رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد أسبوع الاحتجاجات.. 4 أسئلة لفهم ما يحدث في إيران

بعد أسبوع الاحتجاجات.. 4 أسئلة لفهم ما يحدث في إيران

صحافة أجنبية

صورة من احتجاجات إيران

بعد أسبوع الاحتجاجات.. 4 أسئلة لفهم ما يحدث في إيران

مصطفى السعيد 04 يناير 2018 18:35

يعود الهدوء من جديد ليسود إيران، حيث لم ترد تقارير عن وقوع تظاهرات كبيرة ضد النظام، بعد أسبوع من بدء الاحتجاجات في إيران التي خلفت 22 قتيلا على الأقل.

وبدأت الاحتجاجات يوم 28 ديسمبر في مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن في البلاد، وسط سخط على تدني مستويات المعيشة وتردي الوضع الاقتصادي، وسرعان ما انتشرت في باقي المدن والمحافظات الإيرانية.


ونشرت وسائل الإعلام الحكومية صورا لمظاهرات تضم عشرات الآلاف موالية للحكومة، فيما أكد قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري أمس الأربعاء "انتهاء العصيان"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي تشهدها إيران في الأيام الأخيرة.


ويجيب موقع "BBC" النسخة الإسبانية على أربعة أسئلة لفهم ما يحدث في إيران:



ما الذي يحدث؟


بدأت المظاهرات في أعقاب الاستياء من ارتفاع الأسعار وتوغل الفساد، في مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية، وانتقلت إلى باقي المدن، لكنها اتخذت جانب سياسي.
 

وفي بعض المدن علت الأصوات التي تنادي بإسقاط روحاني وخامنئي بل وحتى إلى موتهم، وهتف المتظاهرون بشعارات منها "الموت للديكتاتور" و"والموت لروحاني".


وتعد الاحتجاجات الحالية أكبر مظاهرات معارضة في إيران منذ خروج "الحركة الخضراء" في عام 2009 عقب فوز الرئيس السابق أحمدي نجاد بالانتخابات، والتي كانت تتهم النظام بتزييف الانتخابات وتدعو الى اصلاحات سياسية.


 

ما علاقة السياسة الخارجية الإيرانية؟


ألقت السياسية الخارجية التي تنتهجها إيران في المنطقة، بظلالها على المظاهرات والأزمات الداخلية التي تحدث، حيث يتدخل النظام الإيراني في لبنان وسوريا بشكل مباشر ويدعم قوات النظام في الصراع الدائر، وفي اليمن يوجد تدخل غير مباشر بدعم مليشيات الحوثي عسكريا.


وفي مشهد، هتف بعض المتظاهرون: "لا غزة ولا لبنان حياتي لإيران"، في إشارة إلى الغضب من تركيز الحكومة على القضايا الإقليمية وعدم الالتفات إلى الأزمات الداخلية وعدم تحسين الظروف الاقتصادية للبلاد.

ولم يُحقق الاتفاق النووي الذي وقعته إيران عام 2015 للحد من برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، ولم يحقق النتائج الاقتصادية المرغوبة لرفع الضغط عن الطبقات المتوسطة.


وبلغت نسبة البطالة بين الإيرانيين 12.4 في المئة في السنة المالية الحالية، وهناك نحو 3.2 مليون عاطل، حسبما ذكر مركز الإحصاءات الإيراني.


ما هو رد الفعل في الداخل والخارج؟


 


قامت السلطات الإيرانية بإلقاء لوم الاحتجاجات وعدم الاستقرار على ما أسمته "وكلاء القوى الأجنبية"، وعلى الرغم من أن الرئيس حسن روحاني قال إن الاحتجاجات تمثل "فرصة وليست تهديدا"، إلا أنه وعد أيضا بالقضاء على منتهكي القانون.


وألقى المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي علنا ​​مسؤولية أعمال الشغب على من وصفهم بـ"أعداء إيران"، وقال خلال حديثه لمواطنين إن "الأعداء يعملون سوية لخلق المشكلات للنظام الإسلامي في إيران وللدولة".


ووعد الحرس الثوري بتشديد "القبضة حديدية"، وقال الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس أمس الأربعاء: "اليوم يمكننا القول ان الفتنة 96 قد انتهت، مشيرا إلى العام الحالي (1396) في التقويم الفارسي.


وأضاف جعفري أن "استعداد قوات الأمن ويقظة الشعب الايراني أديا إلى هزيمة الأعداء، وأن الحرس الثوري لم يتدخل إلا بطريقة محدودة في ثلاث مقاطعات، وكان هناك 1500 شخص كحد أقصى في كل مكان شهد مظاهرة، ولم يتجاوز عدد المحرضين ومثيري الشغب 15 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد".

وأيدت عدد من الدول الاحتجاجات على رأسهم الولايات المتحدة، حيث قال الرئيس دونالد ترامب "إن الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد وسيأتي اليوم عندما يواجه الشعب الإيراني خيارا يراقبه العالم". فيما وصفت الخارجية الإيرانية هذه التصريحات بأنها "انتهازية ومضللة".


ونصحت الخارجية البريطانية على لسان وزيرها بوريس جونسون السلطات الإيرانية، بالسماح بحرية التعبير والتظاهر السلمي، وشددت على أهمية حصول نقاش هادف حول مطالب المتظاهرين.


وأعرب وزير الخارجية الألماني، زيجمار جابرييل، عن قلقه من سقوط قتلى واعتقالات بين المتظاهرين، ودعا حكومة حسن روحاني، إلى التصرف بشكل متعقل.


فيما أكدت الخارجية الروسية، أن التدخل في الشأن الداخلي الإيراني لزعزعة الاستقرار أمرا غير مقبول، واعتبرت أن المظاهرات شأن داخلي إيراني.


ماذا يمكن أن يحدث؟


يري كاسرا ناجي الصحفي في الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية، أن السخط الواسع الانتشار مبرر بسبب ارتفاع نسبة الفقر بين الإيرانيين إلى 15 في المائة خلال السنوات العشر الأخيرة،

وقال ناجي: "كانت الاحتجاجات تقتصر على مجموعات صغيرة نسبيا من الشبان الذين يطالبون بإنهاء الحكم الديني، حيث لا توجد قيادة واضحة لأن الشخصيات الرئيسية للمعارضة إما أن تم اسكاتها لفترة طويلة أو في المنفي".


وبالنسبة لمحرر "بي بي سي" الشرق الأوسط جيريمي بوين، ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن إيران على وشك ثورة أخرى.

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان