رئيس التحرير: عادل صبري 11:00 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا لا يستطيع ترامب وقف المساعدات الأمريكية إلى مصر؟

لماذا لا يستطيع ترامب وقف المساعدات الأمريكية  إلى مصر؟

صحافة أجنبية

الرئيس الامريكي دونالد ترامب

مركز بحثي يجيب..

لماذا لا يستطيع ترامب وقف المساعدات الأمريكية إلى مصر؟

محمد البرقوقي 31 ديسمبر 2017 11:35

بالنظر إلى كون المساعدات الأمريكية لمصر جزء من استراتيجية أوسع تنتهجها واشنطن لتعزيز تحالفها مع إسرائيل والأردن ومصر، فإنه من غير المرجح أن توقف الولايات المتحدة تلك المساعدات الممنوحة للقاهرة في أعقاب تصويت الأخيرة على مشروع قرار في مجلس الأمن ويقضي ببطلان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة برغم تهديدات الأخير.

 

جاء هذا في سياق مقالة نشرها "المركز الدولي للإعلام في الشرق الأوسط" على موقعه الإلكتروني لـ شير هيفر، المحلل الاقتصادي في شبكة "زا ريل نيوز نيتورك" التليفزيونية الأمريكية والذي قال فيه: إنَّ مصر لم تخشَ تهديدات ترامب بقطع المساعدات الخارجية لتي تمنحها واشنطن عن الدول التي صوتت ضد قراره بشأن القدس، مؤكدًا أنَّ البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا لم يلتفت مطلقًا إلى تلك التصريحات.

 

وفيما يلي نص المقالة:

 

في الـ 21 من ديسمبر الجاري أقرّت الجمعية العامة للأم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.

 

وصوتت 128 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 9 دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وذلك في جلسة طارئة بطلب من تركيا واليمن. وقد استبق ترامب الجلسة بتحذير شديد اللهجة للدول التي تنوي التصويت ضد قراره بشأن القدس خلال الجلسة الطارئة. وهدّد ترامب بوقف المساعدات المالية عن تلك الدول.

 

ووقع ترامب في السادس من ديسمبر، قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية، الذي يعكس اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة أثارت غضب الدول العربية والإسلامية ولقيت رفضًا دوليًا.

 

وقالت ترامب في البيت الابيض: "إننا نراقب هذا التصويت"، منددًا بـ"كل تلك الدول التي تأخذ أماولنا ثم تصوت ضدنا في مجلس الأمن."

 

وأضاف خلال اجتماع مع فريقه الحكومي "إنهم يأخذون مئات ملايين الدولارات وحتى مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا."وتابع "فليصوتوا ضدنا، سنوفر كثيرًا، الأمر سيان بالنسبة إلينا".

 

والبلد الذي استهلَّ التصويت ضد الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة هي مصر التي تحصل أيضًا على ثاني أكبر قدر من المساعدات الأمريكية في العالم بعد إسرائيل. والمساعدات الأمريكية للقاهرة هي في الحقيقية وثيقة الصلة بـ إسرائيل. ولا يوجد شيء يدل على ذلك أكثر من اتفاقية "المناطق الصناعية المؤهلة" المعروفة اصطلاحيًا بـ "الكويز".

 

وتم الاتفاق على "الكويز" من قبل الكونجرس الأمريكي في العام 1997، وتم بناء تلك المناطق بالفعل في مصر والأردن لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي مع إسرائيل. والسلع المنتجة في تلك المناطق يجب أن تحتوي على مكونات مصنوعة في الكيان الصهيوني أو أمريكا جنبًا إلى جنب مع سلع محلية في مصر أو الأردن.

 

وإذا ما استوفت تلك السلع هذا الشرط، يمكن تصديرها إلى الولايات المتحدة بموجب الترتيبات الجمركية المفضلة. وفي المؤتمر الأخير الذي عُقد بالقاهرة، كشف رجال أعمال مصريون صراحة عن نواياهم لاستغلال اتفاقية "الكويز" وأيضًا استغلال الأسعار المرتفعة في منطقة شرق آسيا وتطوير صادرات المنسوجات المصرية.

 

وقال رامي شعث، عضو اللجنة الشعبية لمقاطعة الكيان الصهيوني إنَّه ومنذ العام 2004، فقدت الولايات المتحدة عائدات تعادل 1.29 مليارات دولار نتيجة الواردات من المناطق الصناعية المؤهلة المصرية، بينما تربحت الشركات الإسرائيلية قرابة 903 مليون دولار من "الكويز".


الرابط الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان