رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بوليتيكو: الإيرانيون وتليجرام… قصة عشق

بوليتيكو:  الإيرانيون وتليجرام… قصة عشق

صحافة أجنبية

انتشار تليجرام أثار خشية حكومة إيران

بوليتيكو: الإيرانيون وتليجرام… قصة عشق

وائل عبد الحميد 02 يناير 2018 23:45

"ما الذي يدينه التليجرام للإيرانيين. لم يحدث في التاريخ أن اعتمدت حركة احتجاجية على منصة تكنولوجية واحدة إلى هذا الحد.  هل ستستخدم شركة التواصل الاجتماعي سلطتها بحكمة؟" بحسب تقرير أوردته مجلة بوليتيكو الأمريكية.

 

واتخذت السلطات الإيرانية مؤخرا قرارا بحظر استخدام موقعي تليجرام وإنستجرام  بدعوى الحفاظ على السلم الاجتماعي في أعقاب خروج آلاف المتظاهرين من كل حدب وصوب ضد حكام الدولة الأسيوية.

 

وتحدث التقرير المطول عن حالة الارتباط الشديد التي تولدت بين الإيرانيين وإنستجرام على وجه الخصوص في السنوات الأخيرة عارضا الأسباب الكامنة وراء ذلك.

 

كما تطرقت بوليتيكو إلى مظاهر القلق التي اعترت قطاعا واسعا من الشعب الإيراني جراء تعاون مثير للقلق بين إدارة تليجراف وحكومة طهران.

 

 

وإلى مقتطفات من التقرير

 

في أعقاب " الحركة الخضراء" عام 2009، تلك المحاولة الفاشلة لإسقاط انتخابات رئاسية إيرانية مسروقة من خلال احتجاجات الشوارع، خرجت المؤسسة  الإيرانية السياسية بدرس مفاده:  لا تفقد أبدا السيطرة على وسائل الإعلام الاجتماعي.

 

وفي الأيام التمهيدية  للانتخابات الإيرانية في 2009 ، حظرت السلطات آنذاك موقعي  فيسبوك وتويتر، اللذين ساعدا في إكساب فصيل إصلاحي قوة دافعة في ذلك الوقت.

 

وفي أعقاب انتخابات 2013، بات خنق الإنترنت  الطريقة المفضلة للتيقن من السيطرة على أي اضطرابات سياسية.

 

بيد أن رغبة الإيرانيين في الاتصال بالسوشيال ميديا لم تذبل، ووجدوا ضالتهم في التليجرام.

 

يذكر أن التليجرام، هو تطبيق رسائل ظهر عامك 2015  يرتبط بالهواتف الخلوية ويسمح بتحميل الفيديوهات والصور والملفات الأخرى.

 

ثمة مبالغة تتعلق بتأثير التكنولوجيا على حشد المتظاهرين عام 2009ـ، لا سيما وأن القليل من الإيرانيين كانوا يملكون حسابات على تويتر آنذاك، لكن العالم نظر إليها باعتبارها ثورة إنترنت.

 

ولذلك كان من الأمور المضللة أن يطلق على احتجاجات 2009 في إيران بأنها "أولى ثورات تويتر".

 

ولكن الآن الوضع يختلف. فمع خروج آلاف الإيرانيون ضد النظام في مدن تشمل كافة أرجاء الدولة الأسيوية، هاتفين بشعاراتلم يكن من الممكن تصورها قبل عقد من الزمان، لم يعد من قبيل المبالغة القول إن التكنولوجيا هذه المرة لعبت دورا مركزيا في السماح للناس بالتنظيم ومشاركة المعلومات مع بعضهما البعض وتنبيه العالم الخارجي.

 

ومنذ 2009، أصبح الإيرانيون خبراء في تجنب الرقابة والتحايل على القيود الحكومية.

 

الكفاءة العالية لتليجرام رغم السرعات المنخفضة للإنترنت، وإمكانية التحايل على القيود الحكومية جعل التطبيق  فريدا من نوعه بغية التواصل ونشر المعلومات في إطار لعبة القط والفأر بين الشعب وأولئك الذين يحاولون السيطرة عليها.

 

وعلاوة على ذلك، من السهل أن تخزن وتشارك الملفات الكبيرة كالفيديوهات مثلا من خلال التليجرام، كما يتناسب جيدا مع اتجاه كتابة اللغة الفارسية (من اليسار إلى اليمين).

 

أضف إلى  ذلك،  يعرض تليجرام  خيارات لوضع رموز وملصقات فارسية مثل الميمات المضحكة والصور خلال الدردشة.

 

وبعكس تويتر، فإن ملايين الإيرانيين يستخدمون تليجرام في حياتهم اليومية.

 

ووفقا لأحدث إحصائيات "الاتحاد الدولي للاتصالات،" فإن عدد مستخدمي تليجرام في إيران شهريا يبلغ حوالي 40 مليون.

 

وبحسب ذات المنظمة الدولية، فإن العدد الإجمالي  لمستخدمي الإنترنت في إيران يبلغ حوالي 45 مليون مستخدم.

 

وغالبا ما يستخدم الإيرانيون غرف الدردشة الخاصة لإنستجرام للبقاء على تواصل مع الأصدقاء والعائلة واستقبال الأخبار من المنافذ الإخبارية بالداخل والخارج، أو الاشتراك من أجل الحصول على خدمات إضافية متباينة.

 

ولم  لم يكن مفاجئا أنه بعد سنوات من السماح لتليجرام وإنستجرام بالازدهار وعدم المراقبة، بدأ النظام الإيراني  في فلترة المنصتين الاجتماعيتين بمجرد أن بدأت المظاهرات في اكتساب الزخم.

 

التلفزيون الحكومي الإيراني ذكر أن القرار مؤقت للحفاظ على السلام.

 

يذكر أن تليجرام شركة مسجلة في المملكة المتحدة منذ عام 2015.

 

وفي العديد من المناسبات، أعلنت الحكومة الإيرانية التعاون مع إدارة تليجرام.

 

ورغم نفي إدارة تليجرام التعاون مع حكومة طهران، لكنها أعلنت في يوليو الماضي تركيبها لشبكات تسليم محتوى في إيران.

 

وتستهدف تلك الشبكات ضبط محتوى القنوات العامة لتليجرام داخل الدولة الأسيوية.

 

ونظرا لاعتمادهم الشديد على التطبيق، استقبل الإيرانيون تلك الأنباء بقلق شديد.

 

وأعلن التليفزيون الإيرانى الرسمى الأحد الماضي حجب "مؤقت"  لتطبيقى تليجرام وإنستجرام.

 

كما أعلن موقع التواصل الاجتماعى "تليجرام"، أن السلطات الإيرانية حظرت حسابات الإيرانيين على الشبكة.

 

 

وفي وقت سابق، قررت خدمة الدردشة بتليجرام تعليق إحدى قنواتها وتدعى " أمادنوس" بدعوى تشجيع المشتركين على  إلقاء زجاجات مولوتوف، بما يتعارض مع سياسة الشركة التي تنبذ العنف.

 

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان