رئيس التحرير: عادل صبري 02:20 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

معاريف: احتجاجات إيران « بشرى عظيمة » لإسرائيل

معاريف: احتجاجات إيران « بشرى عظيمة » لإسرائيل

صحافة أجنبية

بنيامين نتنياهو

معاريف: احتجاجات إيران « بشرى عظيمة » لإسرائيل

معتز بالله محمد 02 يناير 2018 21:36

قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن إسرائيل ستكون الرابح الأكبر حال تطورت الاحتجاجات في إيران إلى ثورة وانتهت بإسقاط نظام الملالي.


 

واعتبرت في تحليل نشره الكاتب "إفرايم جنور" الثلاثاء 2 يناير 2017 أن الأحداث التي تشهدها إيران حاليا بشرى عظيمة لإسرائيل وللشرق الأوسط بأسره.


 

ورأى الكاتب، أن سقوط النظام الإيراني سيتبعه فقد "حزب الله" في لبنان، ونظام بشار الأسد في سوريا، وحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة والحوثيين في اليمن، مصدر قوتهم والداعم الرئيس لهم.


 

إلى نص المقال: 

 

الأحداث في إيران أمل وبشرى عظيمة لإسرائيل خاصة وللشرق الأوسط عامة. المظاهرات العنيفة المنتشرة في البلاد كالنار في الهشيم تخلق أجواء ثورة. ما بدأ بالهمس في المدن البعيدة، تفشى في الأيام الأخيرة في نحو 70 مدينة، ما يعيد للأذهان إلى حد ما اندلاع "التمرد السوري الكبير" الذي فتت سوريا ودمرها.


 

كما يعيد للأذهان حركة الاحتجاج التي اندلعت في إيران عام 2009 في أعقاب فوز محمود أحمدي نجاد على مير حسين موسوي في انتخابات الرئاسة. الشعور بأن النتائج زُورت أخرج وقتها آلاف الإيرانيين للشوارع وأوجد حركة احتجاج حظيت بلقب "الثورة الخضراء" (اللون الذي كان مرتبطا بموسوي).


 

لم يحظ الاحتجاج وقتها بالدعم المأمول من قبل الغرب. وبعد 24 يوما من النضال العنيد من قبل الكثير من المواطنيين، وخاصة طلاب الجامعات في أنحاء إيران، نجحت قوات الأمن والحرس الثوري في قمع دموي لذلك الاحتجاج، الذي طمح في الدفع نحو ثورة ضد نظام الملالي.


 

الآن، وفيما تتوجه أنظار العالم بأسره وخاصة في الشرق الأوسط لطهران، يجدر القول بأن سقوط نظام الملالي لن يجلب الخلاص لملايين الإيرانيين الذين يعيشون تحت نظام وحشي واستبدادي وفاسد فحسب، وإنما سيؤدي ذلك أيضا إلى تغيير جذري في الشرق الأوسط وخلق جدول أعمال جديد هنا.


 

يبدأ هذا في لبنان، الذي استُعبد في السنوات الأخيرة رغما عنه لإملاءات حزب الله، الذراع العملياتي لإيران. الآن يمكن لهذه الدولة أخيرا التحرر من هذا العب الثقيل بما يحمله من تهديد. ليس لدى حزب الله ببساطة القدرة على التواجد في هذه الأجواء دون نظام آيات الله، الذي يضخ سنويا مليارات الدولارات لتعزيز قوته وقدراته.


 

وإلى الجارة الكبيرة شرقا، سوريا بشار الأسد، التي لا تزال تحت رحمة إيران وحزب. إذا سقط النظام في طهران، فسوف تخسر دعمه لها، ما سيعزز وضع الروس في سوريا.


 

ولنعرج إلى اليمن، حيث الحوثيين، الفصيل الشيعي في البلاد، الذي يتم تشغيله من قبل نظام الملالي، والذي نجح بمساعدته قبل ثلاث سنوات في الاستيلاء على البلاد، التي ينطلق منها للعمل ضد السعودية أيضا وفقا للتعليمات القادمة من طهران. الحوثيون أيضا يتوقع أن يفقدوا مصدر قوتهم.


 

ومازلنا لم نتحدث عن حماس، والجهاد الإسلامي، والتنظيمات الصغيرة الأخرى الناشطة في قطاع غزة وتستند في قدراتها على الدعم الإيراني. ستفقد تلك التنظيمات قاعدة وجودها دون المساعدة والأموال القادمة من طهران.


 

سقوط النظام الإيراني سيكون كذلك صفعة ليست بالهينة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي غازل مؤخرا نظام الملالي، لاسيما من منطلق المصلحة المشتركة في الصراع ضد الأكراد.


 

إسرائيل ستكون الرابح الأكبر حال اندلاع ثورة

من رأى في نظام الملالي رفيق سلاح سيعلم أنه لن يبقى للأبد، وأن الفساد، والطغيان والقمع ليس الصيغة الصحيحة لنظام مستقر طوال الوقت. يمكن لدول الخليج التي يهددها نظام الملالي أن تتنفس الصعداء وتعود لأيامها الجيدة إبان عهد الشاه الفارسي.


 

لكن، وبصرف النظر عن المواطنين الإيرانيين الذين سيتحررون من الملالي، فإن نجاح هذه الثورة، التي ستؤدي لنهاية نظام الملالي، ستجعل من إسرائيل الرابح الأكبر من تلك الخطوة.


 

سينتهي التهديد النووي على أمن إسرائيل، وأبرز أعدائها- حزب الله، وحماس والجهاد الإسلامي- لن يكون لهم أي مصادر للبقاء، ويتوقع أن ينخفض منسوب الإرهاب.


 

الفلسطينيون، الذين استمدوا التشجيع، والدعم والقوة من النظام الذي وسم إسرائيل كأكبر عدو، وكهدف للاحتلال والتصفية- يمكن أن يفقدوا الأمل وربما يفهمون أخيرا أن الحل في التسوية والاتفاقات وليس في الحروب.


 

وبالتالي، فإن نجاح الاحتجاج في إيران من شأنه أن يحقق رؤية الراحل شيمون بيريز (رئيس إسرائيل السابق) في الشرق الأوسط الجديد.


 

رابط النص الأصلي 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان