رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

موقع أمريكي: مصر أم السودان.. من يسيطر على نهر النيل؟

موقع أمريكي: مصر أم السودان.. من يسيطر على نهر النيل؟

صحافة أجنبية

سد النهضة.. ما مدى تأثيره على حصة مصر من النيل

موقع أمريكي: مصر أم السودان.. من يسيطر على نهر النيل؟

محمد البرقوقي 17 يناير 2018 13:10

تحت عنوان "أزمة جيوسياسية كبرى تشتعل حول السيطرة على أطول نهر في العالم،" أفرد موقع "كوارتز" الاقتصادي الأمريكي، تقريرًا مطولًا تناول فيه التوترات الإقليمية التي زادت حدتها في الآونة الأخيرة بين مصر والسودان، بسبب قضايا عدة، أبرزها انحياز الخرطوم إلى جانب إثيوبيا في ملف سد النهضة الذي تراه مصر تهديدًا وجوديًا لها، وتقربها المثير للقلق من تركيا، ما يهدّد بتقويض أي تقدم في الأزمة الإقليمية الراهنة والحيلولة دون نزع فتيلها.

وإلى نص التقرير:

عندما يزور رئيس الوزراء الإثيوبي هايلى ميريام ديسالين مصر هذا الأسبوع لمناقشة التعاون الثنائي في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة، سيسيطر على المناقشات قضية واحدة مثيرة للجدل: إكمال إثيوبيا لأكبر سد في إفريقيا.

 

ولا يخفى على أحد ما يجول برؤوس المسؤولين المصريين حول سدّ النهضة الإثيوبي، المشروع التي تأمل إثيوبيا، البلد الواقع في منطقة القرن الإفريقي، من خلاله أن تصبح أكبر مصدر للكهرباء في القارة السمراء. ومنذ البداية ومصر تعارض فكرة إنشاء السد، وخرج علينا سياسيون على الهواء مباشرة وهم يقترحون فكرة شنّ عمل عسكري ضد أديس أبابا لإجهاض المشروع.

 

وسيكون مشروع سد النهضة الواقع عند منبع النيل الأزرق والذي يُخطّط له لأن ينتج قرابة 6 آلاف ميجاوات من الكهرباء، أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا وسيعزّز النمو الاقتصادي لإثيوبيا. ولكونها دولة صحراوية من دول المصبّ وبإجمالي عدد سكان يصل إلى 100 مليون نسمة تقريبًا، تقول مصر إنَّ السد سيعرقل تدفق مياه النيل الواصلة إليها، ما سيصيب قطاعيها الزراعي والصناعي بالشلل التام.

 

وأثناء ملء خزان السد بالمياه، يقول خبراء إنَّ تدفق المياه العذبة إلى مصر ربما يقل بنسبة 25%، وهو ما سيفاقم بالطبع مشكلات أخرى تهدّد النيل، مثل التغير المناخي والطفرة السكانية والزحف العمراني، إلى جانب ارتفاع منسوب مياه البحر، وهو ما سيؤدي إلى تسرب المياه المالحة.

 

وبناء على الاتفاقات الدولية المبرمة في العام 1929 وتم تعديلها في العام 1959، تؤكّد مصر على حقها في نصيب الأسد من مياه النيل. لكن وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي الوقت الذي استمرَّ فيه الإثيوبيون في بناء السد، خففت مصر موقفها على ما يبدو من أديس أبابا، بل وأبرمت اتفاقية تعاون في العام 2015 لدراسة التأثير المحتمل للمشروع العملاق، لكن تلك المباحثات لم تؤت ثمارها بعد.

 

والآن تزداد حدة التوترات الجيوسياسية بين مصر والسودان، ما يهدّد بتقويض أي تقدم في الأزمة الإقليمية الراهنة والحيلولة دون نزع فتيلها. والتوترات حول من يمتلك مثلث حلايب الواقع على البحر الأحمر قد اشتعلت هي الأخرى بين البلدين العربيين، ما حدا بالخرطوم إلى سحب سفيرها من القاهرة في أوائل يناير الجاري.

 

وفي ردة فعلها على تلك الخطوة، أرسلت مصر مئات من قواتها إلى قاعدة عسكرية تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إريتريا، وهو ما ردّت عليه السودان بغلق حدودها مع أسمرة وتعزيز قواتها المتمركزة هناك.

 

وما فاقم التوترات الحالية أيضًا ما تصفه  مصر بالتدخل التركي في المنطقة. وفي ديسمبر الماضي زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخرطوم وتقابل مع نظيره السوداني عمر البشير واتفقا على تسليم جزيرة سواكن الواقعة على البحر الأحمر إلى أنقرة بصورة مؤقتة كحق انتفاع- وهي الخطوة التي وصفتها القاهرة بأنها محاولة من جانب تركيا لبناء قاعدة عسكرية ثالثة لها بعد قاعدتيها الموجودتين في قطر والصومال.

 

وتتهم مصر أيضًا كل من الخرطوم وأنقرة بدعم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة لديها والتي حكمت البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا لمدة عام قبل أن تعزل مؤسستها العسكرية الرئيس محمد مرسي المنتمي لها في الـ 3 من يوليو 2013.

 

ولدى مصر أيضًا اعتقاد راسخ بأنَّ الرئيس السوداني عمر البشير يقف إلى جانب أديس أبابا في ملف سد النهضة، واقترحت القاهرة مؤخرًا استبعاد الخرطوم من المفاوضات الجارية في هذا الشأن.

 

وقال إيساندر العمراني، مدير مشروع شمال إفريقيا في "مجموعة الأزمات الدولية" إن تغيير موقف السودان يعزى إلى أنها تطمح إلى الحصول على إمدادت الكهرباء، ومنع حصول فيضانات أثناء المواسم المطيرة.

 

والنزاع حول نهر النيل يأخذ منحى آخر مهم مع استعداد المصريين للتوجه إلى مراكز الاقتراع في مارس المقبل لانتخاب رئيسهم المقبل. والسيسي صرح مؤخرًا أنه لا يريد الدخول في حرب مع جيرانه، وحذّر الإعلام المصري من استخدام "لغة هجومية" ضدهم.

 

ويضيف العمراني: "قضية النيل مسألة حياة أو موت في مصر،" مردفًا: "والسؤال الملح هنا: ماذا ستسفر عنه الأمور؟".

 

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان