رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جارديان: بعد 7 سنوات.. مصر تحصد الهشيم من ثورة يناير

جارديان: بعد 7 سنوات.. مصر تحصد الهشيم من ثورة يناير

محمد البرقوقي 21 يناير 2018 18:55

"التهميش الاقتصادي والاجتماعي هما التيمة الغالبة في مصر بعد مرور 7 سنوات من الثورة حيث ما زال يلعب الهيكل الأمني الذي كان قد  تفكك عقب سقوط نظام الديكتاتور حسني مبارك في ثورة الـ 25 من يناير 2011، الدور الأكبر في التأثير على معظم قطاعات المجتمع".

 

جاء ذلك في سياق تقرير بصحيفة الجارديان بعنوان "الانتصارات شديدة الصعوبة التي حققها الربيع العربي تبدو أكثر هشاشة من ذي قبل".

 

 

وتابعت: "المعارضة الصريحة في مصر نادرة الآن، مع عدم ترك السلطات في الدولة العربية الأكثر تعدادًا سكانيًا  أي مساحة للخطاب السياسي، كما أن الاقتصاد في حالة يُرثى لها، مع ارتفاع التضخم لمستويات غير مسبوقة، ويعاني  أصحاب الدخول المنخفضة لتلبية احتياجاتهم المعيشة، ناهيك عن استمرار الحكومة في التضييق على الناشطين الحقوقيين والصحفيين"

 

التقرير أعدَّه  مارتن تشولوف، مراسل الصحيفة المتخصّص في الشؤون الشرق أوسطية والذي سلط فيه الضوء على الأوضاع التي تشهدها بلدان الربيع العربي- تونس ومصر- بعد مضي 7 سنوات على ثوراتها التي كانت تطمح إلى التغيير.

 

ونقل التقرير عن نانسي عقيل، المدير التنفيذي لـ معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط قولها:" الوضع أسوأ بكثير من ذي قبل، والقمع إبان حكم مبارك لم يكن بهذا الشكل. ولعل الفرق الجوهري هو السياق السياسي، فهو مختلف للغاية."

 

وأضافت عقيل:" في الوقت الحالي، فإن أية قطاعات آخرى خارج دائرة العلاقة الأمنية المحيطة بالسلطة مهمشة تماما، ولا تمتلك القدرة على المشاركة في الحكومة أو مجلس الوزراء أو البرلمان أو حتى المجالس المحلية التي تمت إعادة تشكيلها منذ تفكيكها في العام 2011."

 

وأكد التقرير أن المكتسبات التي حققتها ثورة الـ 25 من يناير 2011 بشق الأنفس تبدو أكثر هشاشة الآن وبأكثر من أي وقت مضى، شأنها في ذلك شأن تونس التي مثلت الشرارة الأولى في ثورات الربيع العربي.

 

وأوضح التقرير أن القضايا الأساسية التي اشتعلت من أجلها تلك الثورات، أولا في تونس ثم مصر وليبيا والبحرين واليمن وسوريا، واحدة، لافتا إلى أن هياكل ومؤسسات الدولة المتصلبة التي صمدت لعقود أمام تحديات الشارع، قد نجحت في إعادة بناء نفسها من جديدة عبر تقوية أجهزتها الأمنية التي ظلت تحميها لعقود.

 

وأفاد التقرير أنه وفي تونس، تزامنا مع ذكرى هروب الرئيس زين العابدين بن علي،  فإن الكثير من الظروف التي قادت إلى الإطاحة به لا تزال قائمة حتى الآن. فأعداد كبيرة من الشباب لا يزالون عاطلين، ناهيك عن الاقتصاد المنكمش الذي لا يزال يعتمد على صندوق النقد الدولي الذي فرض تدابير تقشفية أشعلت بدورها احتجاجات جديدة. كما عاودت شخصيات من نظام بن  البائد الظهور مجددا في المشهد السياسي.

 

روري ماكارثي، الزميل في كلية ماجدالين بجامعة أكسفورد قال:" كانت هناك جهود واضحة من قبل النخبة السياسية لوأد الزخم الثوري الذي بدأ في 2011."

 

وأردف ماكارثي:" هذه الاحتجاجات ما هي سوى جهود لأشخاص يقاومون ذلك. وحتى الآن فإن المرحلة الانتقالية محافظة جدا. وبالفعل هناك إصلاحات سياسية وأحزاب عديدة وانتخابات حرة، لكن الاصلاحات الاقتصادية قليلة. كما أن ثمة أدلة تثبت انزلاق تونس نحو أدوات الحكم القديمة."

 

 

وفي البحرين اختزلت الثورة في تمرد على مستوى منخفض تدعمه إيران، لكنه يلقى مقاومة عنيفة من قبل المملكة العربية السعودية التي تمارس سيطرة على البحرين، هذا  البلد الخليجي الصغير من حيث المساحة والذي أثبت أنه يلقى الحماية الكافية التي تحول دون وقوع ثورات حقيقية فيه.

 

أما سوريا فقد حلت فيها الحرب الأهلية المدمرة محل الدعوات التي انطلقت في بداية 2012 للمطالبة بالتغيير السلمي. وبعد 6 سنوات، اقتربت اللعبة من نهايتها في البلد العربي الذي مزقته الحرب، وأمسك نظام بشار الأسد المدعوم من إيران وروسيا، بخيوط اللعبة مجددا بعد خسائر ضخمة في أرواح الشعب ومقدراته.

 

رابط النص الأصلي 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان