رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«نيويورك تايمز» تكشف سر وصول التسريبات الصوتية لقنوات الإخوان

«نيويورك تايمز» تكشف سر وصول التسريبات الصوتية لقنوات الإخوان

صحافة أجنبية

قنوات تابعة للإخوان تبث تسريبات "نيويورك تايمز"

«نيويورك تايمز» تكشف سر وصول التسريبات الصوتية لقنوات الإخوان

بسيوني الوكيل 11 يناير 2018 08:38

كشفت صحيفة "نيويورك" تايمز الأمريكية، سر حصول قناة الجزيرة القطرية، وقنوات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين على مكالمات صوتية مسربة قيل إنها لضابط مخابرات مصري يوجه تعليمات لعدد من الإعلاميين بشأن الموقف الرسمي للدولة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني (إسرائيل).

 

وكانت الصحيفة نشرت تقريرا قبل أيام يتضمن نص مكالمات لشخص، قالت إنه ضابط مخابرات يدعى أشرف الخولي يلقن 3 مذيعين، هم مفيد فوزي وعزمي مجاهد وسعيد حساسين، والممثلة المشهورة يسرا ، ما ينبغي أن يقولوه في حال ظهورهم في أية برامج أو مقابلات تليفزيونية، لتهيئة الرأي العام لقبول قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس.

 

وفي أعقاب نشر التقرير بثت قناة الجزيرة وقنوات محسوبة على الإخوان التسجيلات، وهو ما دفع عدد من مقدمي البرامج التليفزيونية المؤيدين للسلطة في مصر لمطالبة الصحيفة بتفسير كيفية وصول التسجيلات المسربة إلى هذه القنوات، متهمين الصحيفة بالتحالف مع قطر والإخوان.

 

وردا على هذه الاتهامات نقلت "نيويورك تايمز" عن مايكل سلاكمان محرر الشؤون الدولية بالصحيفة قوله:" قصتنا كانت مكتوبة بعمق، وهي عمل صحفي مترابط، ونتحمل مسئوليتها بشكل كامل".  

 

وأضاف سلاكمان في تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني:" لقد كشفنا في التقرير الأصلي أننا حصلنا على التسجيلات الصوتية من وسيط داعم للقضية الفلسطينية، ولم يكن لدينا أية أجندة سوى إعطاء قراءنا الحقائق التي يرغبون في معرفتها"، في إشارة إلى احتمالية أن يكون هذا الوسيط نفسه قد قدم تلك التسجيلات لقنوات الإخوان والجزيرة.

 

ولم تنشر الصحيفة التسجيلات الصوتية لكنها قالت إن عزمي مجاهد أكد صحة التسجيلات.

 

وقالت الصحيفة إن الخولي طلب منهم أيضا مهاجمة دولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني واتهامها بالعمالة لإسرائيل.

 

ونسب التقرير للخولي أنه قال: "مثل كل أشقائنا العرب، ستدين مصر القرار في العلن"، لكنه استدرك قائلا إن الخلاف مع إسرائيل ليس في مصلحة الأمن القومي لمصر.

 

و جاء في التقرير أيضا أن الخولي قال في مكالماته للإعلاميين أنه بدلا من إدانة القرار، يجب عليهم إقناع المشاهدين بالقبول به. وقال إن على الفلسطينيين القبول برام الله عاصمة لدولتهم، متسائلا "بماذا تختلف القدس عن رام الله، حقيقة"، ليتفق معه الإعلامي عزمي مجاهد قائلا "بالضبط".

 

وذكرت وسائل إعلام وقت صدور القرار أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اعترض شخصيا للرئيس ترمب على القرار.

 

وفي أعقاب نشر التقرير، أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، بإجراء تحقيق عاجل فى ما نشرته الصحيفة "من أخبار تتعلق بمصر، من شأنها المساس بالأمن والسلم العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة".

 

كما أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات بيانا حول التسريبات جاء فيه:" إنه من المهم بالنسبة لها أن توضح عددا من النقاط بشأن ما نشر، منها أن الخبر تضمن ذكر أربع شخصيات اعتبرهم من مقدمي «البرامج الحوارية المؤثرة»، وهم الصحفي مفيد فوزي، وهو في الحقيقة صحفي لا يقدم أي برامج تليفزيونية منذ سنوات، والاسم الثاني هو حساسين، وقد توقف عن تقديم برنامجه منذ ما قبل إثارة موضوع القدس بأسابيع، وقد نفى حساسين أن يكون قد اتصل به أحد بشأن موضوع القدس، وأكد أنه لا يعرف أحداً أصلا اسمه أشرف الخولي".

 

وأضاف البيان:" أما الاسم الثالث الذي أوردته الصحيفة كمقدم برامج سياسية مؤثرة في مصر فهو للفنانة الكبيرة يسرا، التي من المفترض أن يكون الصحفي «ديفيد كيركباتريك» بحكم إقامته الطويلة في مصر سابقاً يعلم أنها من أشهر نجمات التمثيل والسينما في مصر والعالم العربي ولا علاقة لها بأية برامج تليفزيونية من أي نوع".

 

الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب بدوره علق على التسجيلات بقوله :" كلما اقتربت الانتخابات الرئاسية زادت الحملات الإعلامية المشبوهة ضد مصر وجميعنا يعرف أن نيويورك تايمز دائما ما تنشر أخبارًا وتقارير كاذبة عن مصر".

 

واتهم عبد العال من وصفها بـ "دويلة صغيرة" بالإنفاق على نيويورك تايمز، في إشارة إلى «قطر».

 

ووضعت مصر التي خاضت 3 حروب ضد إسرائيل نفسها لعدة عقود مناصر للقضية الفلسطينية، التي لا زالت قضية وجدانية لأغلب العرب.

 ولكن في السنوات الأخيرة، اتهم نقاد مصر بالتحالف غير المعلن مع إسرائيل وهي التهمة التي نفتها حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان