رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

استشهدت بتجارب دول أخرى.. فاينانشال تايمز تحذر السيسي من العاصمة الإدارية

استشهدت بتجارب دول أخرى..  فاينانشال تايمز تحذر السيسي من العاصمة الإدارية

صحافة أجنبية

صورة توضيحية للعاصمة الإدارية الجديدة

استشهدت بتجارب دول أخرى.. فاينانشال تايمز تحذر السيسي من العاصمة الإدارية

وائل عبد الحميد 28 ديسمبر 2017 10:45

"عندما تصبح عاصمة قومية مشروعًا للخيلاء "

 

عنوان تقرير بصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية محذرًا الرئيس السيسي من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في مصر ساردًا أمثلة لنماذج سابقة مثيرة للقلق تتعلق ببناء بعض الدول عواصم جديدة لها.

 

وإلى مقتطفات من التقرير 

 

يتطلع الرئيس المصري لبناء عاصمة إدارية في الصحراء.

 

ويبدو عبد الفتاح السيسي غير آبهٍ بنفقات هذا المشروع، وعواقب ذلك على 19 مليون نسمة يقيمون بالقاهرة، تلك المدينة التي يمتدّ تاريخها لنحو ألف عام.

 

وربما يجذب هذا  بعض الدروس المفيدة حول دول حاولت تنفيذ تجارب مشابهة، مثل أستراليا والبرازيل وتركيا وكازاخستان وميانمار.

 

محاولة نقل الحكومة قد ترتبط أحيانا بأسباب جيدة.

 

فعندما اختارت أستراليا نقل عاصمتها إلى كانبيرا، تضمنت الأسباب آنذاك مخاوف أمنية من هجوم بحري، بالإضافة إلى عنصر المناخ، والرغبة في منع كل من سيدني وملبورن من الهيمنة على الحكومة الفيدرالية.

 

وفي البرازيل، تأسَّست مدينة برازيليا من أجل أهداف مشابهة تتعلق في تقاسم الموارد والنفوذ.

 

تخطيط مدينة  برازيليا أيضًا، استند على مبادئ "يوتوبياوية"، بدءًا من التصميم الذي اتخذ شكل طائرة كإعلان عن أنَّ البرازيل دولة معاصرة وعالمية، مرورًا بالوحدات السكنية التي تروِّج للمساواة الاجتماعية.

 

وتحولت أنقرة  من محافظة هامشية منعزلة إلى العاصمة التركية الجديدة بدافع الحاجة العسكرية، إذ كانت إسطنبول في ذلك الوقت ترزح تحت احتلال الحلفاء.

 

وأصبحت أنقرة تجسيدًا لعلمانية أتاتورك والجمهورية ذات التوجه الغربي.

 

النموذج الأحدث يتمثل في تشييد مدينة أبوجا كوسيلة للحد من الخصومات الإقليمية والعرقية والدينية في نيجيريا، وتخفيف الضغوط عن لاجوس، التي وصل النمو السكاني المتفجر إلى درجة لا يمكن تخيلها.

 

وأصبحت العاصمة الجديدة أبوجا بمثابة معرض لما يمكن أن تكون عليه نيجيريا عندما تدار جيدًا.

 

لكن ذلك لم يخلُ من تكلفة، تمثلت في عدد لا يحصى من عمليات الاحتيال الشرائية، والمحو الطائش للأماكن السكنية غي الرسمية والتذمر الدائم من الأموال التي تمتصها أبوجا على حساب المناطق الأخرى.

 

ثمة خط رفيع بين إنشاء معرض قومي، والمضي قدمًا في مشروع خيلائي يرتبط بنطاق واسع من الفساد  من شأنه أن يخلق رد فعل أقل توددا تجاه نظام استبدادي.

 

قرار قائد كازاخستان نور سلطان نزارباييف بالتخلي عن مدينة ألماتي من أجل عاصمة جرى بناؤها بشكل متعجل في السهول الشمالية الخاوية كان له بعض الفوائد الإستراتيجية تتضمن صد الادعاءات الروسية بحقها في المنطقة.

 

لكن النتيجة هي أن العاصمة الجديدة أستانة كانت غريبة، تتخللها مباني أشرف عليها معماريون عالميون لكن بتصور من الرئيس، وملصقات تحمل صورته، ومول تجاري على شكل خيمة بدوية، وبرج يحمل إشارات تتعلق بالفولكلور الشعبي الكازاخستاني.

 

وكذلك تلوح في الأفق مدينة نايبيداو، عاصمة ميانمار، التي بنيت في سرية تحت الحكم العسكري في محاولة لنقل برلمان الدولة بعيدا عن أعين معظم السكان.

 

شاسعة ومطلية بالذهب وخاوية بشكل غريب، أصبحت تلك المدينة أفضل مثال لانعزال وجنون عظمة الحكام العسكريين.

 

وحتى بالنسبة للعواصم المؤسسة بشكل جيد مثل كانبيرا وبرازيليا، يظل هناك تساؤل بشأن إذا ما كان الناس يرغبون في الحياة داخل هاتين المدينتين.

 

أحياء كانبيرا الوظيفية، التي توصف بأنها أكبر مدينة حدائق في العالم ليست محبوبة بشكل ملحوظ.

 

وبحسب مراجعة رسمية، فإنَّ كانبيرا غالبًا ما يُنظر إليها بازدراء.

 

ورغم أن سكان برازيليا يقدرون معمارها غير المعتاد، لكن الكثيرين ما زالوا يعسكرون في ريو دي جانيرو أو ساو باولو من أجل المتعة خلال العطلات.

 

ينبغي على الحكومة المصرية الانتباه لذلك. فرغم أن موظفي الخدمة المدنية ربما يشعرون بالسعادة للهروب من القاهرة إلى العاصمة الجديدة النظيفة، ولكن في عيون معظم المصريين، فإن تنفيذ هذا المشروع الإنشائي الضخم بقيادة الجيش بينما تتصارع مصر مع معدل التضخم المتزايد والعنف المسلح الذي يتزايد سوءا ربما يبدو محاولة لدفن الرؤوس في الرمال.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان