رئيس التحرير: عادل صبري 11:18 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: اعتقال الوليد بن طلال.. فتش عن المال ومآرب أخرى

بلومبرج: اعتقال الوليد بن طلال.. فتش عن المال ومآرب أخرى

صحافة أجنبية

الأمير السعودي الوليد بن طلال

بلومبرج: اعتقال الوليد بن طلال.. فتش عن المال ومآرب أخرى

محمد البرقوقي 29 ديسمبر 2017 17:24

اعتقال الوليد بن طلال.. فتش عن المال ومآرب أخرى. تحت هذا العنوان أفردت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية تقريرا مطولا حاولت فيه استكشاف الدوافع الحقيقية لاعتقال السلطات السعودية للأمير والملياردير الوليد بن طلال ضمن الحملة التي أطلقتها السلطات السعودية قبل شهرين لمكافحة الفساد والتي طالت عشرات الأشخاص، من بينهم مسؤولين وأمراء ووزراء سابقين ورجال أعمال بارزين.

 

وذكر التقرير أن الدافع الحقيقي من اعتقال الوليد بن طلال ربما يتضح عما قريب، مضيفة أن الحملة وبعد مضي قرابة شهرين عليها جلبت بعضا من الأموال التي تستهدف السعودية تجميعها والتي تقدر بـ100 مليار دولار.

 

وأوضح التقرير أن عشرات المسؤولين السابقين ورجال أعمال قبلوا بالفعل دفع جزء من ثرواتهم مقابل إطلاق سراحهم، لكن وفي حالة الوليد بن طلال، -واجهة الأسرة الملكية السعودية أمام الكثير من المسؤولين التنفيذيين والمستثمرين-، فإن هناك دوافع خفية تتجاوز أكثر من مجرد الاستيلاء على إمبراطوريته التجارية العالمية أو حتى الحديث عن تسوية مالية ثمنا لحريته.

 

وأضاف التقرير أن ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان على وشك الدخول في أشهر حاسمة قليلة تنبيء عن دوافعه الحقيقية وحجم سلطاته.

 

حملة التطهير التي بدأتها الرياض في الـ 4 من نوفمبر الماضي تركت المستثمرين ومعهم الدبلوماسيين حائرين أمام سؤال واحد: هل تلك الحملة تستهدف بالفعل مكافحة الكسب غير المشروع، قبل بيع أسهم في "أرامكوا،" شركة النفط العملاقة الحكومية، أم أنها لا تعدو كونها إجراء لإنعاش خزانة المملكة في وقت يسعى فيه ابن سلمان لتوطيد أركان حكمه المرتقب داخليا وخارجيا؟.

 

وتؤكد مصادر مطلعة على مجريات الأمور أن الوليد بن طلال يرفض مطالب من شأنها أن تدفعه إلى التخلي عن الحصة الحاكمة في مجموعته "المملكة القابضة"، كما أنه يقاوم أية مقترحات قد تؤثر سلبا على سمعته. ويمتلك ابن طلال الحصة الأكبر في المجموعة والتي تقدر قيمتها بـ 9 مليارات دولار، علما بأن المجموعة تمتلك حصصا أيضا في مؤسسات عالمية بارزة أمثال "سيتي بنك" و"تويتر."

 

وقالت إيميلي هوثورن، المحللة المتخصصة في شئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة "ستراتفور" الاستشارية ومقرها ولاية تكساس الأمريكية:" قضية الوليد ستحدد شكل القمع للمستثمرين الغربيين،" مردفة:" كلما بقي الأمير خلف الأبواب المغلقة، كلما بدت الحكومة السعودية هي اللاعب غير المعقول في القضية."

 

وطالبت السلطات السعودية ابن طلال مؤخرا بدفع ما لا يقل عن 6 مليارات دولار ثمنا لحريته، بحسب ما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية. وتراجعت ثروة ابن طلال بقيمة 2 مليار دولار تقريبا إلى 18 مليار دولار منذ اعتقاله، وفقا لبيانات جمعتها "بلومبرج."

 

وأشار تقرير الشبكة إلى أن الأمير متعب، ابن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس السابق للحرس الوطني، قد أطلق سراحه بعد دفع ما يزيد عن مليار دولار، بحسب تصريحات مسؤول سعودي بارز الشهر الماضي. كما تم إطلاق سراح ابنين آخرين للملك الراحل هذا الأسبوع، بحسب مصادر مطلعة.

 

من جهته قال بول سوليفان، المتخصص في الشئون الشرق أوسطية في جامعة جورجتاون بواشنطن:" الأمير الوليد بن طلال ذو نفوذ وله علاقات، لكن ذلك ربما ينتهي بالنظر إلى كونه يخوض معركة ضد أكثر من جماعة قوية."

 

وتابع سوليفان:" التطهير وسيلة قاسية لإظهار أن بعضا من الطرق القديمة في مزاولة الأعمال عفا عليها الدهر."

 

وتتهم السلطات السعودية المسؤولين والأمراء الموقوفين، ومن بينهم ابن طلال بتهم متنوعة مثل غسيل الأموال والرشوة والابتزاز.

 

 كانت تقارير صحفية قد كشفت عن تقديم السلطات السعودية ما وصفته بـ"صفقة الخروج الآمن" للأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، في قضايا الفساد الأخيرة، حيث نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسؤولين سعوديين قولهما، إن السلطات عرضت على الأمراء ورجال الأعمال الموقوفين، التنازل عن 70% من ثرواتهم، في مقابل إسقاط تهم الفساد عنهم.
 

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان