رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

روبرت فيسك: داعش يتوغل في سيناء ويهدد حكم السيسي

روبرت فيسك: داعش يتوغل في سيناء ويهدد حكم السيسي

صحافة أجنبية

روبرت فيسك

ساردا توقعاته لعام 2018

روبرت فيسك: داعش يتوغل في سيناء ويهدد حكم السيسي

وائل عبد الحميد 01 يناير 2018 23:58

"لا تصدقوا كل ما يقال لكم. بالقطع، أعلن السوريون والإيرانيون والروس وفاة داعش، وأن المهمة قد اكتملت، ولكنني لست شديد التيقن من ذلك فخلايا التنظيم انتشرت في أرجاء سيناء وأصبحت تهدد الآن حكم الرئيس السيسي"، وفقا للكاتب الصحفي  روبرت فيسك في مقال بصحيفة الإندبندنت.

 

المقال الذي عرض فيه فيسك توقعاته لعام 2018 جاء بعنوان "الإرهاب سيستمر في الترعرع بينما يبقى الشرق الأوسط مرتعا للاستبداد"

 

 

 

وإلى النص الكامل

 

ما زال مبكرا جدا إسدال الستار على داعش، كما أن دونالد ترامب لا يستطيع إلا أن يزيد الأمور سوءا في المنطقة.

 

دائما ما أقول لأصدقائي اللبنانيين أن كرتي البلورية كُسرت منذ سنوات عديدة.

 

ولكن الشهور الـ 12 السابقة التي حفلت بالأمور غير العادية والإجرام الجامح ربما تجعلنا نعيد البلورة من جديد.

 

والآن ماذا عن توقعات 2018؟

 

سيرتكب دونالد ترامب شيئا ما مجنونا بدرجة متساوية تضاهي اعترافه المختل عقليا بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وبعد أن أدار ترامب ظهره للفلسطينيين، أفترض أننا سوف نشهد الأمريكيين يحاولون صنع السلام بين السعودية وإسرائيل، في محاولة لإثبات أننا نستطيع جميعا امتلاك حليف مناهض لإيران مؤلف من الوهابيين والصهاينة الإسرائيليين، في فكرة ربما كانت بعيدة تماما حتى في عالم الأحلام.

 

ولكن بداية، دعونا لا نصدق كل ما نُخبر به.

 

بالقطع، أعلن السوريون والإيرانيون والروس وفاة داعش، وأن المهمة قد اكتملت، ولكنني لست شديد التيقن من ذلك.

 

خلايا داعش انتشرت في أرجاء سيناء وأصبحت تهدد الآن حكم الرئيس السيسي.

 

داعش لم يمت كذلك في ليبيا وفي مالي بالقطع، وربما ما زال التنظيم حيا  في لندن وباريس وبروكسل.

 

ويدور تساؤل مفاده هل السعوديون تحت قيادة ولي عهدهم محمد بن سلمان في مأمن شديد ليفكروا  أن داعش لا يستطيع استهدافهم في الرياض أو جدة؟

 

في واقع الأمر، كلما زادت ادعاءات حدوث تحالف إسرائيلي-سعودي، كلما كان السعوديون أقل أمانا، بحسب اعتقادي.

 

دعونا نتذكر أن قرار المملكة السعودية بمطالبة الأمريكيين بمناهضة تهديدات صدم حسين في تسعينيات القرن المنصرم استفز أسامة بن لادن لإنشاء تنظيم القاعدة.

 

أليس تنظيم القاعدة ما زال متواجدا في إدلب بسوريا، تلك المحافظة التي تمثل على مدى شهور عديدة المنفى مكبا لإسلاميي سوريا، وإلا فيفترض أن نصدق أنهم لاذوا جميعا بالفرار.

 

2018 لن يكون بالقطع عاما عظيما بالنسبة للأكراد.

 

وبعد استفتاء كردستان في شمال العراق، ما الذي يجعل أكراد شمال سوريا يعتقدون إنهم بمأمن من حكومة بشار الأسد في دمشق؟

 

هل يعتقدون أن الأمريكيين بميليشياتهم الزائفة المسماة بالقوات الديمقراطية السورية سوف يحمونهم؟

 

إذا كان دونالد ترامب لا يستطيع حماية الفلسطينيين من تصرفه الأحمق، فإنه لن يكترث بالأكراد.

 

وبذل ترامب الكثير من الجهد  لتأجيج الصراع السني الشيعي جنبا إلى جنب مع رفاقه السعوديين مع إمكانية إعادة شيطنة إيران كما حدث بالفعل في واشنطن.

 

وماذا عن حزب الله، الذي حارب جيدا في سوريا؟

 

حزب الله الذي كلف وجوده رئيس الوزراء اللبناني حريته في الرياض، بحسب الافتراضات، أصبح قوة وجودية في المنطقة، ربما أقوى من إيران(على الأرض على الأقل).

 

هل سيحاول الإسرائيليون( بتشجيع سعودي أو بغير ذلك) اجتزاز حزب الله في لبنان؟

 

لا أعتقد أن ذلك سيناريو مرجح لا سيما وأن الإسرائيليين لا يملكون شهية إعادة الحروب اللبنانية مجددا بالرغم من ضجيج حكومة تل أبيب.

 

ولكن ماذا إذا قرر ترامب نفسه اللعب بورقة حزب الله، بإذن سعودي أو بدونه؟

 

وبالنسبة لقطر، فإنني أتوقع أن يستمر السعوديون في اعتبارها دولة إرهابية (بمساعدة ترامب).

 

وبالمقابل، سيواصل المستثمرون رؤيتهم المتشككة حول المملكة، وهو السبب الذي لا يجعل ولي العهد محمد بن سلمان يشاهد كبار الضاربين يصطفون في المملكة.

 

أن تستحوذ على كافة السلطات في يديك، مثلما فعل محمد بن سلمان، هو أمر لا يوفر بيئة مستقرة للاستثمارات الأجنبية.

 

ربما تستطيع الإمارات والكويت تهدئة التوتر في الخليج، لكني أمتلك شكوكا بشأن ذلك.

 

المشكلة الحقيقية التي لم يتم تناولها مفادها أن منطقة الشرق الأوسط ما زالت مرتعا للاستبداد والديكاتورية والأوتوقراطية والاحتلال والديمقراطيات الزائفة والتعذيب، مع تجاهل تام للحاجة الماسة إلى التعليم والعدالة.

 

لقد ولى بالطبع الزمن  الذي نتوقع فيه أن يثير رئيس أمريكي تلك القضايا الحيوية.

 

وفي وجود ترامب، نستطيع نسيان كافة تلك القضايا.

 

الشيء الوحيد الذي يمكن أن نأمله من ترامب هو أن ينعم علينا بصمته لكن ذلك لن يحدث.

 

نستطيع، للأسف، التيقن من أن كافة أجهزة الاستخبارات في الشرق الأوسط سوف تستمر في ظلم شعوبها، وهو أحد أسباب وجود داعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات.

 

هل أجرؤ على التساؤل عن متى سيظهر "ابن داعش"؟

 

ما هي الفظائع الجديدة التي لم تُرتكب بعد لكي تحتفظ بنا داخل تلك الهالة الغامضة من الخوف الذي نعيش فيه الآن جميعا؟ ليتعين علينا حينئذ الاستماع إلى قياداتنا ومحللينا يتحدثون عن الإرهاب، والإرهاب، والمزيد من الإرهاب.

 

أحيانا أعتقد أننا اعتدنا على هذه الكلمة التي أصبحت بمثابة علامة ترقيم لمنع أي مناقشة حول مستقبل الشرق الأوسط أو فحص ماضيه.

 

إنه أمر مدهش تماما أن نرى المنح الإنسانية وقد حققت القليل من التقدم في المنطقة.

 

هل هذا بسبب انتشار التعاليم المسجدية؟ وهنا بالطبع نستطيع الإشارة مجددا إلى المملكة السعودية، أم أنه خوف من جانب الحكومات الإقليمية من إزعاج الوضع الراهن؟

 

لقد شهد العالم العربي ثورات بما فيه الكفاية.

 

أحيانا أتساءل ماذا في جعبة المملكة السعودية لتقدمه لنا عندما يتعلق الأمر بالاضطرابات وعدم الاستقرار.

 

لقد أصبح ذلك الآن فكرة عام 2018.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان