رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد احتجاج أمراء عليها.. إجراءات التقشف مستعصية على محمد بن سلمان

بعد احتجاج أمراء عليها.. إجراءات التقشف مستعصية على محمد بن سلمان

صحافة أجنبية

محمد بن سلمان

فاينانشيال تايمز:

بعد احتجاج أمراء عليها.. إجراءات التقشف مستعصية على محمد بن سلمان

محمد البرقوقي 07 يناير 2018 14:27

وصفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية عملية اعتقال السلطات السعودية لـ 11 أميرا بعد احتجاجاتهم على توقف الحكومة عن دعم فواتير المياه والكهرباء الخاصة بأعضاء الأسرة الحاكمة بأنه مثال نادر على التمرد المفتوح ضد إجراءات التقشف الأخيرة التي أقرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والتي يكافح على ما يبدو في تنفيذها.

 

وذكرت المدعي العام السعودي في بيان أمس السبت أن مجموعة الأمراء نظمت اعتصاما في قصر بالعاصمة السعودية الرياض الخميس الماضي، رافضة مغادرة المنطقة بعدما أبلغتهم السلطات المختصة أن مطالبهم غير قانونية.
 

وأضافت الصحيفة أن تمرد الأمراء يعكس سخطا واسع النطاق لعملية رفع الإيرادات من قبل الحكومة عبر التدابير التقشفية الصارمة التي فرضتها هذا العام، من بينها تطبيق ضريبة المبيعات بنسبة 5%، ومضاعفة أسعار الوقود وزيادات إضافية في رسوم المرافق.

وأوضحت الصحيفة أنه وفي أعقاب الإجراءات التي أدخلتها العام الماضي، سارع السعوديون إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن شكواهم من التكلفة المرتفعة للمعيشة والصعوبات التي يواجهونها في تغطية نفقاتهم الشهرية.

 

وفي معرض استجابته ، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمس السبت عددا من الأوامر الملكية التي تقضي بتعويض موظفي الدولة والعسكريين ماليا عن غلاء المعيشة.

 

وأمر الملك السعودي بصرف ألف ريال شهريا لمدة عام للموظفين المدنيين والعسكريين بدل غلاء معيشة. كما قرر الملك صرف مكافأة 5 آلاف ريال للعسكريين الموجودين في الصفوف الأمامية على جبهة القتال جنوبي البلاد على الحدود مع اليمن، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

 

لكن "فاينانشيال تايمز" حذرت من احتمالية أن يسهم قرار الملك سلمان بصرف بدل غلاء المعيشة للمواطنين في تقويض المساعي الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط عبر تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصادي.

 

ويقود ولي العهد السعودي برنامجا إصلاحيا طموحا يرمي من خلاله إلى ترشيد إنفاق الدولة مع طرح عملية خصخصة واسعة النطاق تبدأ من شركة "أرامكو،" عملاقة النفط الحكومة والمقررة هذا العام.

 

ووقع الاقتصاد السعودي الذي تأثر سلبا بفعل انخفاض أسعار النفط على مدار 3 سنوات في بئر الركود في العام 2017، حيث كان القطاع الخاص يئن من تراجع الإنفاق الحكومي لسنوات. ولجأت وزارة المالية السعودية أيضا إلى إصدار ديون عالمية بهدف تحقيق توازن في الموازنة العاة التي من المتوقع أن تسجل عجزا يصل إلى 52 مليار دولار هذا العام.

 

ويجيء اعتقال الأمراء الـ 11 في أعقاب حملة اعتقالات غير مسبوقة أطلقتها السلطات السعودية في نوفمبر الماضي وطالت عشرات الشخصيات البارزة، من بينهم أمراء ووزراء سابقين ورجال أعمال معروفين وفي مقدمتهم الملياردير الوليد بن طلال في إطار تدابير تهدف إلى مكافحة الفساد.

 

واحتجزت السلطات الأشخاص الموقوفين في فندق "الريتز-كارلتون" الواقع بالعاصمة السعودية. وصدرت أوامر الاعتقالات من قبل لجنة مكافحة الفساد التي تشكلت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

وتتهم السلطات السعودية المسؤولين والأمراء الموقوفين بتهم متنوعة مثل غسيل الأموال والرشوة والابتزاز. و كانت تقارير صحفية قد كشفت عن تقديم السلطات السعودية ما وصفته بـ"صفقة الخروج الآمن" للأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، في قضايا الفساد الأخيرة، حيثونقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية عن مسؤولين سعوديين قولهما، إن السلطات عرضت على الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، التنازل عن 70% من ثرواتهم، في مقابل إسقاط تهم الفساد عنهم.

 

وأوضحت الصحيفة أن تلك الحملة التي تهدف لجمع ما قيمته 100 مليار دولار لاقت استحسانا من عدد كبير من السعوديين  الذين كانوا يشعرون بغضب مكبوت منذ سنوات، بسب ما يعتبرونه فسادا يشارك فيه أفراد من العائلة المالكة ورجال الأعمال.
 

https://www.ft.com/content/7d93028a-f367-11e7-8715-e94187b3017e


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان