رئيس التحرير: عادل صبري 01:59 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: «القدس عاصمة إسرائيل».. تسريبات تكشف موافقة مصر

نيويورك تايمز: «القدس عاصمة إسرائيل».. تسريبات تكشف موافقة مصر

صحافة أجنبية

قرار ترامب أشعل احتجاجات المنطقة

نيويورك تايمز: «القدس عاصمة إسرائيل».. تسريبات تكشف موافقة مصر

جبريل محمد 06 يناير 2018 18:25

مع خطوة الرئيس ترامب الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة لإسرائيل، أجرى ضباط مخابرات مصرية بهدوء مكالمات مع مقدمي العديد من البرامج الحوارية المؤثرة في البلاد، للتأكيد على رفض القاهرة لهذه الخطوة، ولكن في نفس الوقت التشديد على أن التصعيد ضده لن يكون في مصالح أحد، وبخاصة مصر، ويجب التعامل معه بهدوء.

 

وقال الضابط "أشرف الخولي" في إحدى مكالماته التي حصلت صحيفة "نيويورك تايمز" على تسجيلاتها لأحد المذيعين، إن" مصر مثل إخواننا العرب ترفض هذا القرار بشكل قاطع، ولكن الصراع مع إسرائيل ليس في مصلحتنا الوطنية.

 

وتساءل الخولي مرارا وتكرارا في أربعة تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية حصلت الصحيفة عليها:" كيف تختلف القدس عن رام الله؟".

 

وعلى مدى عقود، انتقدت دول عربية مثل مصر والسعودية علنا ​​معاملة إسرائيل للفلسطينيين، بينما تلتزم بشكل خاص باستمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.

 

وبحسب الصحيفة، حاليا هناك تحالف بحكم الأمر الواقع ضد خصوم مشتركين مثل إيران، والإخوان، وداعش، وثورات الربيع العربي يدفع القادة العرب للتعاون الوثيق مع عدواهم التاريخي.

 

وحطم قرار ترامب السياسة المركزية لأمريكا على مدى 50 عاما من محادثات السلام التي ترعاها، وتحدى عقودا من المطالب العربية بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

 

وبسبب التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية، أعربت الحكومات العربية عن إدانتها علنا للقرار الأمريكي.

 

وقالت وسائل إعلام مصرية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي ابلغ احتجاجه الشخصي للرئيس ترامب، ورفضت رموز دينية لقاء نائب الرئيس "مايك بينس"، وقدمت مصر قرارا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بعدم تنفيذ قرار ترامب.

 

الملك سلمان عاهل السعودية ندد علنا بـ قرار ترامب، رغم أن المملكة أشارت في هدوء بقبولها أو موافقتها الضمنية على مطالبة إسرائيل بالقدس.

 

وقبل أيام من إعلان ترامب، حث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشكل خاص، على قبول رؤية مقيدة لإقامة الدولة بدون أن تكون عاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقا لمسؤولين فلسطينيين وأوروبيين مقربين من الرئيس عباس.

 

واعترضت السعودية علنا ​​على تلك التقارير، ومعظم وسائل الإعلام المملوكة للدولة في العالم العربي كانت صامتة، وحتى متعاطفة مع قضة القدس.

 

ووصف "شبلي تلحمي" الباحث في جامعة ميريلاند ومؤسسة بروكينغز، قبول الدول العربية للقرار الأمريكي بأنه "تحول خطير".

 

وقال للصحيفة:" لا اعتقد أن مثل هذه الردود الباهتة كانت ستكون كما هي قبل عقد من الزمان"، لكن القادة العرب قلقون بشأن استقرارهم، ورغم أنهم قد لا يحبون القرار ولكنهم سوف يجدون وسيلة للعمل معه، ومع البيت الأبيض الذي على استعداد لكسر ما كان محرما في السياسة الخارجية الأمريكية".

 

وتلعب البرامج الحوارية التلفزيونية دورا في تشكيل النقاش العام في مصر، وكثيرا ما تقوم أجهزة الاستخبارات بتوجيه مقدمي البرامج وإبلاغهم بالرسائل التي يجب نقلها للجمهور.

 

وفي إحدى المكالمات التي جمعت الضابط الخولي وسعيد حساسين المذيع في أحد البرامج الحوارية يقول الأخير:" تحت أمرك يا سيدي.. ليجيبه الأول:" نحن مثل كل اشقائنا العرب نرفض هذا القرار .. ولكنه سيكون أمر واقعا في المستقبل .. ولا يمكن للفلسطينيين أن يقاوموا ولا نريد الحرب .. لدينا ما يكفي من مشاكل".

 

وأضاف:" النقطة الخطيرة بالنسبة لنا هي الانتفاضة.. الانتفاضة لن تخدم مصالح الأمن القومي المصري لأنها ستعيد إحياء الإسلاميين وحماس.. حماس سوف تولد من جديد مرة أخرى.. وفي النهاية القدس لن تختلف كثيرا عن رام الله.. ما يهم هو إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني .. وإذا وصلنا إلى أن تكون رام الله عاصمة فلسطين لإنهاء الحرب وحتى لا يموت أحد سنوافق".

ووفقا للصحيفة، تعهد جميع المتلقين بنقل رسالته، وردد البعض حجج كثيرة في برامجه الإذاعية، إلا أن الخولي اتهم في حديث لاحق مع "عزمي مجاهد" عدو مصر الإقليمي وحاكمها الامير تميم بن حمد بالتعاون مع اسرائيل.

 

وتابع في إحدى المكالمات:" ستقول أن تميم وقطر لديهما علاقات سرية مع إسرائيل ... وأنت تعرف كل ذلك"، ليرد مجاهد: " هذه العلاقات واضحة.. ومن دواعي سروري. وسوف أضعه في الحلقة القادمة بإذن الله".

واعترف عزمي مجاهد بصحة هذه التسجيلات في اتصال مع الصحيفة، إلا أنها فشلت في الحصول على تعليق رسمي على صحة هذه المكالمات.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان