رئيس التحرير: عادل صبري 09:21 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: بعد المظاهرات.. الدور الإيراني في المنطقة «للخلف در»

واشنطن بوست: بعد المظاهرات.. الدور الإيراني في المنطقة «للخلف در»

صحافة أجنبية

المظاهرات الإيرانية تقلص نفوذ إيران في المنطقة

واشنطن بوست: بعد المظاهرات.. الدور الإيراني في المنطقة «للخلف در»

جبريل محمد 05 يناير 2018 19:45

وصفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية المظاهرات التي تجتاح إيران حاليا احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها البلاد، بأنها ضربة لـ "دورها الإقليمي المتصاعد في الشرق الأوسط وتهديد صريح لمساعها بالهيمنة الإقليمية".

 

وتأتي المظاهرات، التي نجمت في معظمها عن استياء شعبي مع الاقتصاد المتدهور، في وقت كانت إيران تتفاخر بتصاعد نفوذها الجديد ونجحت في الكثير من حروب المنطقة.

 

وقالت الصحيفة، إن" إيران عززت دورها كقوة في الشرق الأوسط من خلال دعمها للرئيس بشار الأسد في سوريا، والحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، لكن تلك التدخلات كانت مكلفة، وكشفت المظاهرات أنها لا تحظى بشعبية على الأقل بين بعض الإيرانيين.

 

ورددت مظاهرات تندد بالتوسع الخارجي لإيران من بينها :" لا غزة ولا لبنان حياتنا لإيران .. الموت لحزب الله ".

 

ونقلت الصحيفة عن "محمد بزي"، أستاذ الإعلام بجامعة نيويورك، الذي كتب عن دور إيران في المنطقة قوله: إن" هذه هي تذكر بأنه حان الوقت لكي تدفع إيران ثمن تدخلاتها في المنطقة".

 

وأضاف:" في الأشهر القليلة الماضية نفوذ إيران تصاعد بقوة في الشرق الأوسط .. حاليا ظهر أن الإيرانيين لا يوافقون على إنفاق حكومتهم كل هذه الأموال في أماكن مثل لبنان وسوريا".

 

ومع ظهور احتجاجات مناهضة للحكومة ليس هناك ما يدعو لتوقع أي تغييرات فورية في السياسات الايرانية، وللمرة الثانية على التوالي، نظمت مظاهرات مؤيدة للحكومة سعت من خلالها للتأكيد على أن المتظاهرين المناهضين للحكومة لا يمثلون سوى أقلية صغيرة من الإيرانيين وتحرضهم أعداء إيران الأجانب، ولا سيما الولايات المتحدة، وإسرائيل والسعودية.

 

ونقلت الصحيفة عن "فواز جرجس" أستاذ سياسة الشرق الاوسط في كلية الاقتصاد في لندن، قوله، إن" انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة خلال الأسبوع الماضي يشير إلى مستوى من التعاسة الداخلية مما يثير التساؤل حول ما إذا كان يمكن الحفاظ على طموحات طهران الإقليمية".

 

وأضاف:" قبل الاحتجاجات كان هناك مقولة أن إيران لا يمكن وقفها، ولا التغلب عليها، وهي صلبة مثل الصخور.. لكن الاحتجاجات قوضت موقف الجمهورية الاسلامية في المنطقة كقوة عظمى لا مثيل لها".

 

وقال "سانام فاكيل" الباحث في مركز "تشاتام هاوس" البريطاني، إن" الأموال التي انفقتها إيران على تدخلاتها الأجنبية غير معروف تماما، ولكنه أحد الأسباب الرئيسية للمظاهرات، وكشفت مؤخرا عن ميزانية عام 2018 ، وظهرت أن من ضمن بنود أخرى غير معروفة، قفزة كبيرة في تمويل الحرس الثوري الإيراني بحوالي 8 مليارات دولار ، أي ما يقرب من ثلثي ميزانية الدفاع.

 

ويشرف الحرس الثوري على قوة القدس التي وصفتها الولايات المتحدة بأنها منظمة "إرهابية" مسئولة عن تعزيز رؤية إيران في المنطقة.

 

وقال "فاكيل" إن" الحرس الثوري يسيطر على مصالح تجارية واسعة تضخم دخله، بينما تحجب التكلفة الحقيقية للتدخلات الاجنبية الإيرانية".

 

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن "علي رضا نادر" قوله إن:" النفقات الايرانية التي تبلغ مليارات الدولارات على حروب الدول الأخرى تتعارض مع واقع تدهور مستويات المعيشة في إيران".

 

وقال "بول سالم" من معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن" التحدي المفاجئ لدور إيران قد يؤدي إلى تحول في التصورات حتى لو لم يحدث تغيير فوري في السياسة.. هذا سيجعل حلفاء إيران ووكلاءها عصبيين وضعفاء". 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان