رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فاينانشيال تايمز: مظاهرات إيران.. فتش عن الاقتصاد

فاينانشيال تايمز: مظاهرات إيران.. فتش عن الاقتصاد

صحافة أجنبية

الرئيس الإيراني

فاينانشيال تايمز: مظاهرات إيران.. فتش عن الاقتصاد

محمد البرقوقي 30 ديسمبر 2017 17:28

"الغضب من الاقتصاد يُشعل المظاهرات في إيران". عنوان اختارته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية لتسليط الضوء على خروج آلاف الأشخاص إلى شوارع المدن الإيرانية الكبرى أمس الجمعة في أكبر مظاهراة احتجاجية يشهدها البلد الشيعي منذ الاضطرابات التي وقعت فيه في العام 2009 للمطالبة بالديمقراطية.

 

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية اليوم السبت أن مظاهرات أمس الحاشدة اندلعت بسبب السخط الشعبي على ما يصفه الإيرانيون بأنه تردي غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية.

 

وأضاف التقرير أن مئات المحتجين المناوئين للنظام الإيراني في مدينة كرمنشاه غربي البلاد والذين كانوا يرددون هتافات "عيش، وظائف، حرية" دخلوا في اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب الإيرانية، فيما راح محتجون آخرون في مدينة خرم آباد غربي إيران يردوون شعارات "ما هو الشيء المجاني في إيران؟ السرقة، الظلم ".

 

وتمركرت قوات الشرطة في الميادين الرئيسية بالمدن الكبرى، وفقا لوسائل الإعلام المحلية، لكن المحتجين تجاهلوا التحذيرات الرسمية، ولم ترد أنباء عن حدوث اعتقالات أو وقوع حالات وفاة.

 

واشتعلت التظاهرت في أعقاب مسيرة احتجاجية نظمها آلاف من الطبقة العاملة في مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، أمس الأول الخميس ضد غلاء الأسعار. وألقى المحتجون باللائمة في ذلك على الرئيس الإصلاحي حسن روحاني الذي أعيد انتخابه في مايو الماضي، ويلقى دعما من الطبقة المتوسطة المثقة، وذلك لإخفاقه في الوفاء بوعوده المتعلقة بتحسين الاقتصادي وتوفير الوظائف.

 

وردد المتظاهرون "الموت لـ روحاني" و" اتركوا سوريا وفكروا فينا" في انتقاد عام نادر لرئيس حالي واحتجاج على التكلفة المالية للسياسات التي تنتهجها طهران في الشرق الأوسط.

 

ويعاني الكثير من الإيرانيين من صعوبة توفير لقمة العيش الكريمة لأنفسهم وذويهم وتعيش نسبة عالية من الشعب تحت خط الفقر وهذا ما جعلهم يهتفون بشعارات مثل "الموت لروحاني والموت للديكتاتور"، معلنين معارضتهم لا للسياسات الإيرانية داخليا فقط بل وخارجيا أيضا.

 

ومع ذلك  فقد تكهن المحللون والسياسيون الإصلاحيون بأن مسيرة أمس الأول الخميس قد نظمها المتشددون الذين يتمركزون في مشهد، في محاولة لتقويض حكم روحاني، مضيفين أن المسيرات خرجت عن السيطرة وتطورات إلى احتجاجات واسعة النطاق ضد النظام أمس الجمعة.

 

وقال محلل سياسي مؤيد للإصلاحات في إيران:" الهدف الأساسي في مشهد هو روحاني، لكن الاحتجاجات خرجت عن نطاق السيطرة وتحولت ضد المؤسسة السياسية بأكملها،" مردفا:" المتشددون بدأوا لعبة خطيرة عبر تغذية المطالب العامة بتحسين الوضع الاقتصادي. ولقد أثبتوا من جديد أن ما يهمهم هو مصالحهم الشخصية الضيقة."

 

من جهته ألمح إسحاق جهانجيري، النائب الأول للرئيس الإيراني إلى أن المتشددين هم من يقفون وراء مظاهرات مشهد، مدافعا في الوقت ذاته عن الأداء الاقتصادي للحكومة التي قال إنها حققت نموا اقتصاديا نسبته 6%.

 

وحذر جهانجيري من أن الجهود الساعية إلى دفع المواطنين إلى فقدان الأمل في الإصلاحات ستعرض البلاد للخطر.

 

ويمثل المتشددون الإيرانيون بوجه عام الحرس الثوري والهيئة القضائية والمؤسسة الدينية، ولطالما اتهموا جميعا بممارسات احتيال وإهدار مئات الملايين من الدولارات.

 

الرابط الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان