رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من تونس إلى السودان.. انتفاضة الجوعى تجتاح الشرق الأوسط

من تونس إلى السودان.. انتفاضة الجوعى تجتاح الشرق الأوسط

صحافة أجنبية

الاحتجاجات تضرب السودان

من تونس إلى السودان.. انتفاضة الجوعى تجتاح الشرق الأوسط

وائل عبد الحميد 16 يناير 2018 23:40

يبدو أن ثورة الياسمين التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي لن تكون الأخيرة الأخيرة التي تشهد إلهاما تونسيا لدول عربية أخرى للنهوض ضد الحكومات المختلفة.

 

وبعد أيام قليلة قليلة من اندلاع احتجاجات تونسية عارمة رافضة لغلاء الأسعار،  تزامنا مع الذكرى السابعة للربيع العربي،  خرج آلاف السودانيين اعتراضا على قرارات تقشفية مماثلة.

 

وفي ذات السياق، نشرت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال "يو بي آي"  الأمريكية. تقريرا بعنوان "المشكلات الاقتصادية تؤجج الاضطرابات والتوترات السياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

 

 

وأضاف التقرير:  " من تونس إلى السودان وإيران، تواجه الحكومات في الشرق الأوسط موجات من الاضطرابات بتحفيز عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية".

 

وحتى دول تتسم بالثراء النفطي، مثل الجزائر والسعودية باتت غير قادرة على تسديد الاستحقاقات العرفية مثل دعم الغذاء ومجانية المرافق.

 

اضطرابات المنطقة تحدث ضد خلفية من التباطؤ الاقتصادي.

 

وذكر تقرير أورده البنك الدولي  أن النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تراجع إلى 1.8 % عام 2017 مقارنة بـ 5 % في العام السابق.

 

تقرير البنك الدولي أشار إلى تباطؤ نمو القطاع الهيدروكربوني بين الدول المصدرة للنفط في المنطقة ضمن العوامل التي ساهمت في الركود.

 

النمو الاقتصادي الضعيف يجعل الأمر مستحيلا  لحكومات مثل تونس في خلق وظائف أو الحد من  جاذبية الاقتصاد غير الرسمي وتداعياته الاجتماعية.

 

عجز الإيرادات يفاقم  الوضع الأمني في أرجاء عديدة من المنطقة، وكذلك بفعل الطبيعة الديموغرافية للسكان.

 

ينبغي على بلدان  شمال إفريقيا والشرق الأوسط التعامل مع مسألة وجود عدد هائل من الشباب العاطل.

 

وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة، فإن نسبة الشباب التي  تبلغ حاليا أكثر من 30 % من التعداد السكاني الإجمالي بالمنطقة ستزيد  20 % أخرى خلال العقد المقبل، بحسب التقرير الذي أعده الكاتب سايمون سبيكمان كوردان ونشرته كذلك صحيفة" ذي آراب ويكلي" اللندنية.

 

وفي تونس، انفجر  محتجون ضد موازنة 2018 التي مررها البرلمان وتتضمن ارتفاعا في الأسعار وفرض ضرائب متزايدة.

 

وبالرغم من نجاح العملية الانتقالية لتونس، تواجه  الحكومات المتعاقبة في تلك الدولة أوقاتا صعبة سعيا وراء التعافي الاقتصادي وتلبية المطالب الاقتصادية والاجتماعية لسكان لا يهدأون.

 

وكشف استطلاع رأي نشره "المعهد الجمهوري الدولي الأمريكي" أن 83 % على الأقل من التونسيين يرون أن الحكومة تسير في الاتجاه الخاطئ، وأن معظم الشعب يشعر بالقلق  جراء الأوضاع الاقتصادي.

 

وفي محاولة للتكيف مع عجز الموازنة في الجزائر، أعلنت حكومة الدولة الشمال إفريقية حظرا مؤقتا على استيراد 900 منتج مثل الهواتف الخلوية، بالإضافة إلى فرض زيادة تبلغ حوالي 30 % على جمارك بعض المنتجات.

 

وفي الخرطوم، قمعت السلطات السودانية المتظاهرين الذين عبروا عن سخهم تجاه ارتفاع أسعار الخبز بعد أن قلصت الحكومة الدعوم في إجراءات تقشفية تستهدف مواجهة زيادة التضخم ونقص العملة الصعبة.

 

وتأثرت الدول النفطية بهبوط أسعار البترول، وباتت شعوبها تشعر بتأثير ذلك.

 

السعودية بين العديد من الدول العربية التي أعلنت زيادة أسعار الغاز والوقود أوائل هذا العام.

 

وفي الرياض والمنامة وأبو ظبي، فُرضت ضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى.

 

ومع ذلك، فقد أعلنت السعودية تقديم حزمة جديدة من العطايا لبعض فئات الشغعب من أجل تعويض تأثير الإجراءات التقشفية.

 

وأعلنت السلطات السعودية القبض على 11 أميرا نظموا اعتصاما في قصر الحكم اعتراضا على قرار ملكي بوقف دفع الدولة فواتير الكهرباء والمياه لأعضاء الأسرة المالكة.

 

وفي إيران، دفع  خروج المتظاهرين  في أرجاء الدولة الأسيوية  الملالي الحاكمين  إلى الاعتراف بأن الأمر يتجاوز فكرة المشكلات الاقتصادية.

 

ونقلت تقارير عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله: “سيكون سوء تقدير للأحداث وإهانة للشعب الإيراني القول إن المحتجين لديهم فقط طلبات اقتصادية".

 

وربما تضطر إيران إلى إعادة التفكير في أولويات إنفاقها، لكن ليس مؤكدا أن يشكل هذا خطورة على مخصصات الحرس الثوري أو نفقات طهرات في الحروب الإقليمية.

 

مركز ستراتفور الأمريكي البحثي قال في تقرير نشره مؤخرا أن  الاحتجاجات  الأخيرة التي شهدتها تونس  تؤكد القوة التي اكتسبها المواطنون داخل  نظامهم السياسي، وتوضح الفارق بين الحكومة التونسية ونظائرها في البلدان الأخرى بالمنطقة.

 

 

وواصل المركز البحثي: "اليوم نجد أن الحكومة التونسية ليست تحت سيطرة الجيش كما هو الحال في مصر والجزائر، وكذلك لا يخضع لسلطة عائلة واحدة مثل حكومتي المغرب والسعودية".

 

وتابع: " الواقع أن تونس اليوم تفتخر بحكومة مدنية تضمّ أحزابًا إسلاميًا وعلمانيًا على حد سواء".

 

 

رابط النص الأصلي 

اعلان