رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جارديان: بسبب التدهور الاقتصادي.. الإيرانيون يحِنّون لعصر الشاه

تظاهراتهم تحمل شعار «الموت لـ خامنئي»

جارديان: بسبب التدهور الاقتصادي.. الإيرانيون يحِنّون لعصر الشاه

محمد البرقوقي 31 ديسمبر 2017 13:03

" الموت للديكتاتور" شعار رفعه الإيرانيون في المظاهرات الحاشدة التي دخلت أمس السبت يومها الثالث والتي تعدّ الأكبر منذ الاحتجاجات التي نظمتها "الحركة الخضراء" المعارضة في البلد الشيعي في العام 2009 للمطالبة بالديمقراطية، والتي قُوبلت حينها بمواجهات عنيفة من قبل الشرطة الإيرانية.

وذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أنَّ المحتجين الإيرانيين يردّدون هتافات ويرفعون شعارات معادية لـ آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية فيما وصفه مراقبون بأنَّه تطور نادر في البلد الذي يتمتع فيه خامنئي بالسلطة المطلقة والأخيرة.

وأشارت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد إلى مقاطع فيديو تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي من طهران ومدينة أخرى مجاورة على الأقل- أبهر في محافظة زانجان- تُظهر المحتجين وهم يسقطون لافتات تحمل صور خامنئي، في تطور غير مسبوق ببلد يعتبر مجرد توجيه النقد لشخص خامنئي من المحرمات.

وقتل 4 متظاهرين إيرانيين مساء أمس السبت، بينما جرح عدد آخر بنيران الحرس الثوري الذي هاجم مظاهرة ليلية بمدينة "درود"، الواقعة بمحافظة لورستان وسط إيران، والتي شهدت خروج آلاف المتظاهرين بالتزامن مع استمرار تظاهرات الإيرانيين بسائر المدن والمحافظات .

وأضاف التقرير أنه وللمرة الأولى تظهر هتافات مؤيدة للعصر الملكي وحكم الشاه في إيران، مشيرًا إلى أنَّ نطاق الاحتجاجات في المحافظات الإيرانية يبدو أكبر مما كان عليه في تظاهرات 2009، برغم خروج أعداد من الأشخاص لشوارع العاصمة طهران حينها بصورة أكبر من الاحتجاجات الحالية حتى الآن.

وسلط التقرير الضوء على حالة الإحباط الشديد في الشارع الإيراني من العقوبات المالية الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران والتي جعلت معظم البنوك حذرة في إقراض إيران أو حتى مد أجل القروض الممنوحة لشركاتها.

وأسهم الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الست الكبرى العالمية في 2015 في رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على طهران وهو ما مكن الأخيرة من بيع النفط مجددًا في الأسواق العالمية.

لكن تظلّ المشكلات الاقتصادية التي ظهرت في إيران خلال العقود الماضية صداعًا يؤرق الإيرانيين، حيث يلامس معدل البطالة بين الشباب 40% تقريبًا، ويعاني أكثر من 3 ملايين إيراني من البطالة، ناهيك عن أسعار بعض السلع الغذائية الأساسية مثل الدواجن والبيض التي ارتفعت مؤخرًا بمعدل النصف.

وقال رضا، مواطن من مدينة مشهد الإيرانية، إحدى بؤر الاحتجاجات المشتعلة لصحيفة "جارديان": "بدأت تلك المظاهرات من قاع المجتمع، من الطبقة الأقل ثراء،" مردفًا: "هذه ليست مظاهرات من الطبقة المتوسطة، ولكنها تخص الأشخاص من الطبقة الدنيا ممن ضاقوا ذرعًا بالأوضاع الاقتصادية الراهنة."

وقال مواطن آخر يُدعى علي يسكن على مقربة من مدينة راشت التي تشهد تظاهرات احتجاجية كبيرة: "الكل ضاق ذرعًا بالوضع الحالي من الصغير إلى الكبير، مردفا: "كل عام آلاف الطلاب يتخرجون من الجامعة، لكن لا توجد وظائف لهم. وأولياء الأمور منهكون لأنهم لا يكسبون ما يكفي من المال لتلبية احتياجات أسرهم."

واستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسابه الشخضي على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" لتحذير الحكومة الإيرانية من قمع آلاف المحتجين. وغرد ترامب:  "الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد"، مضيفا: "سيأتي اليوم الذي سيحدد فيه الشعب الإيراني خياره".

واشتعلت التظاهرت بإيران في أعقاب مسيرة احتجاجية نظمها آلاف من الطبقة العاملة في مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية الخميس الماضي ضد غلاء الأسعار، ويلقي المحتجون باللائمة في ذلك على الرئيس الإصلاحي حسن روحاني الذي أُعيد انتخابه في مايو الماضي،  والمدعوم من الطبقة المتوسطة المثقفة، وذلك لإخفاقه في الوفاء بوعوده المتعلقة بتحسين الاقتصادي وتوفير الوظائف.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان