رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«جارديان»: هنا يختبئ «البغدادي»

«جارديان»: هنا يختبئ «البغدادي»

صحافة أجنبية

أبو بكر البغدادي زعيم داعش

«جارديان»: هنا يختبئ «البغدادي»

محمد عمر 16 يناير 2018 10:13

لا يزال مكان زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، الذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمكانه، غير معلوم حتى الآن، فأين يختبئ؟


صحيفة جارديان البريطانية انتقدت عدم القبض على أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية الشهير باسم "داعش" حتى الآن، مشيرة إلى أنَّ المطلوب الأول في العالم لا يزال حرًا طليقًا، رغم انهيار دولة "الخلافة".

 

وقالت في تقرير لها اليوم: إنَّ مئات الجواسيس يتحركون ليل نهار منذ 3 سنوات في جميع أنحاء العراق وسوريا، للبحث عن رجل واحد، إلا أن هذا الهدف "أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الإرهابي"، استخف بهم جميعا ومازال حرًا.

 

وأضافت، أنه تم تتبع "البغدادي" -أكثر المطلوبين على هذا الكوكب- في منطقة بعينها للقبض عليه ثلاث مرات على الأقل خلال الأشهر الـ18 الماضية، إلا أن الحماية القوية التي يفرضها عليه مقاتلو داعش، حالت دون الوصول إليه، مشيرة إلى أن هذا ما أكدته المخابرات الأمريكية نقلا عن عناصر من التنظيم جرى اعتقالهم سابقًا.

 

وتابعت الجارديان، "خطأ واحد، مدته 45 ثانية، في الثالث من نوفمبر 2016، كاد أن يقضي على البغدادي، حين تفاجأت جهات استخباراتية بصوته خلال عملية رصد المكالمات في إحدى القرى القريبة من مدينة تلعفر القريبة من الحدود السورية. وقال عضو كبير في مجلس أمن إقليم كردستان، الذي رصد المكالمة "تحدث لمدة 45 ثانية ثم قاطعه حراسه"، مضيفا "أدركوا بسرعة الخطأ الذي ارتكبه".

 

واستدركت الصحيفة البريطانية، أن تلك لم تكن المرة الأولى التي يقترب فيها الجواسيس من القبض على البغدادي، ففي أواخر العام الماضي، تم رصده في قرية جنوبي العراق، من خلال استخدام جهاز الاتصالات لفترة وجيزة، كما أكدت ثلاث وكالات استخباراتية أن البغدادي أصيب بجروح خطيرة في غارة جوية قرب مدينة كركوك في أوائل عام 2015.

ونقلت "الجارديان" عن مصادر أخرى، أن البغدادي أمضى عدة أشهر في التعافي، وحتى الآن ما تزال تحركاته محدودة بسبب إصاباته، كما نقلت عن شهود رأوه في مدينة البوكمال السورية بعد نهاية شهر رمضان الماضي، أنه كان متعبًا، مضيفة، "كان من المفترض نشر طائرات مقاتلة تحلق فوق المنطقة للبحث عنه، إلا أنه لم يكن هناك تأكيد بالضبط أين كان يختبئ".

 

ودعت الجارديان، أجهزة المخابرات لتتبع اتصالاته، مشيرة إلى أنه لابد وأن يخطأ يوما ما مهما كانت الدائرة المحيطة به حديدية، خصوصًا أن كبار رجاله تم تعقبهم أثناء اتصالاتهم ما أدى في النهاية للقضاء عليهم.

 

ونقلت الصحيفة عن هشام الهاشمي، خبير عراقي وباحث في تاريخ الجماعات المتطرفة، قوله، إن البغدادي آخر رجل تبقى من الأعضاء المؤسسين لتنظيم داعش ، موضحا أن من بين 43 من القادة الرئيسيين، البغدادي هو الوحيد الباقي على قيد الحياة.

 

ويرجح الهاشمي أن زعيم التنظيم لم يبتعد كثيراً عن الأراضي العراقية وتحديداً المنطقة التي قتل فيها سابقاً كل من زعيم "القاعدة" السابق في العراق "أبو عمر البغدادي" ووزيره الأول "أبو حمزة المهاجر"، في أبريل العام 2010، في إشارة إلى منطقة الثرثار بمحافظة صلاح الدين شمال العراق .

 

ويقول الهاشمي، الذي يقدم المشورة لعدد من حكومات المنطقة بينها الحكومة العراقية بشأن تنظيم "داعش"، إن "المعلومات الاستخباراتية الأولية ترجح أنه يتواجد في منطقة الثرثار".

وتنهي الصحيفة تقريرها بالقول، غالبية قيادات داعش الراحلين تحدثوا إلى البغدادي أكثر من مرة عبر هواتفهم، مشيرة إلى أنه من خلال هذه الاتصالات بالإضافة لشهادات عدد ممن اعتقلوا من التنظيم كشفوا عن تفاصيل في شخصيته وأساليبه كقائد قد تقود إلى القبض عليه.
 

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان