رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

جارديان: 112 مليار يورو خسائر اقتصادات أوروبا من «بريكسيت»

جارديان: 112 مليار يورو خسائر اقتصادات أوروبا من «بريكسيت»

محمد البرقوقي 16 يناير 2018 15:34

اﻹخفاق في التوصل إلى اتفاقية بخصوص انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المعروف اصطلاحيا بـ «بريكسيت» سيكبد بقية الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خسائر بقيمة 112 مليار يورو (99.5 مليار إسترليني) نتيجة الفاقد في الإنتاج الاقتصادي.

 

هذا ما خلصت إليه نتائج دراسة بحثية أجرتها مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" الاستشارية ومقرها المملكة المتحدة والتي قالت إنه وبرغم أن بريطانيا ستظل أكبر الخاسرين جراء الخروج من السوق الأوروبية الموحدة، واتحاد الجمارك حال لم يتم التوصل إلى اتفافية تجارية جديدة- تتكبد خسائر اقتصادية تصل إلى 125 مليار إسترليني بحلول 2020- سيعاني الاتحاد الأوروبي أيضا من تداعيات اقتصادية بأكثر مما كان متوقعا في السابق بحلول نهاية العقد الجاري.

 

واشتمل التحليل الذي نشرت نتائجه صحيفة "جارديان" البريطانية على التداعيات السلبية لـ "بريكسيت" على كبريات الاقتصادات الأوروبية، في وقت يستعد فيه الوزراء لإجراء مفاوضات معقدة مع بروكسل حول مستقبل العلاقة التجارية للمملكة المتحدة مع السوق الأوروبية الموحدة.

 

وبرغم أن التركيز ينصب حتى الآن على التأثير بالنسبة للمملكة المتحدة، يوضح التقرير أن المخاطر بالنسبة لكلا الطرفين حال تراجع لندن عن التجارة وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، والذي سيؤدي إلى زيادة في تكاليف التعريفات التجارية وتحرك أبطأ للسلع عبر الحدود.

 

ووفقا لبحث "أكسفورد إيكونوميكس"، فإن التأثير المباشر على الاتحاد الأوروبي من مستويات الصادرات والواردات المنخفضة مع المملكة المتحدة سيصل إلى قرابة 50 مليار يورو جراء فاقد الناتج الاقتصادي حال عادت بريطانيا إلى مزاولة التجارة وفق قواعد منظمة التجارة العالمية.

 

ومع ذلك فإن هذا الرقم يرتفع إلى 112 مليار يورو إذا ما اقدمت الشركات المنخرطة بصورة مباشرة في التجارة مع المملكة المتحدة أيضا على خفض النشاط.

 

وستكون ألمانيا أكثر الدول عًرضة لأي هزة في سلسلة الإمدادات بالنظر إلى أن شركاتها تمثل زهاء 1 من كل 10 سلع تستخدمها الشركات الأوروبية في عمليات إنتاجها، ويرتفع هذا إلى 18% في صناعة السيارات- أكبر صادرات الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا.

 

أما الهزة الاقتصادية الأكبر فستكون من نصيب أيرلندا، وذلك نتيجة الدور الكبير الذي تلعبه المملكة المتحدة في أسواق الصادرات والواردات الخاصة بـ دبلن.

 

جدير بالذكر أن باتريك مينفورد، الخبير الاقتصادي المؤيد لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان قد صرح مؤخرا أن لندن ستحصد 640 مليار إسترليني بفضل "بريكسيت"، بينما ستتكبد بلدان الاتحاد الأوروبي خسائر اقتصادية بقيمة 500 مليار إسترليني.

 

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قد صرحت مؤخرا بأن الحكومة تعمل للتوصل إلى أفضل اتفاق لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أجل صالح الشعب البريطاني.


وتابعت: "ما نفعله هو أننا نسعى إلى التوصل لأفضل اتفاق للشعب البريطاني على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي...أنا واثقة أننا سنتمكن من التوصل لاتفاق جيد".

 

أما «نايجل فاراج» أحد أبرز قادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فقال إنه بدأ يتحمس لفكرة استفتاء ثان على عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن الاقتراع سيؤدي إلى فوز معسكر الانسحاب من جديد وينهي الجدل.

 

وكان فاراج، الزعيم السابق لحزب استقلال المملكة المتحدة، شخصية رئيسية في  قرار إجراء الاستفتاء في 2016، وفي الفوز الصادم لمعسكر الانفصال بنسبة 52%.


ولا يزال البريطانيون منقسمين حول الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. ويطالب عدد من نواب البرلمان بإجراء اقتراع ثانٍ على شروط الاتفاق على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان