رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: معتقلو "الريتز-كارلتون".. هل يحولون حلم بن سلمان بالسلطة لكابوس؟

بلومبرج: معتقلو الريتز-كارلتون.. هل يحولون حلم بن سلمان بالسلطة لكابوس؟

صحافة أجنبية

ولي العهد احنتجز في الفندق المعتقلين ضمن حملة الفساد

بلومبرج: معتقلو "الريتز-كارلتون".. هل يحولون حلم بن سلمان بالسلطة لكابوس؟

محمد البرقوقي 18 يناير 2018 14:20

"يواجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مخاطر باحتمالية تضافر المعتقلين السابقين في فندق "الريتز-كارلتون" مجددا لتقويض الإصلاحات التي يسعى لتنفيذها وحلمه في الجلوس على عرش المملكة."

 

جاء هذا على لسان ثيودور كاراسيك، كبير المستشارين في مؤسسة "جلف ستيت أنلاتيكس" ومقرها العاصمة الأمريكية واشنطن في معرض تعليقه على بدء فندق "الريتز-كارلتون" الشهير الكائن بالعاصمة السعودية الرياض نشاطه وتلقي حجوزات النزلاء وذلك بعد أن ظل متعطلا عن العمل لقرابة ثلاثة شهور منذ اعتقال السلطات السعودية لقرابة 200 شخصية بارزة به منذ أوائل نوفمبر الماضي في إطار حملة حكومية لمكافحة الفساد.

 

وقال كاراسيك في تصريحات لشبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية :" إنه (ابن سلمان) سيخلق عداءات مع بعض أعضاء الأسرة الحاكمة برغم تعهداتهم بالولاء له."

 

وأشارت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن ثمة شخصيات من بين الـ 200 معتقلا، قد وافقت بالفعل على التسويات المالية التي طلبتها السلطات السعودية وتم إطلاق سراحهم، من بينهم الأمير متعب بن عبد الله الرئيس السابق للحرس الوطني ونجل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، والذي تردد ما يفيد بقيامه بدفع مليار دولار ثمنا لحريته. بل والتقطت صورة له بعد إخلاء سبيله وهو يحضر سباقا للخيول مع محمد بن سلمان.

 

من جهته قال جيمس دورسي، المتخصص في الشؤون الشرق أوسطية بجامعة نانيانج للتكنولوجيا بسنغافورة لـ "بلومبرج":" حتى هذه اللحظة، لا يتضح مفهوم الفساد، وما هي العقوبات المفروضة على الفساد، وما هي الأدلة التي تمسكها الحكومة السعودية على المعتقلين."

 

وأردف دورسي:" ما يراه المرء هو حملة اعتقالات ليلية على أسس مجهولة، وزيادة الضغوط على المعتقلين ريثما يقبلوا بالشروط المالية التي أمليت عليهم."

 

وقال جيم كراني، أكاديمي متخصص في الشؤون الشرق أوسطية في معهد بيكر للسياسات العامة بجامعة "رايس":" أيا ما كان اعتقادك في الأسس التي قامت عليها عملية التطهير التي طالت النخب السعودية، فهناك سبب منطقي لها."

 

وتابع كراني:" أسرة آل سعود كبيرة جدا وتتسم بمؤسسية عميقة جدا لدرجة أن السعودية تبدو وكأنها بلد الحزب الواحد بأكثر منها مملكة تقليدية.

 

وأشارت "بلومبرج" إلى أن ولي العهد السعودي راهن على الدعم الشعبي لجهوده الساعية إلى الإصلاح وتقليص دور الأسر الحاكمة، وأكدت السلطات السعودية أن "أحدا ليس فوق القانون."

 

وشددت الشبكة على أن حملة القمع التي يطلقها محمد بن سلمان هي جزء من جهوده الرامية إلى تحويل المجتمع والاقتصاد السعوديين وتعزيز قبضته في الحكم. وفي الوقت ذاته أسهمت تلك الحملة في توتر العلاقات داخل الأسرة الحاكمة ذاتها، التي كانت في السابق تمثل عماد الاستقرار، كما أنها تثير تساؤلات متزايدة حول النوايا القمعية والسلطوية لـ ابن سلمان، وإمكانية أن يلقى بقية أفراد العائلة الملكية المعارضين نفس المصير في المستقبل.

 

وصعد محمد بن سلمان بقوة الصاروخ إلى هرم السلطة في السعودية، مغيرا بذلك خط الخلافة المتبع في الأسرة الحاكمة، وعمد ابن سلمان منذ ذلك الحين، إلى تطبيق إصلاحات جريئة في البلد العربي عبر تعزيز علاقاته مع أمريكا وإسرائيل، وتقوية قدرات بلاده العسكرية ضد إيران، المنافس الإقليمي الرئيسي للسعودية.

 

وفي نهاية العام الفائت، أقدم ابن سلمان على تهميش دور علماء الدين المناهضين للسياسات الأمريكية، وذلك قبل أن يصدر أوامره بتوقيف 200 شخصية رفيعة، من بينها الملياردير والأمير الوليد بن طلال، في فندق "الريتز-كارلتون."

 

وطالبت السلطات السعودية ابن طلال مؤخرا بدفع ما لا يقل عن 6 مليارات دولار ثمنا لحريته، بحسب ما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية. وتراجعت ثروة ابن طلال بقيمة 2 مليارات دولار تقريبا إلى 18 مليار دولار منذ اعتقاله، وفقا لبيانات جمعتها "بلومبرج."

 

 كانت تقارير صحفية قد كشفت عن تقديم السلطات السعودية ما وصفته بـ"صفقة الخروج الآمن" للأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، في قضايا الفساد الأخيرة، حيث نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسؤولين سعوديين قولهما، إن السلطات عرضت على الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، التنازل عن 70% من ثرواتهم، في مقابل إسقاط تهم الفساد عنهم.

 

الرابط الاصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان