رئيس التحرير: عادل صبري 09:25 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الجارديان: بـ«الخبز والحرية» تبقى الجمهورية الإيرانية

الجارديان: بـ«الخبز والحرية» تبقى الجمهورية الإيرانية

صحافة أجنبية

المظاهرات الإيرانية تجتاح البلاد بشكل كبير

الجارديان: بـ«الخبز والحرية» تبقى الجمهورية الإيرانية

جبريل محمد 07 يناير 2018 18:25

وصفت صحيفة "الجارديان" البريطانية الاحتجاجات التي تجتاح إيران بأنها "قوية ولكنها لن تسقط النظام"، إلا أنها شددت على أنها سوف تحدث تغييرات كبيرة في الجمهورية الإسلامية، ويجب أن تكون طهران قادرة على تقديم الخبز والحرية فبقاء الجمهورية يعتمد على ذلك.

 

وقالت الصحيفة، قبل فترة من عيد الميلاد نظم معارضون للرئيس الإيراني "حسن روحاني" مظاهرة في مدينة مشهد، وسرعان ما خرجت الاحتجاجات عن نطاق السيطرة، وانتشرت في جميع أنحاء البلاد، ولا ينبغي أن يفاجأ أحد بهذا الغضب وعدم الرضا فهناك مزيج قاتل من الفقر والبطالة يجتاح البلاد.

 

وأضافت، بالنسبة للمنتقدين فقد قدمت الاحتجاجات لمحة عن إمكانية تغيير النظام في إيران، حيث استقبلت الاحتجاجات بكل سرور من جانب عدد من الدول الأوروبية وأمريكا، وفي الشوارع، تصاعدت هتافات مناهضة للحكومة من بينها "الموت لارتفاع الأسعار".

 

وأشار مراقبون وخبراء إلى أن البلاد ليست قريبة من الهاوية، ولا يعتقد أحد أن هذه الثورة ورائها أيادي خارجية، إلا أنه من المؤكد أن هناك تمزق خطير في المشهد السياسي.

 

وأوضحت، أن روحاني ورث مشاكل اقتصادية كبيرة من بينها ارتفاع معدل التضخم بنسبة 40٪، وانهيار العملة، وارتفاع معدل البطالة، بجانب انتشار الفساد والمحسوبية، وخلال ولايته الثانية حاول معالجة المشاكل الهيكلية في الاقتصاد، وتحديد ميزان المدفوعات وتقليص الضخم، كما تمكن من الحد من تدخل الدولة في حياة الناس الخاصة، وعمليات الإعدام.

 

وحاول روحاني تخفيض الإعانات أو إزالتها، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على نحو 30 مليون شخص، بمن فيهم الفقراء، في حين أن محاولته لتحقيق التوازن في الميزانية مع سياسة ضريبية أكثر صرامة جعلت العداء واضح خاصة مع الشركات التي تملكها المؤسسات الدينية.

 

وشددت الصحيفة على أن الميزانية، التي نشرت في ديسمبر الماضي وحدت أعداء روحاني، وبخاصة المؤسسات التجارية التي يمتلكها أعضاء في الحرس الثوري.

 

وبحسب الصحيفة، المشهد السياسي الإيراني الصاخب والفوضوي اليوم لا يشبه الوضع الذي سبق ثورة 1979، وقد تبدو الجمهورية الإسلامية هشة ومقسمة من الخارج لكنها نجحت في الانتقال من الثورة إلى التأسيس، وقاتلت صدام حسين وقاومت الضغوط الأمريكية المكثفة لعقود.

 

وأشارت إلى أن الجمهورية الإسلامية اكتسبت خبرات واسعة في قمع الاحتجاجات بعدما حدث مع "الحركة الخضراء" عام 2009.

 

وأوضحت، أن الصراع الأكثر أهمية في إيران هو الذي فرضه الرئيس على المحافظين ودعمه بعض عناصر الحرس الثوري الإسلامي، أولئك الذين بدأوا المظاهرات المناهضة للحكومة، ويحاولون استيعابها حاليا والسيطرة عليها.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها، بالقول :إنه" أيا كانت مشاحناتهم فإن الفصيلين السياسيين (المحافظين والإصلاحيين) يعترفان بوجود مظالم يعاني منها المتظاهرين، وكلاهما يحاول معرفة كيفية الاستفادة من المظاهرات لتعزيز قضيتهم، وتعتمد قدرة الحكومة الإصلاحية على تنفيذ خطتها الاقتصادية على قدرتها على توفير المزيد من الحرية الاجتماعية للطبقة الوسطى.. إيران بلد مباركة، ويجب أن تكون قادرة على تقديم الخبز والحرية، فبقاء الجمهورية يعتمد عليها.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان