رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فورين أفيرز: لهذا لا تنتصر طالبان ولا تنهزم في أفغانستان

فورين أفيرز: لهذا لا تنتصر طالبان ولا تنهزم في أفغانستان

صحافة أجنبية

طالبان تحلم باستعادة السيطرة الكاملة على أفغانستان

فورين أفيرز: لهذا لا تنتصر طالبان ولا تنهزم في أفغانستان

بسيوني الوكيل 04 يناير 2018 13:07

"لماذا لا تنتصر طالبان في أفغانستان.. ضعيفة جدًا حتى تنتصر، قوية جدًا حتى تهزم" .. تحت هذا العنوان نشرت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، تحليلًا حول أسباب عدم حسم حركة طالبان للمعركة في أفغانستان، رغم التقدم الذي تحرزه على أرض الواقع.

 

وقالت المجلة في التحليل الذي نشرته على موقعها الإلكتروني للمحلل "سيث جي جونز": يجب أن نواجه الحقائق، لقد قال السناتور جون ماكين في أغسطس 2017:" نحن نخسر الحرب في أفغانستان والوقت هو الجوهر إذا كنا ننوي التحول إلى القمة".

 

جاءت تصريحات ماكين عقب جولة قام بها في الآونة الأخيرة، زار خلالها أفغانستان وباكستان والإمارات، على رأس وفد ضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وعقد أعضاء الوفد محادثات مع المسؤولين في كابل، والتقوا أيضًا مع الجنرال جون نيكلسون، قائد القوات الأمريكية المتمركزة في أفغانستان.

 

المجلة التي أكدت أن ماكين لم يكن الوحيد الذي جادل أن طالبان في تقدم، استشهدت بقول عبد الجبار كهرمان الجنرال المتقاعد الذي كان مبعوثًا عسكريًا للحكومة الأفغانية في إقليم هلمند حتى 2016 لصحيفة" نيويورك تايمز" الأمريكية: "طالبان تصبح أكثر قوة، الحكومة في تراجع إنهم يخسرون الأرض لصالح الحركة يوما بعد يوم".

 

 وكذلك أعلنت وسائل إعلام أن طالبان تفعل الكثير لتبدو كأنها تنتصر، وهذه "حرب أمريكا لا تستطيع أن تربحها".

 

ورأت المجلة أنه على الرغم من أن طالبان تظهر قدرة مبهرة للبقاء وشن هجمات في مدن مثل كابول، إلا أنها أكثر ضعفًا اليوم مما يعتقد الكثيرون.  

 

وقالت المجلة إنَّ الحركة تتعثر بسبب فكرها المتطرف جدًا بالنسبة لغالبية الأفغان، وتركيبة قيادتها التي ترتبط بشدة بمجموعة الباشتون العرقية، واعتمادها المفرط على التكتيكات الوحشية التي أدّت إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأفغان الأبرياء وتهجير الكثيرين الآخرين، والتورط الواسع النطاق في الفساد، والاعتماد على حلفاء أجانب لا يحظون بشعبية مثل باكستان.

 

 ولا يزال معظم كبار قادة طالبان يأملون في أن يتمكنوا يومًا ما من استعادة كابول والإطاحة بالحكومة الأفغانية وإقامة إمارة إسلامية في البلاد، ولكن بالنظر إلى نقاط ضعف المجموعة وقرار الولايات المتحدة بإبقاء القوات في أفغانستان، فمن غير المحتمل أن يحدث ذلك، بحسب المجلة.

 

ورأت المجلة أنَّ ضعف كلّ من حركة طالبان والحكومة الأفغانية الحالية يشير إلى أن طريقًا مسدودًا هو النتيجة الأكثر احتمالًا في المستقبل المنظور.

 

وقالت إنَّ ما يحدث على الأرض ربما يغير الأطراف المسيطرة، على الرغم أنه من غير المحتمل أن يكون ذلك كافيًا لقلب التوازن لصالح أحد الطرفين.    

 

 وعلى هذا النحو، فإنَّ الخيار الأفضل لطالبان الآن – بحسب التحليل- هو الوصول إلى تسوية تفاوضية؛ لأنه من غير المرجح أن تهزم الحكومة الأفغانية وداعميها الدوليين في ميدان المعركة.

 

وبحسب المراقب العام للحكومة الأمريكية لشؤون إعادة البناء في أفغانستان جون سوبكو، فالحكومة الأفغانية كانت تبسط سلطاتها في نوفمبر عام 2015 على 72% من أراضي البلاد، لكن تلك الرقعة تقلصت في نوفمبر 2015 لتبلغ 57% فقط.

 

وبالنسبة لأطراف الأزمة، فينبغي على كابول وواشنطن أن تدعما أيضًا التسوية لأنهما لن يكونا قادرين على الأرجح على تأمين نصر عسكري محقق.

 

وكان قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال نيكولسون أعلن في نهاية العام الماضي أن المعركة في هذا البلد لا تزال في “طريق مسدود”.

 

ويوجد حاليًا نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان. وتسمح استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بشرق آسيا للقوات الأمريكية بمرافقة القوات الأفغانية على مستوى الكتائب مما قد يجعلها عرضة لخطر كبير.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان