رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

باحث أمريكي: مصر وإثيوبيا والسودان على شفا الحرب

باحث أمريكي: مصر وإثيوبيا والسودان على شفا الحرب

صحافة أجنبية

زعماء مصر والسودان وإثيوبيا (أرشيفية)

باحث أمريكي: مصر وإثيوبيا والسودان على شفا الحرب

وائل عبد الحميد 16 يناير 2018 21:09

"مصر والسودان وإثيوبيا على شفا صراع عسكري حول مشروع سد النهضة لكن الولايات المتحدة تتجاهل ذلك حتى الآن"

 

جاء ذلك على لسان الباحث الأمريكي الشهير ستيفن كوك زميل "مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي" في مقال بموقع salon اليوم الثلاثاء.

 

لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال في تصريحات له أمس الإثنين على هامش افتتاح مشروعات تنموية في محافظة المنوفية إن مصر لا تعتزم الدخول في حرب مع السودان أو إثيوبيا، وسط الخلافات مع هذين البلدين بشأن حصص واستخدامات مياه نهر النيل.

 

وأضاف السيسي في تصريحات له بثها التفزيون المصري الرسمي "مصر لا تحارب أشقاءها...وأوكد لكم يا مصريين وأقوله للأشقاء في السودان وإثيوبيا، مصر لا تتآمر ولا تتدخل في شؤون أحد".

 

كما تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإثيوبي هايلى ميريام ديسالين إلى القاهرة.

 

مقال ستيفن كوك  جاء بعنوان "هل تندلع الحرب في منطقة القرن الإفريقي؟ هل ينتبه الغرب".

 

وتابع الكاتب في مقاله على الموقع الأمريكي الذي يشتهر بالتحليلات العميقة: “الآن نجد أن الصراع الحقيقي حول المياه في مرحلة الغليان".

 

واستطرد: “مصر والسودان وإثيوبيا ربما تدخل مرحلة المواجهة بمساعدة تركيا وقطر والإمارات على خلفية مشروع سد النهضة الإثيوبي".

 

وتطرق ستيفن كوك إلى جذور الصراع قائلا: “في عام 1929، منحت اتفافية أنجلو -مصرية الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا نصيب الأسد من حصة المياه، نحو 50 مليار متر مكعب، ببينما سمحت للسودان بالحصول على 4 مليارت متر مكعب فقط".

 

وحصل المصريون كذلك على حق رفض أي مشروعات في دول المصب.

 

وفي فترة ما بعد الاستعمار، وقعت مصر والسودان اتفاقا جديدا عام 1959 لزيادة حصة كل منهما من المياه، لكنه حفظ للقاهرة الامتيازات الأكبر.

 

وأردف الباحث الأمريكي  “لم يكن لدول مثل إريتريا ورواندا وبورندي وتزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية أي كلمة إما لأنها لم تكن موجودة من الأصل، أو لعدم الحصول على استقلالها".

 

وأشار كوك إلى أن نهر النيل قضية حياة في مصر حيث تعتمد عليه بشكل كلي.

 

وذكر كاتب المقال أن القادة الإثيوبيين يعتبرون سد النهضة مكونا أساسيا للتنمية ويرفضون استمرار استحواذ مصر على الحصة الأكبر استنادا على شعار: “نحن مصر وأنتم ليسوا كذلك، الأمطار تهطل عندكم ولا تفعل عندنا".

 

واستطرد كوك: “عندما يكتمل سد النهضة، سيقلص حصة مصر من المياه بمقدار 22 مليار متر مكعب من المياه سنويا، مما يدمر الثروة الزارعية والإنتاج الكهربائي لمصر"، ناسبا تلك الإحصائية إلى وزارة الري المصرية.

 

ويمثل ذلك مصدر قلق عميق للقيادات المصرية لا سيما في ظل عجزهم على التوصل إلى حل دبلوماسي، بحسب الباحث.

 

وتنشغل مصر  بالتطورات الداخلية منذ ثورة يناير التي أقصت مبارك من السلطة.

 

وتابع: “ملف سد النهضة تتعامل معه وزارة الخارجية التي لم يعد تأثيرها كما كان من قبل، لا سيما إذا ما قورنت بوزاة الدفاع والمخابرات العامة".

 

ولفت إلى فشل جهود عام 2015 لحل أزمة سد النهضة، مع تدخل السودان كوسيط آنذاك.

 

و الآن دخل المصريون والسودانيون في خصومة جراء صراعات إقليمية.

 

فقد رحبت السودان مؤخرا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووقعت معه اتفاق تعاون أمني تتضمن منح  تركيا الإشراف على جزيرة سواكن التي تحتل مكانة إستراتيجية هامة بين مصر والسودان والسعودية.

 

الجزيرة المذكورة كانت قاعدة بحرية استفادت منها الدولة العثمانية السابقة قديما، ويخشى المصريون أن يجدد الأتراك  الجزيرة ويؤسسون قاعدة عسكرية دائمة هناك.

 

وقبل شهور قليلة، جددت قطر علاقاتها العسكرية مع السودان،  وهو أمر لم يسعد مصر، لا سيما في ظل الدعم القطري والتركي للإخوان المسلمين، مما تسبب في تفاقم التوتر بين القاهرة والخرطوم حول حلايب وشلاتين على الحدود بين الدولتين لكنها تخضع للسيطرة المصرية.

 

وأشار إلى أن السودان الآن بدأت تهاجم القرار المصري بشأن  تيران وصنافير  بدعوى أن القاهرة لا تملك حق التنازل عن الجزيرتين للسعودية،

 

ومضى يقول: “كرد فعل على ذلك، نشرت مصر حاملة طائرات هليكوبتر في البحر الأحمر، وأرسلت قواتا إلى قاعدة إماراتية في إريتريا".

 

وأغضب ذلك الإثيوبيين بالمقابل، لا سيما وأن إريتريا انفصلت عن إثيوبيا عام 1993 وخاضت الدولتين حربا حدودية في أواخر تسعينيات القرن المنصرم، تسببت في مقتل 80 ألف شخص".

 

وفي 2016، دخلت إثيوبيا وإريتريا مجددا في صدام مما تسبب في مقتل مئات آخرين.

 

وكرد فعل على تقارير تواجد القوات المصرية في إريتريا،لم يرفض الإثيوبيون فحسب العرض المصري باستبعاد الخرطوم من مفاوضات سد النهضة، لكن رئيس الوزراء الإثيوبي هايلماريام ديسالين استضاف وزير الدفاع السوداني، كما تعهد بالإسراع في وتيرة بناء سد النهضة.

 

وعلاوة على ذلك، نشر السودانين آلاف الجنود على الحدود مع إريتريا.

 

وطلبت مصر من البنك الدولي المساعدة على حل مأزق سد النهضة، وتعهدت بحماية حصتها من مياه نهر النيل.

 

ورأى الكاتب أن الولايات المتحدة ينبغي أن تلعب دور الوساطة في هذا النزع، لكنه اتهم إدارة ترامب بتقويض الخارجية الأمريكية.

 

وأشار إلى أن زير الدفاع الأمريكي  جيم ماتيس ومستشار الأمن القومي إتش آر ماكماستر يعتبر صراع منطقة القرن الإفريقي أقل أهمية من تهديدات كوريا الشمالية إيران.

 

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان