رئيس التحرير: عادل صبري 02:32 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فوربس: الانهيار الاقتصادي.. حصاد إيران من «ولاية الفقيه»

فوربس: الانهيار الاقتصادي.. حصاد إيران من «ولاية الفقيه»

صحافة أجنبية

المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي

فوربس: الانهيار الاقتصادي.. حصاد إيران من «ولاية الفقيه»

محمد البرقوقي 01 يناير 2018 12:33

بدون أن تحقّق إيران دخول عالية من صناعة الطاقة لديها وتوفر فرص عمل لمواطنيها، سيظل الاقتصاد الوطني متعثرًا. وهذا في الأساس خطأ الحكومة السلطوية في البلد الشيعي التي يحكمها نظام "ولاية الفقيه" الذي يجلس على رأسه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

 

 

ويطلق الإيرانيون على الثورة الإيرانية "الانقلاب". 

 

فهذا النظام مسؤول عن إهدار أموال الشعب على الحروب الخارجية وحبس المواطنين الأجانب بتهم التجسس، وتعثر العقود النفطية مع الشركات الأجنبية واستمرار برنامج الصواريخ الباليستية. وحينما يخرج الإيرانيون إلى الشوارع احتجاجًا على تردِّي الأوضاع الاقتصادية، فإنهم يحتجون في الحقيقية على الحكومة والمرشد الأعلى.

 

جاء هذا في سياق مقالة نشرتها مجلة "فوربس" الأمريكية للمؤرخة وخبيرة الطاقة الأمريكية إيرين آر. والد والتي حاولت فيها استكشاف الأسباب الحقيقية للمظاهرات الحاشدة التي تجتاح عددًا من المدن الكبرى في إيران منذ الخميس الماضي، والتي تعدّ الأكبر منذ الاحتجاجات التي شهدها البلد الشيعي في 2009 للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية.

 

 

وفيما يلي نص المقالة:

 

المظاهرات التلقائية التي اندلعت في إيران تطورت إلى احتجاجات ضخمة ضد النظام الحاكم، لكنها بدأت في معظمها في شكل تظاهرات ضد الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد. وعانى الاقتصاد الإيراني من الانكماش والتضخم ومعدلات البطالة المرتفعة برغم الحقيقة القائلة إنَّ البلد الشيعي لديها ثروة نفطية ضخمة وصناعة طاقة مزدهرة.

 

وعقب رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران ساد التفاؤل بأن الاقتصاد الوطني سيشهد تحسنًا، لكن وبعد مضي عام واحد لم يحدث ذلك. فالسياسات والأيديولوجيات الراسخة في إيران جعلت من الصعب جدًا على هذا البلد جذب الاستثمارات الأجنبية التي يتطلع إليها اقتصادها وصناعة الطاقة بها.

 

وحكومة الثورة في إيران قائمة على الفكرة القائلة إن "الثورة" هي قوة مستمرة يتعين حمايتها والمحافظة على استدامتها. وطالما بقي هذا النظام في الحكم ووطد أركان "الثورة" ضد أعدائها الذين لا يخفون على أحد، فلن يتحسن الاقتصاد الإيراني وستستمر الأوضاع المعيشية للمواطنين في التدهور.

 

وتمتلك إيران واحدة من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم. ووفقًا لشركة النفط الوطنية الإيرانية، تمتلك طهران احتياطي نفط يقدر بحوالي 150 مليار برميل، و33.5 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي. كما يحتلّ البلد الشيعي ثالث أكبر احتياطي نفطي بين مجموعة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بعد فنزويلا والمملكة العربية السعودية، كما لديه رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد كندا.

 

واعتادت إيران أن تنتج ما يصل إلى 5 ملايين برميل نفط يوميًا قبل الثورة الإيرانية التي اندلعت في العام 1979. وإبان تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الحالية، أنتجت طهران ما يتراوح بين 3.5 و4.5 ملايين برميل نفط يوميًا.

 

وخلال فترة العقوبات التي فرضت على طهران من قبل الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، أصيبت صناعة النفط الإيرانية بالشلل التام. فقد تراجع الإنتاج النفطي بنسبة 28% خلال الفترة بين 2010 و 2013، وهبطت الصادرات النفطية أيضًا إلى 1.1 مليون برميل يوميًا في 2013. والأهم من ذلك هو عدم قدرة طهرن على شراء المعدات الضرورية لصيانة البنية التحتية النفطية المتهالكة لديها.

 

وكان يُعتقد أنَّه وبعد رفع العقوبات عليها، ستشهد صناعة النفط الإيرانية تحسنًا، برغم أنَّ تلك الصناعة بدت ظاهريًا وكأنها تتعافى بوتيرة سريعة. ومع ذلك فإنَّ الإنتاج المرتفع وأرقام الصادرات التي أعلنت عنها طهران كانت خادعة ولا تزال الصناعة تعج بالمشكلات.

 

وتحتاج صناعة النفط الإيرانية إلى استثمارات ضخمة كي تتحسن، لكن طهران لا تمتلك السيولة النقدية أو المعدات اللازمة لذلك. ويرى الشعب الإيراني أنَّ أموال بلاده يتم إهدارها على التدخلات العسكرية الخارجية والأنشطة الإرهابية بالخارج بدلًا من تخصيصها لتحسين الاقتصاد المأزوم، وكانت تلك هي الشكوى العامة للمحتجين.

 

وعلاوة على ذلك يقدم النظام الحاكم في إيران وبصفة دورية على اعتقال وتوقيف شخصيات أجنبية- من بينها رجال أعمال وأكاديميون وصحفيون وعمال في المجال الخيري- وتوجيه تهم التجسس لهم ، وهو ما يضر بالطبع صورة طهران العالمية ويخوف الشركات الأجنبية من ضخّ استثمارات في السوق الإيراني.

 

كما أنَّ السياسات الأخرى- استمرار طهران في برنامج الصواريخ الباليستية والذي يهدّد الولايات المتحدة وإسرائيل- وكذا ملف طهران السيئ في مجال حقوق الإنسان- يثير مخاوف المستثمرين من إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران، ما يهدد استثماراتهم في المستقبل.

 

وبدون أن تحقق إيران دخولًا عالية من صناعة الطاقة لديها وتوفر فرص عمل لمواطنيها، سيظل الاقتصاد الوطني متعثرًا. وهذا في الأساس خطأ الحكومة السلطوية في البلد الشيعي الذي يحكمه نظام "ولاية الفقيه" الذي يجلس على رأسه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

 

فهذا النظام مسؤول عن إهدار أموال الشعب على الحروب الخارجية وحبس المواطنين الأجانب بتهم التجسس وتعثر العقود النفطية مع الشركات الأجنبية واستمرار برنامج الصواريخ الباليستية.

 

وحينما يخرج الإيرانيون إلى الشوارع احتجاجًا على تردّي الأوضاع الاقتصادية، فإنهم يحتجون في الحقيقية على الحكومة والمرشد الأعلى.

 

النص الأصلي
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان