رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

اندبندنت: كم ربحت بريطانيا من حرب اليمن؟

اندبندنت: كم ربحت بريطانيا من حرب اليمن؟

صحافة أجنبية

الحرب على اليمن حولت البلاد إلى أطلال

اندبندنت: كم ربحت بريطانيا من حرب اليمن؟

محمد البرقوقي 05 يناير 2018 18:05

حققت شركات السلاح البريطانية أرباحا تصل لـ 6 مليارات استرليني من تجارتها مع السعودية خلال الحرب الشعواء التي تشنها الأخيرة على اليمن.

 


هذا ما أظهرته نتائج دراسة بحثية أجرتها منظمة "أطفال الحرب" الخيرية الهولندية، والتي ذكرت أن الإيرادات الحقيقية من صفقات بيع السلاح للرياض تزيد بمعدل الضعف تقريبا عن التقديرات السابقة، رغم أن قرابة 30 مليون إسترليني فقط من تلك الأموال هي ما ينتفع به الشعب البريطاني في صورة العائدات الضريبية المفروضة على الشركات.


واتهمت "أطفال الحرب" شركات صناعة السلاح الخاصة، من بينها "بي إيه إي سيستمز" و" رايثيون" بـ " التربح على جثث الأطفال الأبرياء" من خلال بيع الصواريخ والمعدات العسكرية إلى التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، وفقا لصحيفة "إندبندنت" البريطانية.


وتواجه الرياض انتقادات شرسة باقتراف جرائم حرب وقتل آلاف المدنيين في الحرب التي تديرها ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، أفقر بلد في العالم العربي، والتي تسببت أيضا في تشريد آلاف الأشخاص، ناهيك عن تفشي وباء الكوليرا الذي حصد أرواح مئات الآلاف.


وقال "روكو بلومي" المستشار المتخصص في الصراعات والشئون الإنسانية في "أطفال الحرب" إن بريطانيا لا تبيع فقط السلاح إلى القوات السعودية، ولكنها تقوم بأعمال الصيانة أيضا لتلك الأسلحة.


وأسهم الدعم الحالي الذي تقدمه لندن للسعودية في الحرب اليمنية في رفع الإيرادات المتحققة من صادرات الأسلحة إلى البلد العربي إلى أكثر من 3.6 مليارات إسترليني – الرقم الذي أعلنته "حملة مناهضة تجارة الأسلحة في الشهور الماضية.


وأضاف بلومي في تصريحات لـ "إندبندنت":" نريد جميعا أن نرى تجارة دولية منتجة، لكن تلك التجارة مدمرة."

 

وتابع:" الإيرادات لا بد أن تُرى في سياق التكاليف الآخرى المتعلقة بهذه التجارة، لاسيما بالنسبة لسمعتنا العالمية، خصوصا فيما يتعلق بحقوق الإنسان."


ولفت بلومي إلى أن ثمة "غياب للشفافية" بشأن مدى انخراط الشركات البريطانية في ضوء تراجع الحماية التي يوفرها المجتمع الدولي للأطفال في الحروب والصراعات الدامية، مثل تلك التي تشهدها اليمن وسوريا والعراق.


وكانت "بي إيه إي سيستمز" و" رايثيون" من بين المشاركين في معرض للسلاح أقيم في لندن في سبتمبر الماضي- الأكبر من نوعه في العالم- بدعم من وزراء في الحكومة وقادة عسكريين بارزين في المملكة المتحدة.


ووجدت الحكومة البريطانية نفسها مضطرة إلى الدفاع عن تجارة الأسلحة مع الرياض برغم وجود أدلة دامغة على ارتكاب التحالف العسكري السعودي جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن.


وأوضحت الأدلة أن بعضا المذابح التي شهدها البلد العربي الذي مزقته الحرب قد نُفذت بأسلحة بريطانية الصنع، مثل القنبلة الذكية "بيفواي آي في" الموجهة بالليزر والتي تصنعها شركة "رايثيون".

 

وعلى مدار أكثر من عامين على الحرب اليمنية، قُتل أكثر من 1300 طفلا، وأصيب ألفين آخرين، فيما تم تدمير 212 مدرسة، ومنشآة طبية، ناهيك عن ملايين آخرين يعانون من المجاعة ومخاطر الكوليرا.


وكانت المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف قد وضعت العديد من العراقيل على توريد الوقود والغذاء إلى اليمن الذي يعيش أهله على شفا المجاعة، ما تسبب في انتشار وباء الكوليرا، ودفع بنحو مليونين شخص إلى النزوح.


وتواجه الحكومة البريطانية انتقادات كثيرة من الجماعات الحقوقية بسبب إصدارها تراخيص لتصدير أسلحة إلى السعودية التي يتهمونها بالمسؤولية عن سقوط مدنيين في اليمن، جراء الحملة التي تشنها هناك ضد الحوثيين.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان