رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الفرنسية: بعد داعش.. الفساد معركة العراق الفاصلة

الفرنسية: بعد داعش.. الفساد معركة العراق الفاصلة

صحافة أجنبية

معركة العراق مع الفساد أكثر شراسة من حربه مع داعش

الفرنسية: بعد داعش.. الفساد معركة العراق الفاصلة

جبريل محمد 29 ديسمبر 2017 21:25

وصفت وكالة الأنباء الفرنسية حرب العراق ضد الفساد بأنها "أصعب واشرس من معركته مع داعش"، مؤكدة أن معركة رئيس الوزراء حيدر العبادي مع هذه الأفة التي تضخمت بشدة منذ الغزو الأمريكي تحتاج لدعم دولي ومحلي، وسط توقعات بخسارته هذه المرة.

 

وقالت الوكالة، إن" المتهمين بالفساد في بلاد الرافدين أما هربوا من البلاد أو أفرج عنهم من السجن بموجب عفو رغم أن جيوبهم مازالت ممتلئة بأموال الدولة.

 

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل إعلان انتصاره ضد داعش في ديسمبر بعد معركة استمرت ثلاث سنوات، فإن معركة البلاد المقبلة ستكون ضد الكسب غير المشروع، وتعهد "بمفاجأة الفاسدين".

 

ومع وجود مليارات الدولارات من أموال الدولة تتدفق لمشاريع فانتومية تستخدم كطرق للاختلاس، احتل العراق المركز الحادي عشر من بين الدول الأكثر فسادا بالعالم في مؤشر الشفافية عام 2016.

 

ونقلت الوكالة عن المحلل العراقي "هشام الهاشمي"، إن معركة العبادي ضد الفساد "لا تزال في المرحلة النظرية.. ولن يتغير شيء طالما أن الذين يحمون الفاسدين ما زالوا في مواقعهم القوية.

 

وقال عضو البرلمان "ماجيدا التميمي" إن الفساد العراقي نما "من حجم النملة لحجم الديناصورات" منذ الغزو الأمريكي عام 2003، ومحاربته ستكون اصعب وأكثر شراسة من معركته مع داعش".

 

وأضافت :" هناك اشخاص فاسدون في كل حزب.. الحرب ستكون صعبة وسوف تحتاج لدعم دولي ومحلي"،  بما في ذلك من الأحزاب السياسية التي لديها أعضاء فاسدين.

 

وقال أحد السياسيين في تصريحات صحفية، إن" المبالغ المسروقة بلغت مليارات، والحكومة طلبت المساعدة من المنظمات الغربية والأمم المتحدة لتتبع الاموال المفقودة.

 

وقال "رحيم الدراجي" عضو لجنة الشفافية في البرلمان، أنه تم التوقيع على حوالى 6000 عقد "شبح" سرق عن طريقها مليارات منذ 2003.

 

وأضاف، من  خلال الشركات التي لا توجد إلا على الورق كان هناك نحو 228 مليار دولار "طار في الهواء".

 

وهذا يعادل ثلاثة أضعاف الميزانية السنوية وأكثر من الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

ويقول المحللون إن مثل هذا الفساد الضخم يفسر سبب افتقار العراق إلى البنية التحتية والتنمية الصناعية والزراعية.

 

العراق، ثاني اكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، أصبح يستورد الكهرباء والمنتجات النفطية المكررة.

 

وتشكل الرشاوى جزءا كبيرا من الثمن الذي تدفعه الدولة، وقال دراجي إن، نوري المالكي رئيس الوزراء السابق، اشترت وزارة الدفاع في عهده 12 طائرة من مصنع تشيكي مقابل 11 مليون دولار، و 144 مليون دولار رشاوى.

 

وأوضحت الوكالة أن المسئولين الذين يشتبه في أنهم يختلسون مليارات الدولارات يفرون من البلاد، مثل محافظ البصرة السابق "ماجد النصراوي".

 

ودعت لجنة مكافحة الفساد بالبلاد، التى يشرف عليها مكتب رئيس الوزراء، لتشديد القوانين، ولكن أولا وقبل كل شيء، يدعو إلى إنهاء العفو عن الفساد.

 

وانتقد المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى عبد الستار بيرقدار قانونا ينص على الافراج عن المسؤولين الفاسدين إذا وافقوا على إعادة الأموال التي اختلسوها، قائلين إن" ارباح الأموال المسروقة تبقى بعيدة عن الدولة".

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان