رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

عمار علي حسن لأسوشيتدبرس: التركيز على محمد صلاح وسيلة إلهاء

عمار علي حسن لأسوشيتدبرس: التركيز على محمد صلاح وسيلة إلهاء

صحافة أجنبية

محمد صلاح

عمار علي حسن لأسوشيتدبرس: التركيز على محمد صلاح وسيلة إلهاء

وائل عبد الحميد 07 يناير 2018 23:25

"الأمر يرتبط بفكرة خلق الأنظمة الطاغية والاستبدادية وسيلة إلهاء عن القضايا الأساسية التي ينبغي أن تكون مصدر اهتمام الناس".

 

 

جاء ذلك على لسان عمار على حسن باحث العلوم السياسية المصري في سياق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس بعنوان "نجاح صلاح يمنح الأمل في مصر للمشجعين والسلطات".

 

 

وأضافت الوكالة الأمريكية: "لكن  حتى عمار علي حسن الذي لا يثق في ظاهرة الهوس بصلاح قال إن الأمر يمكن النظر إليه بطريقة أخرى مفادها أن المصريين يمكن أن يحققوا الإبداع والنجاح إذا أتيحت لهم الفرصة في المناخ والظروف الملائمين".

 

 

وإلى مقتطفات من التقرير

قصة ساحرة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تخبرك كيف أن محمد صلاح، مهاجم ليفربول، وأحد أهم لاعبي العلم الآن رفضه ناد محلي كان يحلم باللعب له.

 

نجاح صلاح على أي حال بات في عيون بني جلدته من المصريين علامة على الأمل في دولة ضربتها سنوات من الاضطرابات، والهجمات القاتلة وأزمة اقتصادية عنيفة.

 

صلاح يمثل أملا لملايين المصريين مفاده أنه يمكن التغلب على الأوقات الصعبة، لكن نجاحه أيضا يحظى بإشادة  من الحكومة السلطوية المصرية.

 

نادرا ما يمر يوم دون أن يتصدر صلاح مانشيتات الصحف المصرية.

 

التقارير القاتمة يتم استبدالها بأخبار  حول تألق اللاعب المنتمي لإحدى قرى الدلتا في الدوري الإنجليزي خلال ستة شهور قضاها حتى الآن مع ليفربول.

 

وفي إحدى علاماته الفارقة، سجل صلاح 20 هدفا مع ليفربول من إجمالي 26 مباراة شارك فيها.

 

وفي تاريخ النادي الإنجليزي الممتد لـ 125 عاما، لم يتفوق على صلاح إلا لاعب واحد هو جورج ألين الذي سجل 20 هدفا في 19 مباراة.

 

صحيفة الوطن المصرية، خصصت 9 صفحات في طبعة العام الجديد للحديث عن محمد صلاح.

 

صلاح، لاعب العام في إفريقيا، جعل المصريين يتوافدون على المقاهي ليس فقط بسبب أدائه الظاهري مع ناديه لكنه قاد المنتخب المصري للتأهل إلى مونديال روسيا، لأول مرة في حوالي 30 عاما.

 

المقاهي التي كانت تمتلئ في مباريات برشلونة ونجمها ليونيل ميسي، وريال مدريد ونجمها كريستيانو رونالدو في السنوات الأخيرت باتت الآن مكتظة خلال مباريات ليفربول لمتابعة أحدث لقاءات صلاح.

 

المثير للاهتمام، أن نجاح محمد صلاح يثير تحليلا أعمق لما يجري في مصر.

 

في 2011، انتفض المصريون للإطاحة بالرئيس الذي لا يحظى بشعبية حسني مبارك الذي مكث في منصبه على مدى 29 عاما.

 

بيد أن مصر باتت منذ ذلك الحين مسرحا لعدم الاستقرار والعنف، تحت السيطرة العسكرية المباشرة أولا ثم تحت قيادة الإسلامي محمد مرسي، والآن يحكمها الجنرال الذي أصبح رئيسا عبد الفتاح السيسي.

 

الإشادة بنجاح صلاح الآن لا يقتصر على مشجعي كرة القدم.

 

عمار علي حسن، الروائي وباحث العلوم الاجتماعية قال: "الأمر يرتبط بفكرة خلق الأنظمة الطاغية والاستبدادية وسيلة إلهاء عن القضايا الأساسية التي ينبغي أن تكون مصدر اهتمام الناس".

 

وما يدعم هذه الحجة، هو أن صحيفة الوطن، التي خصصت مساحة كبيرة للحديث عن أن صلاح جلب البهجة لمصر موالية للحكومة، وغاب عن صفحتها الأولى في أول أيام السنة الجديدة حقائق مثل أن مصر تعاني من الاضطرابات العنيفة، وأن غالبية سكانها يكافحون للوقوف على أقدامهم في مواجهة ارتفاع الأسعار الواعر، الذي سببته الإصلاحات الاقتصادية.

 

مدى مصر، أحد المنافذ الإعلامية المستقلة، التي تضاءل عددها في عهد السيسي، ذكرت في مقال نشرته مؤخرا أن مغادرة صلاح مصر سبب نجاحه.

 

لا شك أن صلاح جلب نتائج إيجابية بالنسبة لمصر.

 

فعندما تأهلت مصر لكأس العالم، نزل الآلاف إلى الشوارع للاحتفال، مما أجبر السلطات على غض النظر عن الحظر الحديدي للتجمعات.

 

من المسموح إذن مجددا أن تكون مشجع كرة قدم بعد ستة سنوات من مذبحة بور سعيد ذات الروابط السياسية التي مات بسببها أكثر من 70 مشجعا.

 

ظاهرة صلاح تسبب في رواج أكاديميات كرة القدم، وأحاديث التواصل الاجتماعي حول قيم الالتزام والانضباط.

 

وحتى عمار على حسن، الذي لا يثق في ظاهرة الهوس بمحمد صلاح اعترف قائلا: “ثمة طريقة أخرى للنظر في الأمر، مفادها أن المصريين يمكن أن يحققوا الإبداع والنجاح إذا أتيحت لهم الفرصة في المناخ والظروف الملائمين".

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان