رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هآرتس: هل تتصاعد احتجاجات إيران؟

هآرتس: هل تتصاعد احتجاجات إيران؟

صحافة أجنبية

طلاب إيرانيون يتظارهون في جامعة طهران

هآرتس: هل تتصاعد احتجاجات إيران؟

بسيوني الوكيل 31 ديسمبر 2017 09:32

"النظام الإيراني تعلم أن يخاف من المتظاهرين" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تحليلًا حول التظاهرات التي تشهدها إيران منذ عدة أيام.

 

وقال المحلل الإسرائيلي تسيفي بارئيل في التحليل الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني: إن "الاحتجاجات لها ديناميكيات خاصة بها، معدية، فالأنظمة في مصر وتونس واليمن وسوريا تعلمت أن علم الأمراض هو الطريق الصعب، مثل الأنظمة الإيرانية على مرور الأجيال تعلمت أن تخاف من هذه الاحتجاجات".

 

وبدأت الاحتجاجات في مدينة مشهد يوم الأربعاء الماضي وانتقلت العدوى إلى كيرمنشاه التي عانت من هزة أرضية مميتة هذا العام ومنهما انتقلت إلى العاصمة طهران وباقي المدن الإيرانية.

 

ورأى الكاتب أن مشكلة الاحتجاجات أن بدايتها لا توضح شيئا بشأن مستقبل تطورها، متسائلا:"هل ستتوقف هذه الاحتجاجات بسلسلة من الاعتقالات واستخدام وسائل روتينية لتفريق التظاهرات، مثل قنابل الغاز والاعتقالات والعقاب الصارم؟ أو هل ستكتسب الاحتجاجات زخمًا وتعيد تكرار التظاهرات الصادمة في 2009 والتي لم تتعافَ منها إيران حتى الآن؟".

 

وقال المحلل: إن "الاحتجاجات المحلية ليست شيئًا جديدًا في إيران، سواء قبل أو بعد الاتفاق النووي، المعلمون وعمال المحليات وموظفي الشركات الحكومية خرجوا في السنوات الأخيرة للتظاهر والإضراب غالبًا لأسباب اقتصادية مثل عدم دفع المرتبات أو ظروف العمل القاسية".

 

واعتبر الكاتب أنَّ الشعارات المرفوعة ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي لم يتعامل بشكل جيد مع وعود حملته الانتخابية لم تعد نادرة، مشيرًا إلى أنَّ اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل دفع آلاف الإيرانيين إلى النزول للشوارع، وكذلك الأكراد والعرب في إيران تظاهروا للمطالبة بالمساواة في الحقوق.

 

وأوضح أنه في كل مرة، تمكن النظام من استرضاء المتظاهرين، عادة عن طريق زيادة الأجور، وعقد المفاوضات التي وافقت بشكل عام على معظم مطالب المتظاهرين، أو باستخدام قبضة حديدية ضد المتظاهرين القوميين.

 

وأضاف:" هذه المرة يبدو أنَّ الأسباب أكثر من عامة، وأنهم ( المتظاهرون) لمسوا أمراض إيران المزمنة والعميقة: فمعدل البطالة لم ينخفض عن 12%، وارتفاع الأسعار، تقليص الدعم، الضرائب أكثر ارتفاعًا، الفساد، وتورط الإيرانيين في سوريا واليمن".

    

ورأى بارئيل أنَّ السبب الأكثر أهمية هو عدم وضوح المستقبل الاقتصادي على الرغم من رفع معظم العقوبات الاقتصادية على إيران كجزءٍ من الاتفاق النووي.

 

وقال المحلل: "ربما تكون التظاهرات موجهة ضد الرئيس روحاني ولكن شعارات مثل (الموت للديكتاتور)، سمعت موجهة للقائد الأعلى للثورة على خامنئي: وهذا يعني أن الاحتجاجات غير متصلة بسياقها السياسي".

 

واعتبر الكاتب أنَّ استمرار هذه الاحتجاجات يعتمد على الطريقة التي يخطط بها النظام للتعامل مع كلًا من النضال السياسي بين النخبة الحاكمة والجماهير، مشيرًا إلى أنَّ هذه التظاهرات لا تخص حركة بعينها أو فصيل سياسي على الأقل حتى الآن.

 

ورأى المحلل أن الإصلاحيين الذين لم يقدموا مباركتهم للتظاهرات يمكن أن يظهروا قوتهم بين الجمهور ضد نظام الحكومة التي تضع قيودًا على التقدم وحقوق الإنسان، كما يمكن للمحافظين أن يشيروا إلى ضعف منافسهم روحاني، معتبر أنَّه يمكن للجانبين أن يستفيدوا من هذه الاحتجاجات.

 

ولليوم الثالث على التوالي استمرّت الاحتجاجات في شوارع مدن إيرانية حتى أمس السبت وواجهت الحشود الشرطة وهاجمت بعض المباني الحكومية وذكر تقرير على وسائل التواصل الاجتماعي أن متظاهرين قتلا بالرصاص في إحدى المدن.

 

وتزامنت احتجاجات يوم السبت مع مسيرات برعاية الدولة في مختلف أنحاء الجمهورية الإيرانية للاحتفال بقمع قوات الأمن لاضطرابات 2009 من خلال تنظيم فعاليات كبرى مؤيدة للحكومة في طهران ومشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية.

 

وذكر التلفزيون الرسمي أن المسيرات المؤيدة للحكومة نظمت في نحو 1200 مدينة وبلدة في مختلف أرجاء البلاد.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان