رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ماذا يخبئ 2018 للشرق الأوسط؟ 5 سيناريوهات متوقعة

ماذا يخبئ 2018 للشرق الأوسط؟ 5 سيناريوهات متوقعة

محمد البرقوقي 09 يناير 2018 16:04

لم يتنبأ سوى قليل جدا من الخبراء بالزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات إلى القدس المحتلة في العام 1977، والتي مهدت السبيل لإبرام اتفاقية السلام بين إسرائيل ودولة عربية، كما لم يتنبؤوا بالثورة الإيرانية التي اندلعت في العام 1979 أو حتى ثورات الربيع العربي في العام 2010-2011.

 

وطرحت مجلة "ذا كونفرزيشن" الجنوب إفريقية تقريرا مطولا حاولت فيه على لسان جيمس إل. جيلفين، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا الأمريكية السيناريوهات الخمسة المحتملة في منطقة الشرق الأوسط التي تموج بالاضطرابات السياسية والانتفاضات الشعبية والصراعات المسلحة، في 2018 والتي جاءت على النحو التالي:

 

1-الحرب السورية ستستمر دون حل

 

ستواصل الحكومة السورية استعادة سيطرتها على المناطق التي كنت تخضع لهيمنة المسلحين، لكنها لن تستطع توسيع سيطرتها على الدولة كلها. وثمة أسباب عدة تفسر ذك. أولا: خصوم نظام الرئيس بشار الأسد الذين تحملوا الجانب الأكبر من وحشية النظام على مدار الأعوام السبعة الماضية يعلمون جيدا أنه ليس من مصلحتهم أن يضعوا أنفسهم تحت رحمته الآن. وفي الماضي كانوا يتعاملون مع عروض العفو التي تقدمها إليهم الحكومة بكل ازدراء. وسيستمرون في ذلك.

 

ثانيا الحكومة السورية تمر الآن بفترة ضعف شديدة، ومعظم المكاسب التي حققتها إبان العامين الماضيين قد تمت بفضل أطراف خارجية- حزب الله والميليشيات الإيرانية وميليشيات خاصة- وليس بفضل القوات السورية المنهكة. ثالثا: الغالبية العظمى من جماعات المعارضة تعمل داخل حدود محافظة واحدة، وهو ما يعني أنها قوى محلية يتحكم فيها وسيط سلطة محلي.

 

رابعا وأخيرا: الحرب الأهلية السورية ما هي سوى حرب بالوكالة مع الغرب والسعودية وحلفائها الخليجيين الذين يدعمون المعارضة. ولذا فلن تستسلم المعارضة برغم إنهاكها.

 

2- الإصلاحات السعودية ستذهب سدى

 

ستستمر المملكة العربية السعودية في تطبيق إصلاحات بتوجيهات من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لكن تلك الإصلاحات ستكون شكلية فقط. وبرغم أن ابن سلمان يلبس عباءة المصلح، من المهم أن نتذكر هنا الرئيس السوري بشار الأسد الذي لعب في السابق نفس الدور.

 

فلا شد في أن ابن سلمان سيستمر في تعزيز سلطاته داخل الأسرة الحاكمة. وحتى الآن اعتقل الرجل عشرات الأمراء ورجال الأعمال النافذين بتهم الفساد، في حين أنفق قرابة 300 مليون دولار على شراء فيلا في فرنسا.

 

كما عمد ولي العهد إلى تهميش فئة أخرى تعتبر ركنا أساسيا في منظومة صُنع القرار بالمملكة- المؤسسة الدينية. فحقيقة الأمر أن تخفيف عدد من القيود التي كانت مطبقة طيلة عقود في المملكة- مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة وتدشين دور العرض السينمائي وتقليم أظافر الشرطة الدينية- كلها مظاهر لحملة تهدف إلى تجريد المؤسسة الدينية من صلاحياتها وتركيز السلطة في أيدي أسرة بن سلمان.

 

3- اختفاء خلافة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"

 

إذا ما كان 2014 هو العام الذي ظهر فيه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا "داعش" بكل وحشيته، فإن 2015 هو العام الذي بدأت فيه خلافة التنظيم في السقوط من ذاكرة الكثيرين. ففي أوج قوته، سيطر "داعش" على 40% من الأراضي العراقية. وفي بداية 2017 تراجعت تلك النسبة إلى 10%، وفقد التنظيم 70% من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا. كما فقد أيضا كل المدن الرئيسية التي استولى عليها، وبدأ نجم الخلافة في الآفول.

 

لكن ماذا عن حركة "داعش" نفسها؟ بعض من مسلحي التنظيم استسلموا بالفعل، وحاولوا الانصهار مع السكان المحليين أو حتى العودة إلى أوطانهم، برغم ما لقوه من مقاومة من السكان بدافع الانتقام وكذا الحكومات الأجنبية الخائفة منهم.

 

4- عملية السلام في الشرق الأوسط تصل إلى طريق مسدود

 

حينما أعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بمدينة القدس المحتلة عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، فإنها دقت بذلك مسمارا آخر في نعش عملية السلام، ممثلة في اتفاقات "أوسلو" التي تحدد معايير التفاوض على حل الدولتين- الفلسطينية والإسرائيلية.

 

ولا يخفى على أحد الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط والتي تزيد من صعوبة حل القضية الفلسطينية. وفي العام 2002، اقترحت السعودية خطة للسلام مفادها إنه إذا ما أقرت إسرائيل السلام مع الفلسطينيين، فستقوم البلدان العربية بتطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

 

لكن السعودية وحلفائها الخليجيون ومعهم إسرائيل في تحالف واحد ضد إيران، وسقطت القضية الفلسطينية بالفعل من حساباتهم، ولم يعد لدى تل أبيب حافز لإقرار السلام.

 

5- سقوط اليمن في الجحيم

 

تعتبر الحرب اليمنية من أكثر الأزمات المهمة التي لا تلقى تغطية إعلامية كافية في الشرق الأوسط، حيث يشن التحالف العربي بقيادة السعودية، حربا شرسة على معاقل المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

 

وتؤكد السعودية أن الحوثيين الذين يقطنون شمالي اليمن ما هم سوى وكلاء إيرانيون. ولذا دخلت الرياض في حرب لاستئصال شأفة الحوثيين وإعادة الحكومة الشرعية إلى السلطة، وهو ما تسبب في مقتل 12 ألأف مدنيا وتجويع 50 ألف طفلا، ناهيك عن تفشي وباء الكوليرا الذي أودى بحياة 20 ألف شخصا خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2017.

 

رابط النص الأصلي


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان