رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

«السادات» تعليقًا على انسحابه: الترشح أمام السيسي «انتحار»

«السادات» تعليقًا على انسحابه: الترشح أمام السيسي «انتحار»

صحافة أجنبية

محمد أنور السادات خلال مؤتمر صحفي أعلن فيه عدم ترشحه في انتخابات الرئاسة

تساءل: هل أضرب رأسي بالجدار؟

«السادات» تعليقًا على انسحابه: الترشح أمام السيسي «انتحار»

رئيس حزب الإصلاح والتنمية: تراجعت خوفًا على شباب حملتي والمنافسة الحقيقية غير ممكنة

وائل عبد الحميد 15 يناير 2018 19:13

 

وصف محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، الترشح في الانتخابات الرئاسية ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي بـ"الانتحار".

وقال في مقابلة مع صحيفة "جارديان" البريطانية الاثنين: "إن محاولتي المحبطة للترشح هذا العام قد تمهد الطريق لخوض حملة رئاسية كاملة في 2022، فعندها لن يكون الرئيس السيسي قادرا على خوض السباق مجددا حال انتخابه لولاية ثانية، بمقتضى الدستور الذي لا يسمح بأكثر من فترتين رئاسيتين.

وأضاف "الأمر يشبه الانتحار أن تترشح ضد شخص مثل هذا، إنه ما زال يحظى بالدعم، ولديه كافة السبل والوسائل التي لا يملكها سواه. أن تخسر جولة وتستعد لجولة ثانية أفضل من أن تضرب رأسك في الجدار".

 

 

 

 

وأعلن السادات، ابن شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات أنه لن يترشح في انتخابات مارس الرئاسية، ملقيا اللوم على ثقافة الخوف المحيطة بالاقتراع.

 

وبعد عرض مقتطفات من برنامجه الانتخابي في وقت سابق عقد أنور السادات مؤتمرا صحفيا صباح اليوم الاثنين كان يتوقع فيه بشكل كبير أنه سيعلن ترشحه، لكنه تراجع.

 

وداخل غرفة بالقاهرة مكتظة بالصحفيين ولافتات تحمل اسمه، تحدث السادات عن كيف استعد للانتخابات منذ إقصائه من البرلمان قبل عام؟.

 

وقال السادات: “لكن على ما يبدو، فإن كل ذلك لم يكن كافيا، قراري بعدم الترشح يرجع بشكل رئيسي لمناخ لا تشعر معه أنك قادر على خلق منافسة حقيقية أو فرص متساوية".

 

وأردف  أنه اتخذ قراره جزئيا لحماية أعضاء حملته من الترهيب والاعتقال.

 

واستشهد  بقانون الطوارئ المفعل منذ أبريل الماضي، والحظر المفروض منذ عام 2013 على التظاهر بدون ترخيص.

 

وفي عيون مؤيديه، فإن السادات هو سليل العائلة المرموقة الذي يستخدم مكانته  لانتقاد نظام وحشي.

 

وفي عيون النظام، يمثل السادات شخصا دخيلا مارقا.

 

 

وفي المؤتمر الصحفي، قال السادات إن قراره بعدم الترشح يعود جزئيا إلى حماية مؤيديه من المضايقة على أيدي القوات الأمنية.

 

وواصل: “نحلم بانتخابات لا يعرف فيها هوية الفائز حتى اللحظات الأخيرة".

 

وقرر مجلس النواب العام الماضي إقصاء السادات بعد اتهامه بتسريب وثائق رسمية إلى دبلوماسيين أجانب.

 

السادات هو المرشح الرئاسي المحتمل الثاني الذي ينسحب من الانتخابات، وأعلن أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق والذي يرتبط بالمؤسسة العسكرية انسحابه بعد أن ذكرت تقارير أنه جرى ترحيله من الإمارات وظل بمعزل عن العالم الخارجي.

 

وقبل إعلان انسحابه اليوم الإثنين، كان السادات يواجه اتهامات بمنح شرعية لنظام وحشي وانتخابات غير ديمقراطية من خلال ترشحه.

 

ونفى السادات تقارير بأن المؤسسة العسكرية طلبت منه الترشح من أجل إعطاء الانتخابات قشرة من الديمقراطية الزائفة.

 

وأضاف: "الأمر ليس صحيحا"، نافيا أيضا أن تكون الجهات الأمنية قد تواصلت معه قائلا: “إنهم يعتبروني شيطانا".

 

وحول السادات الذي أسس حزب الإصلاح والتنمية عام 2009، صورته السياسية من ناقد لطيف للرئيس الأسبق حسني مبارك إلى معارض صريح ضد السيسي.

 

 

وكانت حملته الرئاسية قصيرة الأجل تحمل عنوان "حكم الشعب" تضمنت الكثير من العبارات البلاغية ونذيرا من السياسة ، مثل انتقاده حكم السيسي خلال الأعوام الأربعة الماضية.

 

وفي الأسابيع الأخيرة، وجه السادات انتقاداته إلى العملية الانتخابية  التي تقام تحت قانون الطوارئ، وحملة "عشان تبنيها" التي تطالب السيسي بالترشح لولاية ثانية التي ذكر السادات أنها تنتهك القوانين.

 

وأردفت الجارديان: “صعد السيسي إلى السلطة بعد انقلاب  مدعوما بهالة من التمجيد الشخصي استمرت  عبر انتخابات 2014، التي حصل فيها على 97 % من الأصوات".

 

وأضافت: “حكم السيسي تميز بقمع وحشي لحرية التعبير والحريات المدنية والاضطرابات السياسية وزيادة وتيرة الهجمات الإرهابية".

 

واستطردت: “لقد زج بالآلاف داخل السجون معظمهم من الإسلاميين، لكن بينهم نشطاء علمانيون كذلك، العديد منهم شارك في ثورة يناير التي أسقطت حسني مبارك" كما تقبع  منظمات حقوق الإنسان تحت قيود قاسية، مع إسكات العديد من النقاد.

 

 

مرشح محتمل آخر هو العقيد أحمد قنصوة، صدر ضده حكم بالسجن 6 سنوات لنشره فيديو أعلن فيه اعتزامه الترشح بينما ما زال يخدم داخل الجيش.

 

أما خالد علي، وهو محام وحقوقي يساري، فقد كرر الأسبوع الماضي اعتزامه الترشح رغم استمرار محاكمته بتهمة ارتكاب إشارة فاضحة.

 

ومن المقرر أن تتخذ محكمة الاستئناف قرارها بشأن خالد علي قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات 28 مارس.

 

ووفقا للدستور، فإن أي مرشح ينبغي أن يحظى بتوكيلات رسمية من 20 برلمانيا، و25 ألف توكيل من الناخبين (1000 على الأقل من 15 محافظة).

 

يذكر أن أكثر من 500 من أعضاء مجلس النواب أعلنوا تأييدهم للسيسي.

 

ومن بين الأسماء المحتملة لخوض الانتخابات الرئاسية الفريق سامي عنان رئيس الأركان السابق الذي كان أحد قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

 

وتابعت الصحيفة: "كذلك يظهر اسم رئيس الزمالك مرتضى منصور الذي أعلن أن أول قراراته إذا فاز في الرئاسة ستتمثل في حظر الدخول على فيسبوك".

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان