رئيس التحرير: عادل صبري 07:28 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

كاتب روسي: ثورة إيران قد تنجح.. والدليل تونس

كاتب روسي: ثورة إيران قد تنجح.. والدليل تونس

صحافة أجنبية

متوسط عمر السكان يساهم في تحول البلاد للديمقراطية

كاتب روسي: ثورة إيران قد تنجح.. والدليل تونس

جبريل محمد 02 يناير 2018 20:45

في بلد قمعي مثل إيران، من الصعب معرفة إلى أين يمكن أن تصل الاحتجاجات، ولكن النظرية الجريئة التي تنبأت بالتحول الديمقراطية في تونس وسقوط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي تقدم بعض الأدلة، بحسب الكاتب الروسي "ليونيد بيرشيدسكي".

 

وقال في مقال نشره الكاتب بـ "بلومبرج"، في 2008 توقع الباحث الأمريكي "ريتشارد سينكوتا" وصول الديمقراطية لتونس رغم نظامها السلطوي الراسخ قبل 2020، على أساس متوسط عمر سكانها، وعندما نشر هذه التوقعات في اجتماع لخبراء الشرق الاوسط برعاية وزارة الخارجية الامريكية، انفجر الجمهور ضحكا.

 

وقال سينكوتا في دراسة نشرها عام 2017 لشرح نظرية تأثير عمر السكان على سلوك الدولة: إن" أحد خبراء الشرق الأوسط ضحك حتى البكاء"، ولكن اليوم تونس واحدة من قصص النجاح القليلة في الربيع العربي الذي بدأ 2010، وتصنف على أنها "حرة" من جانب "فريدوم هاوس"، والسبب الذي جعل سينكوتا يختارها من بين جيرانها، معدل الخصوبة، ومتوسط عمر السكان.

 

وأوضح الكاتب، في البلدان "الشابة" ذات معدلات الخصوبة المرتفع، عادة ما تكون المدارس مزدحمة، والاستثمار منخفض والمنافسة على الوظائف بين الشباب مكثفة، وهذا يثير ميلهم للاحتجاج ويزيد من فرصة الثورة.

 

ووفقا لسينكوتا، فإن احتمال أن يكون النظام الذي يسيطر على سكان يبلغ عمرهم 15 عاما خاليا من المشاكل بنسبة 60%، وتصل هذه النسبة لـ 80% إذا كان عمر السكان حوالي 27 عاما، ويصبح الصراع غير وارد تقريبا عندما يكون نصف السكان أكبر من 40 عاما.

 

ورغم أن البلد في مرحلة شبابية، إلا أنه من غير المرجح أن تؤدي الانتفاضة إلى تحقيق ديمقراطية مستدامة، ومعظم البلدان تعود إلى الديكتاتورية؛ وهو ما يساعد على تفسير سبب عدم تمكن الربيع العربي في إضفاء الديمقراطي علي مصر (متوسط العمر 24)، ولکنھا أنشأت دیمقراطیة فعالة في تونس (متوسط العمر 32).

 

واليوم أصبح الإيرانيون في السن المناسبة، وبفضل السياسات الناجحة للسيطرة على الخصوبة في الثمانينيات، تمر إيران بسرعة بمرحلة هيكلية متوسطة العمر، تماما كما فعلت تونس.

 

وفي الورقة البحثية التي صدرت 2017، نشر سينكوتا تنبؤات لاحتمال إعلان بعض دول الشرق الأوسط "حرة" في السنة الحالية من قبل "فريدم هاوس"، وجاءت إيران قرب القمة، وفقا للكاتب.  

 

وشدد الكاتب، على أن إرساء الديمقراطية في إيران كان من غير المحتمل في السابق، ولكن الآن بعد أسبوع من الاحتجاجات وأعمال الشغب التي جمعت بين المطالب الاقتصادية والسياسية تقترب التوقعات من التحقق.

 

واستشهد الكاتب بمقال نشره في مؤسسة كارنيغي ديسمبر الماضي مع "كريم سجادبور"، جاء فيه أن بعض ديناميات الاحتجاجات الحالية تشير إلى أن التنبؤ بوصول الديمقراطية لهذه البلاد وارد، ويبدو أن الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما هم القوة الدافعة للمظاهرات المناهضة للحكومة، وهم بالتأكيد يشكلون الجزء الأكبر من مئات الناشطين الذين اعتقلتهم السلطات حتى الآن.

 

وأوضح، أن المتظاهرين أقل عددا حاليا مما كان في 2009، وفي وقت سابق واجه النظام الإيراني مقاومة خطيرة، ولم تنضم الطبقة الوسطى في طهران إلى هذه الانتخابات، خوفا من العنف والفوضى، وبينما هدد قادة البلاد بعمل صعب، قتل 20 شخصا في قتال الشوارع، ألقى الرئيس حسن روحاني بعض الخطابات التوفيقية.

 

واتهم المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي "اعداء ايران" بالوقوف وراء الاضطرابات، ولكن ربما التركيبة الديموغرافية في البلاد لها علاقة أكثر من أي تدخل أجنبي، وبغض النظر عن كيفية حدوث التغيير في إيران، إلا أن البلاد بدت متقلبة منذ أسابيع، وكذلك كان نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 2008.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان