رئيس التحرير: عادل صبري 02:12 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أسرة «طفلة الحجاب» تعتذر للكنديين.. والواقعة تثير مخاوف المسلمين

أسرة «طفلة الحجاب» تعتذر للكنديين.. والواقعة تثير مخاوف المسلمين

صحافة أجنبية

وسائل إعلام كندية حرصت على عدم نشر صورة الطفلة

أسرة «طفلة الحجاب» تعتذر للكنديين.. والواقعة تثير مخاوف المسلمين

بسيوني الوكيل 18 يناير 2018 10:53

تقدمت أسرة الطفلة الكندية صاحبة قصة "قص الحجاب"، بخالص اعتذارها للشعب الكندي، بعدما تبين عدم صحة رواية ابنتهم التي زعمت أن شخصا حاول الاعتداء عليها وهي في طريقها إلى المدرسة بقص حجابها.

 

وقالت الأسرة في بيان أرسلته لوسائل الإعلام الكندية الأربعاء:" نحن في غاية الحزن من أجل الألم والغضب الذي تسببت فيه أسرتنا خلال الأيام الماضية .. عندما وصلنا المدرسة يوم الجمعة أُخبرنا بما حدث وافترضنا أن يكون صحيحا مثل أي شخص آخر".

 

وأضافت الأسرة في البيان الذي نشرته هيئة الإذاعة الكندية "سي بي سي" في تقرير على موقعها الإلكتروني إن هذه التجربة " مؤلمة جدا" وتأمل في "إغلاق هذا الفصل الصعب".

 

وكانت وسائل الإعلام الكندية والعالمية سلّطت الضوء على ما ذكرته الطفلة (11 عامًا) في مؤتمر صحفي عقدته المدرسة "بولين جونسون" يوم الجمعة ، تحدثت فيه عن تعرّضها لاعتداء من قبل شخص قام بقص حجابها وهي في طريقها للمدرسة في ذات اليوم في مدينة سكاربورو بمقاطعة أونتاريو.

 

إلا أن الشرطة الكندية أعلنت بعد أيام من المؤتمر أن واقعة محاولة شخص متعصب الاعتداء على الطفلة بقصّ حجابها أثناء توجهها إلى المدرسة "لم تحدث".

 

وقال مارك بوجاش المتحدث باسم الشرطة: "هذه الادعاءات كانت خطيرة للغاية، ومن غير المستغرب أنها نالت اهتمامًا وطنيًا ودوليًا".

 

وأوضح المتحدث أنَّ المحققين عملوا بشكل جاد للغاية منذ إعلان هذه الادعاءات وجمعوا أدلة من مصادر متنوعة قبل أن يتوصلوا إلى النتيجة وهي أن القصة "لم تكن حقيقية"، مؤكدًا أن الطفلة التي روت هذه الواقعة لن تواجه أية عواقب قانونية.

 

وعقب إعلان الشرطة عدم صحة الواقعة حرصت وسائل إعلام كندية على عدم نشر صورة الطفلة و تجنب نشر اسمها، حرصا على سلامتها النفسية .

 

وعلى الرغم من اعتذار الأسرة، إلا أن موقع التواصل الاجتماعي شهدت ردود فعل غاضبة على الطفلة وأسرتها، حيث اعتبر الكثير من رواد "فيسبوك" أنهم تسببوا في أذى وضرر بالغ للجالية المسلمة في كندا، وهو ما قد يؤثر على ردة الفعل مع جرائم الكراهية الحقيقية التي قد يتعرض لها المسلمون هناك.  

 

فقالت ندا سامي في تعليقها على الواقعة في جروب خاص بالمصريين في كندا:" لو حصل بجد أي هجوم على محجبة ممكن حد يصدق لا وألف لا بسبب الموقف المستفز ده غير إنهم طلعوا منظر المسلمين كدابين والحكاية مش مستحمله تشويه لمنظرنا أكتر من اللي احنا فيه".

 

ورد أحمد محسن عليها قائلا :" اتفق معاك أن الكذب شوه الصورة العامة للأسرة و ممكن يأثر على صورة التكتلات الإسلامية بس خلينا إنسانيين شوية مع البنت، دي طفلة و في حاجات كتير بتأثر عليها و أكيد في سبب ورا الادعاء قد يستدعي دعم الطفلة دي".

 

أما أميرة الغوابي وهي محامية حقوقية شهيرة في الجالية المسلمة بكندا فقالت إنها شعرت بالحزن عندما علمت أن قصة الطفلة لم تكن حقيقية، معربة عن تخوفها من أن "يتسبب هذا في تشجيع "أولئك الذي يحملون أفكارًا تمييزية ضد المسلمين".

 

وشددت على أن الطفلة "ربما لا تدرك حقًا النتائج الكاملة لما فعلته وتستحق الشفقة من الكبار.. أنا متأكدة أن الشرطة، والمدرسة والجميع سوف يراجعون كيفية معالجة هذا الأمر، ونحن، كأعضاء الجالية، كل ما نريد القيام به هو التفكير في هذه الفتاة الصغيرة – نقدم الدعم لها - نحن لا نريد أن تصبح منبوذة".

 

وأضافت "نحن نتعامل مع قضايا حقيقية من الكراهية والتمييز بشكل متكرر فى مجتمعنا، ويجب أن نواصل معالجة ذلك".

 

ويأتي الحديث عن الهجوم المزعوم مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لإطلاق نار على مسجد في مقاطعة كيبيك أودى بحياة ستة من المصلين.

 

وقرر قاض في كيبيك الشهر الماضي تعليق قانون يحظر ارتداء النقاب وغيره من أغطية الوجه في العمل أو خلال القيام بخدمة عامة.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان