رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: بقراره بشأن سوريا.. ترامب يعيد حروب أمريكا الأبدية

واشنطن بوست: بقراره بشأن سوريا.. ترامب يعيد حروب أمريكا الأبدية

صحافة أجنبية

2000 جندي أمريكي سيظلون في سوريا لأجل غير مسمى

واشنطن بوست: بقراره بشأن سوريا.. ترامب يعيد حروب أمريكا الأبدية

جبريل محمد 19 يناير 2018 23:18

هذا الأسبوع، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن الولايات المتحدة تلتزم بوجود عسكري موسع في سوريا، وقال وزير الخارجية "ريكس تيلرسون" في إحدى المناسبات بجامعة ستانفورد، إن" حوالي 2000 جندي أمريكي سيبقون إلى أجل غير مسمى في سوريا، ووضع أهدافا عسكرية أمريكية تتجاوز بكثير هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والمنظمات المتطرفة الأخرى.

 

وأضاف، أن" القوات الامريكية ستكون هناك لاحتواء النفوذ الإيراني والمساعدة في التوصل لاتفاق سلام يؤدى إلى عزل الرئيس بشار الأسد.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية سلط الضوء على عودة حروب أمريكا الأبدية من جديد في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي كان يستغرب من أسباب غزو العراق، وأعلن اعتزامه سحب القوات من أفغانستان، ولكن كل هذا تلاشى حاليا مع توسيع مهمة قواته في سوريا.

 

وقالت الصحيفة، أي مراقب للأزمة سيعرف أن هذه المهام ليست بسيطة أو سريعة، وفشل تيلرسون بشكل واضح في وضع أي حدود زمنية لسحب القوات الأمريكية، ومن المغري أن يخلص الخبراء إلى نتيجة غير معلنة من الإعلان، وهي "الحرب الأبدية" الأمريكية حصلت على مكان جديد ولأجل غير مسمى.

 

وأضافت، تبدو سوريا الآن مجرد الفصل الأخير في الحرب على الإرهاب التي استمرت ما يقرب من 17 عاما، بدءا من أفغانستان وامتدت للعراق وباكستان والعديد من الدول الأخرى، ولا تظهر أي علامات على توقفها.

 

وذكر أحد التقديرات المستقلة أن هذه الصراعات كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين 5.6 تريليون دولار؛ بجانب التكلفة البشرية، التي لا تقدر بثمن، وكانت هناك آمال قبل عام بأن إدارة ترامب قد توقف الصراع العالمي المترامي.

 

وقبل ترشحه كان ترامب استغرب من غزو العراق عام 2003، واقترح أن افضل خيار لأفغانستان سحب القوات الامريكية، ولكن إذا كان ترامب يأمل حقا في إنهاء الحرب إلى الأبد، فإن هذا الوقت مضى، فقد اختار توسعة الصراع.

 

وأوضحت الصحيفة، في أغسطس الماضي، تنازل عن تعهدات السابقة بشأن أفغانستان، ودفع بمزيد من القوات، مما زاد من التزام الولايات المتحدة بحرب طويلة، وبحسب تقارير صحفية فقد تزايدت الغارات في أفغانستان، بشكل كبير تحت قواعد جديدة أكثر مرونة.

 

إلا أن خبراء شككوا في أن العمل العسكري وحده يمكن أن يهزم طالبان، واقترح مسؤولون أجانب أن يكون الجيش الأمريكي في أفغانستان إلى أجل غير مسمى، كما هو الحال في شبه الجزيرة الكورية، ولاحظ مراقبون عندما أعلن ترامب زيادة عدد القوات لم يذكر التفاصيل حول كيفية إنهاء هذا التصعيد الجديد.

 

وكانت الحرب ضد داعش في سوريا والعراق في الواقع واحدة من النقاط الأكثر إشراقا لترامب خلال العام الماضي، وساعدت الغارات الجوية على تفكيك الخلافة التي أعلنتها الجماعة المتطرفة، ورغم الأضرار التي لحقت بالجهاديين عام 2017، فإنه من غير الواضح ما إذا كان يمكن للدولة الإسلامية أن تهزم بشكل قاطع.

 

وبقرارها بزيادة القوات في سوريا تضيف الولايات المتحدة مزيدا الأهداف في مهمتها بسوريا، ولسؤال حاليا هل يمكنها أن تنجح؟، الأدلة حتى الآن ليست واعدة.

 

وفى وقت سابق من هذا الاسبوع، اتخذت الولايات المتحدة خطوة خرقاء بوضع قوة أمن حدودية قوامها 30 الف جندي لحماية جيب كردى في شمال سوريا، وأدى احتمال وجود قوة كردية تسيطر عليها الولايات المتحدة وتتولى الإقامة الدائمة على الحدود التركية، بأنقرة للتهديد بعملية عسكرية.

 

وأوضح تيلرسون في تصريحاته الأربعاء، أن قرار إدارة ترامب بشأن الوجود العسكري المستمر في سوريا لن تتأثر بقرارات إدارة أوباما، وقال "لا يمكننا ان نرتكب نفس الاخطاء التي ارتكبت عام 2011 عندما سمحت المغادرة المبكرة للعراق للقاعدة بالبقاء والتحول في النهاية إلى داعش". 

 

الرابط الاصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان