رئيس التحرير: عادل صبري 11:17 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

وول ستريت جورنال: زيارة رئيس وزراء إثيوبيا لمصر مجهولة الأجندة

وول ستريت جورنال: زيارة رئيس وزراء إثيوبيا لمصر مجهولة الأجندة

صحافة أجنبية

رئيس وزراء إثيوبيا في زيارة للقاهرة

وول ستريت جورنال: زيارة رئيس وزراء إثيوبيا لمصر مجهولة الأجندة

وائل عبد الحميد 18 يناير 2018 06:00

انتقدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الغموض الذي يحيط بتفاصيل أجندة زيارة رئيس وزراء إثيوبيا لمصر هايلي ماريام ديسالين ديسالين الذي وصل القاهرة أمس الأربعاء.

 

 

جاء ذلك في سياق تقرير مطول بعنوان "المياه المضطربة: مصر وإثيوبيا تشتبكان على سد النهضة".

 

 

وإلى مقتطفات من التقرير

 

النهر الأطول في العالم، شريان الحياة بالنسبة لملايين الأشخاص، سرعان ما أصبح خطا للتصدعات.

 

مشروع إثيوبيا الطموح بتكلفة 4.2 مليار دولار لبناء سد النهضة زاد من التوترات مع مصر حول كيفية اقتسام الموارد الضرورية، وكشف الخصومة بين القاهرة والصاعدة أديس أبابا بشأن السيطرة الإقليمية.

 

نقطة النزاع الرئيسية تتمثل في خطة إثيوبيا لملء خزان سد النهضة بسعة 74 مليار متر مكعب في فترة 3 سنوات في معدل تقول القاهرة إنه سيهدد حصتها من المياه لمستوى خطير الانخفاض.

 

محمد عبد العاطي، وزير الري والموارد المائيةقال: “مصر لا تستطيع الحياة بدون النيل، نتفهم حق إثيوبيا في التنمية لكن يجب على أديس أبابا  أن تثبت بشكل عملي أن السد لن يضر مصر".

 

رئيس الوزراء الإثيوبي قال العام الماضي: "لم تستغل إثيوبيا من قبل النهر في مشروعات التنمية لنقص التمويل، لكننا الآن أصبحنا قادرين على الاستثمار".

 

ديسيلان وصل القاهرة لإجراء مباحثات الخميس، لكن التفاصيل حول أجندة زيارته ليست معروفة على الفور.

 

وانهارت المفاوضات التي امتدت لمدة عام حول بناء السد في نوفمبر الماضي.

 

وطلبت مصر من البنك الدولي التوسط لحل النزاع.

 

وقالت متحدثة باسم المصرف الدولي إن البنك ما زال يدرس الدعوة.

 

راشد عبدي، رئيس بحوث القرن الإفريقي بـ "مجموعة الأزمات الدولية"، أحد مراكز البحوث العالمية رأى أن  النزاع أكبر من مجرد مياه.

 

وفسر ذلك قائلا: "ما تشاهدونه حول صراع بالوكالة حول من ينبغي أن يتقلد الهيمنة الإقليمية، مصر أم إثيوبيا".

 

وعندما يكتمل بناء السد، سيكون الأكبر في إفريقيا، مما يجعله مصدرا للتفاخر داخل إثيوبيا.

 

إسكندر باي، محاسب من أديس أبابا، في التاسع والعشرين من عمره تحدث قائلا:  "إنه سيغير مستقبلنا. لقد حان زمن إثيوبيا".

 

وتقريبا، ساهم كافة الإثيوبيين في تمويله السد، حتى من ذوي الأجور المنخفضة، بالرغم من أن جماعات المعارضة هناك قالت إن بعض المساهمات لم تكن طوعية، لكن أديس أبابا تنفي ذلك.

 

نهر النيل هو المصدر الرئيسي للمياه في مصر لا سيما وأن سكانها البالغ تعدادهم 96 مليون نسمة يتركز معظمهم على امتداد ضفافه.

 

وبدأت أعمال بناء  السد في أبريل 2011، حينما كانت مصر في مخاض الربيع العربي.

 

سد النهضة  يأتي بعد حوالي 6 قرون من تهديد إمبارطور إثيوبي بعرقلة استخدام مصر لنهر النيل.

 

ويعمل في سد النهضة حوالي 8500 شخصا مقسمين على ثلاثة فترات على مدار اليوم طوال الأسبوع.

 

موقع السد يبعد ثمانية أميال عن حدود إثيوبيا مع السودان التي تحتاج مياه النيل للري.

 

وبذلت السودان جهودا للوساطة بين مصر وإثيوبيا، وذكرت في البداية أنها محايدة في المواجهة.

 

بيد أن النزاع أعاد التوجس بين الخرطوم والقاهرة اللتين طالما ارتبطتا بعلاقات متوترة على خلفية مجموعة من القضايا.

 

وفي وقت سابق من شهر يناير الجاري، استدعت السودان سفيرها لدى مصر لأجل غير مسمى، وقدمت شكوى للأمم المتحدة لقضية حدودية لا ترتبط بالسد.

 

وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور: “تملك إثيوبيا حق استخدام مواردها لصالح شعها بدون تشكيل خطورة على أمن السودان ومصر، نحن لا نعرف علام هذه الضجة؟"

 

وتملك مصر حق الحصول على حصة الأغلبية من مياه النيل بموجب اتفافية تعزي إلى عهد الاستعمار.

 

وتقول إثيوبيا إن 86 % من النهر الأزرق، الرافد الأساسي للنيل تتدفق عبر أراضيها.

 

وذكرت إثيوبيا أن سرعة ملء خزان السد يمكن التوافق حولها والأخذ في الاعتبار تأثيرها المحتمل.

 

الإثنين الماضي، قال الرئيس السيسي إن مصر لن تخوض حربا مع أشقائها في إشارة إلى إثيوبيا والسودان.

 

المزارعون في قرية عرب الرمل بمصر بمنطقة الدلتا، على بعد حوالي 30 ميلا من القاهرة، يتذكرون الوقت الذي كانت فيه مياه النيل تتدفق على أراضيهم وتروي محاصيلهم.

 

بيد أن بناء السد العالي في القرن المنصرم أجبر الفلاحين على حفر آبار لا تحصى لري أراضيهم.

 

صالح أبو زيد، 65 عاما، مزارع يتقاسم بئرين مع فلاحين آخرين.

 

وقال أبو زيد إنه يخشى أن يضطر إلى حفر المزيد من الآبار،  لا سيما في ظل غلاء نفقات الحفر وزيادة الأعماق.

 

وبشكل عام، يخشى فلاحو القرية على المستقبل بعد بناء سد النهضة إذ قد يعني ذلك نسبة أقل من المياه ستكون متاحة بالنسبة لهم.

 

وأضاف أبو زيد: “النيل هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا".


 


رابط النص الأصلي 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان