رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«ذا كونفرزيشن»: «زانو والرئيس والعسكر».. ثلاثي يحرم زيمبابوي من الديمقراطية

«ذا كونفرزيشن»: «زانو والرئيس والعسكر».. ثلاثي يحرم زيمبابوي من الديمقراطية

صحافة أجنبية

الإطاحة بالرئيس روبرت موجابي لن يضع زيمبابوي على طريق الديمقراطية

«ذا كونفرزيشن»: «زانو والرئيس والعسكر».. ثلاثي يحرم زيمبابوي من الديمقراطية

جبريل محمد 06 يناير 2018 20:14

رحب العالم بحذر بالرئيس الجديد لزيمبابوى "ايمرسون منانغاجوا" معربا عن أمله في أن يضع البلاد على مسار الديمقراطية، وتحدث الرئيس عن ديمقراطية جديدة "تتكشف" في زيمبابوي.

 

وبحسب موقع "ذا كونفرزيشن" هناك ثلاثة عوائق تحول دون القضاء على النظام السياسي الفاسد والخلل، الذي تعيشه زيمبابوي، وهم حزب زانو الحاكم، والرئيس، والجيش.

 

وقال الموقع، لا يريد أحد أن يشرف على تغيير حقيقي لأن تسهيل الحكم الديمقراطي مع التنافس الشرس على السلطة يعني هزيمة انتخابية، وهذا من شأنه تعريض شبكات المصالح التي وضعت على مدى عقود لخطر داهم، ولذلك سوف تشهد الأشهر القليلة المقبلة مواصلة حزب زانو، ومنانجاجوا، والجيش حرمان الديمقراطية من الوصول للبلاد.

 

حزب زانو

 

يشكل حزب زانو عقبة هائلة أمام التقدم الديمقراطي، وسعت زيمبابوي لتصدير للخارج أنها ديمقراطية تعددية منذ الاستقلال عام 1980، لكنها بالفعل كانت ديكتاتورية الحزب الواحد.

 

عقلية الحزب تتركز في أنها يجب أن يسود دائما، ويسحق المعارضين وليس استيعابهم، وتوجد أحزاب معارضة رسميا ولكن لا يسمح لها بالفوز في الانتخابات.

 

زانو يقدم المثال الأكثر فظاعة من ثقافة استثنائية رسمها الحزب خلال تواجده في السلطة فهو يسعى دائما لشيطنة الأحزاب الأخرى وتصوريها على أنها "أعداء التحرير" التي تسعى دائما لعودة الاستعمار أو حكم الأقلية البيضاء.

 

الطريقة التي سيطر بها حزب زانو على الدولة خلال الأربعة عقود الماضية تعني أن هناك شبكة واسعة من المحسوبية والمصالح التي راسخها لتسهيل نهب موارد الدولة، والتغيير الديمقراطي ومحاربة الفساد تشكل خطرا قاتلا على هذه الشبكات والامتيازات.

 

الرئيس الجديد

سجل منانجاجوا المشؤوم يجعل من الصعب توقع أن يمثل بداية جديدة، فقد شغل منصب "كبير مستشاري" موجابي حتى نوفمبر 2017، وكان سببا رئيسيا في انهيار سيادة القانون، والاقتصاد، ولاعب رئيسي في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ميزت حكم موجابي، وهذا يشمل عمليات القتل التي وقعت في الثمانينيات.

 

ولم تتطابق لغة منانجاجوا الأكثر تصالحية مع أفعاله، وبعدما أصبح رئيسا، استحدث إدارة لـ "قدامى المحاربين"، ويبدو أن التعيينات تعزز قوة الفصيل المهيمن حاليا في حزب زانو، والانتقام من زوجة موجابي جريس.

 

وبعدما انتظر منانجاجوا هذه المدة للوصول لأعلى منصب في الدولة، فمن الصعب تصوره حاليا يضع غنائمه تحت رحمة برنامج الديمقراطية.

 

الجيش

دور قوات دفاع زيمبابوي في الإطاحة بالرئيس موجابي يعني أنها حصلت على مكانة لنفسها كفاعل سياسي متميز ومشرف على النظام السياسي برمته، ولم تكن القوات المسلحة يوما حيادية في الحكم، بدلا من ذلك كان دائما امتدادا للحزب الحاكم، فهي في الواقع ميليشيات حزبية.

 

وكان دورها في السابق يقتصر على قمع خصوم الحزب الحاكم والحفاظ على سيطرته، لكن مع دورها في الانقلاب على موجابي أصبح الأمر يشير لـ "ديمقراطية الثكنة"، وقد حصل الجيش على حق رفض قيادة الحزب الحاكم، بجانب الاحتفاظ بحق رفض نتائج الانتخابات، أو اتخاذ إجراءات تحول دون الوصول لهذه النتائج.

 

ومن السذاجة أن نتوقع أن يساعد الجيش على تسهيل الإنتقال لديمقراطية حقيقية، وإعاقة المعارضة الهادفة والمحافظة على شبكات الفساد. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان