رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

افتتاحية «جارديان»: نتيجة انتخابات مصر ليست محل شكوك

افتتاحية «جارديان»: نتيجة انتخابات مصر ليست محل شكوك

محمد البرقوقي 16 يناير 2018 13:01

في غضون أشهر قليلة، سيذهب المصريون إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيسهم، لكن نتيجة الانتخابات ليست محل شكوك.

 

بتلك الكلمات بدأت صحيفة «جارديان» البريطانية افتتاحيتها التي نشرتها اليوم الثلاثاء تحت عنوان «الديمقراطية في مصر.. فكرة جيدة» والتي سلطت فيها الضوء على الأجواء التي تسير فيها الانتخابات الرئاسية المقبلة وانحصار فرص الفوز فيها لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد انسحاب مرشحين آخرين أو حتى منع البعض من خوض السباق الرئاسي من الأساس.

 

 

وإلى نص الافتتاحية:

 

في أوائل الشهر الجاري أعلنت السلطات المصرية مواعيد الانتخابات الرئاسية المقبلة. ومع ذلك فإنه وقبل انطلاق السباق الرئاسي، فإن الفائز معروف للجميع. فالرئيس «عبدالفتاح السيسي» وبكل تأكيد سيكون رئيس مصر المقبل.

 

وثمة قائمة متزايدة من المرشحين المحتملين الذين سحبوا ترشحهم أو حتى مُنعوا من خوض السباق الرئاسي، لكن الرجل الذي كانت تتوافر لديه فرصة لاستغلال حالة السخط في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا هو الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء السابق والذي خسر الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام 2012 أمام الرئيس المعزول محمد مرسي .

 

وقد غرد محامي شفيق على حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" قائلا إن الحكومة أجبرت موكله على سحب ترشحه. وهذا شيء محبط بكل تأكيد لكنه حصاد متوقع لجملة الأحداث في مصر. والآن فإن التهديد الأساسي للنظام الحالي يتمثل في رئيس الأركان السابق الفرق سامي عنان وإن كانت الشكوك تحوم حول ما إذا كان سيكمل السباق الرئاسي.

 

وكل الأدلة تشير إلى أن الانتخابات المقبلة لن تختلف كثيرا عن مثيلتها في العام 2014 التي أوصلت السيسي إلى سدة الحكم بعدما حصد 96% من أصوات الناخبين.

 

وبرغم أن السيسي، قائد الجيش السابق لم يعلن رسميا ترشحه لمنصب الرئيس، فإن مسألة ترشحه في الانتخابات المقبلة متوقعة من الجميع.

 

والديمقراطية في مصر في الوقت الحالي صامتة. وكانت ثورة الـ 25 من يناير هي ذروة الربيع العربي، إذ أتاحت فرصة ذهبية للدولة المصرية كي تشرك المواطنين في عملية صنع القرار عبر تحرير السياسة. لكن الحكومة الحالية دفعت بدلا من ذلك في اتجاه تطبيق التدابير التقشفية الصارمة التي زادت الضغوط المعيشية الواقعة على كاهل المصريين نتيجة غلاء الأسعار.

 

والسياسات الديمقراطية كانت ستضمن تفهم المواطنين للحلول الاقتصادية القاسية التي فُرضت عليهم في الشهور الأخيرة. بتحرير سعر العملة قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، وغرقت البلاد في الديون. وجاءت مصر من بين أربع دول شملها مسح معهد "جالوب" الأمريكي لـ استطلاعات الرأي، من حيث التقييم السيء الذي يعطيه المواطنون لظروفهم المعيشية سنويا منذ العام 2014.

 

وينبغي على القيادة السياسية أن تشعر بالقلق إزاء ما يحدث في البلاد. ومع ذلك فإنها تبدو منشغلة بمشروعات رمزية، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، لا تمثل الاحتياجات الأكثر إلحاحا للمصريين، لاسيما أن معدل الفقر ارتفع بنسبة 25% في عامين.

 

وحينما يرى الناس حياتهم وهي تسير في الاتجاه الخطأ، تساورهم رغبة في أن يكونوا قادرين على التغيير. وينبغي أن تعطي الانتخابات المقبلة لهم الفرصة لتحقيق ذلك.

 

رابط النص الأصلي


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان