رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صوت أمريكا: التوترات المصرية السودانية تعمق أزمة سد النهضة

صوت أمريكا: التوترات المصرية السودانية تعمق أزمة سد النهضة

صحافة أجنبية

زيارة أردوغان للسودان تثير قلق القاهرة

صوت أمريكا: التوترات المصرية السودانية تعمق أزمة سد النهضة

محمد البرقوقي 29 ديسمبر 2017 15:34

الخلافات الأخيرة من الممكن أن تذكي التوترات بين مصر والسودان بخصوص سد النهضة الذي تبينه السلطات الإثيوبية على النيل الأزرق والذي تراه القاهرة تهديدا خطيرا لحصتها في مياه النيل الذي يعتمد عليه البلد الأكثر تعدادا للسكان في العالم العربي.

 

هكذا علقت "صوت أمريكا،" الإذاعة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية على التراشق الإعلامي القائم بين القاهرة والخرطوم والذي زادت وتيرته في الآونة الأخيرة عقب توسيع الأخيرة نطاق علاقاتها مع كل من تركيا ودولة قطر.

 

وأشارت الإذاعة في تقرير على نسختها الإليكترونية  بعنوان" تدهور جديد في العلاقات المصرية السودانية بسبب أردوغان"  إلى فشل المفاوضات الثلاثة بين مصر والسودان وإثيوبيا في نوفمبر الماضي بشأن سد النهضة ووصولها إلى طريق مسدود، مضيفة أن الخرطوم تميل على ما يبدو إلى جانب أديس أبابا في هذا الخصوص.

 

وقالت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية اليوم الأربعاء إن التوترات تسارعت حدتها بين مصر من جهة وبين السودان وإثيوبيا من جهة آخرى في نوفمبر الماضي وتحديدا عقب فشل المفاوضات بين الدول الثلاث  حول أفضل السبل لإدارة تأثير سد النهضة الإثيوبي- مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية بتكلفة 4.8 مليارات دولار وهو الأكبر من نوعه في إفريقيا، وتصفه أديس أبابا بأنه شريان التنمية الاقتصادية لديها.

 

وأوضح التقرير أن المخاوف تسيطر على مصر من أن تقل حصتها في مياه النيل عن المعدل السنوي الذي يصل إلى 55.5 مليار متر مكعب، وهو الحد الأدنى الذي تحتاجه لاسيما خلال المرحلة الأولية من امتلاء الخزان بالمياه.

 

وأردف التقرير أن الخلاف المعلن بين مصر والسودان من الممكن أيضا أن يعمق التوترات الإقليمية، لافتا إلى أن القاهرة انضمت إلى الدول الخليجية الثلاث- المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين- في حصارها على قطر في مايو الماضي، بعد اتهامهم للدوحة بدعم المسلحين والتقرب المثير للجدل من إيران، القوة الشيعية والمنافس الرئيسي للسعودية التي تعتنق المذهب السني.

 

وأفاد التقرير بأن مصر كانت ولا تزال على طرفي نقيض من تركيا وقطر بسبب تقديمهما الدعم لجماعة الإخوان المسلمين التي حظرت السلطات المصرية أنشطتها عقب عزل المؤسسة العسكرية للرئيس محمد مرسي المنتمي للجماعة  في الـ 3 من يوليو 2013 إثر خروج مظاهرات حاشدة رافضة لحكمه.


ولفت تقرير "صوت أمريكا" إلى أنه وفي الوقت الذي تلتزم في الحكومة المصرية الصمت، استغلت وسائل الإعلام المصرية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للخرطوم في أوائل الأسبوع الحالي وكذا اللقاء الموسع بين رؤوساء أركان تركيا والسودان وقطر في الخرطوم، وراحت تتهم الجانب السوداني بالتآمر ومحاولة تجديد النزاع الحدودي مع مصر حول مثلث حلايب.

 

وقال التقرير إن السودان الذي يقع في براثن أزمة اقتصادية طاحنة في الوقت الراهن، تقدمت بشكوى في ديسمبر الجاري إلى الأمم المتحدة من أن اتفاقية إعادة الترسيم الحدودي المبرمة في 2016 بين مصر والسعودية تنتهك ما تزعم أنه المياه السودانية الواقعة قبالة المنطقة الحدودية المصرية التي تزعم الخرطوم أحقيتها فيها، وهو ما تنفيه القاهرة جملة وتفصيلا.

 

وسلط القرير أيضا الضوء على هجوم الإعلام المصري على الرئيس السوداني عمر البشير وإصراره على أن الأخير تناول عن سيادة بلاده على جزيرة سواكن، جزيرة إستراتيجية تقع قبالة سواحل البحر الأحمر، إلى تركيا. ونفى أردوغان أن يكون لدى أنقرا أية نوايا في بناء قاعدة بحرية هناك، مؤكدا أن بلاده تخطط فقط لاستعادة ما فقدته الإمبراطورية العثمانية في المنطقة.

 

واستشهد التقرير بما نشره الكاتب الصحفي ومقدم البرامج التليفزيونية عماد أديب في مقالته بصحيفة الوطن المصرية والذي قال فيها:" الرئيس السوداني عمر البشري يلعب بالنار مقابل الدولارات."

 

ومضى أديب قائلا في مقالته التي حملت عنوان " الانتحار السياسي لـ عمر البشير":" السودان ينتهك قواعد التاريخ والجغرافيا، ويتآمر على مصر تحت مظلة الجنون التركي والمؤامرة الإيرانية والمخطط الإثيوبي لتعطيش مصر وتمويل قطر للجهود الساعية لتقويض مصر."

 

طالع الموضوع في مصدره الأصلي من هنا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان