رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«ريبريف»: «إعدامات الثلاثاء» الأكبر في التاريخ المصري المعاصر

«ريبريف»: «إعدامات الثلاثاء» الأكبر في التاريخ المصري المعاصر

وائل عبد الحميد 27 ديسمبر 2017 20:09

قالت منظمة ريبريف الحقوقية الدولية: إنَّ الــ 15 الذين أُعدموا في مصر أمس الثلاثاء يمثل العدد الأكبر تنفيذًا لتلك العقوبة منذ تأسيس الدولة المصرية المعاصرة ، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

 

ونفذت السلطات المصرية الثلاثاء أحكام إعدام ضد 15 شخصًا بعد حوالي شهر من إدانة محكمة عسكرية لهم على خلفية هجوم على نقطة تفتيش عسكرية بسيناء.

 

يذكر أنَّ ريبريف منظمة يقع مقرها  في لندن وتتألف من مدافعين عن حقوق الإنسان، وتناهض عقوبة الإعدام بشكل خاص.

 

تقرير نيويورك تايمز جاء بعنوان" مصر أعدمت 15 بتهمة الإرهاب مما يثير المخاوف بين الإسلاميين"

 

 

وإلى النص الكامل 

 

أعدمت السلطات المصرية 15 شخصًا الثلاثاء جراء هجوم على شبه جزيرة سيناء في 2013 الذي شهد بداية تمرد مسلح تحاربه الحكومة المصرية التي يهيمن عليها الجيش منذ ذلك الحين.

 

الإعدامات، التي نوَّه عنها الإعلام الحكومي، تمثل أكبر حالات إعدام جماعية في مصر منذ عام 2015 عندما أعدمت السلطات المصرية ستة جهاديين في القضية المعروفة باسم "عرب شركس".

 

الشهر الماضي، أدانت محكمة عسكرية المتهمين الـ 15 بعد إدانتهم في  اتهامات تتعلق بهجوم على نقطة تفتيش عسكرية قتل خلاله ضابط جيش وثمانية جنود.

 

ويأتي الهجوم في ظل تصاعد العنف الذي اجتاح مصر في أعقاب فض القوات الأمنية اعتصامي رابعة والنهضة والذي أدى إلى مقتل أكثر من 800 شخص، حيث كان الجيش قد استحوذ على السلطة قبلها بستة أسابيع مطيحًا بالرئيس الإسلامي الإخواني المنتخب ديمقراطيًا محمد مرسي.

 

إعدامات الثلاثاء ترفع عدد الذين نفذت ضدهم عقوبة الإعدام منذ استحواذ الجيش إلى الرقم 23.

 

وذكر نشطاء حقوقيون وإسلاميون الثلاثاء أنهم يخشون من أن تؤدي الإعدامات الأخيرة إلى جذب المزيد من شباب المصريين داخل أحضان تنظيم داعش.

 

عزت غنيم، المحامي الذي يدافع عن العديد من عناصر الإخوان المسلمين قال: "إنها الموجة الجديدة من الظلم المتوقع. مثل هذه الإعدامات سوف تتسبب في دفع آلاف الشباب داخل السجون نحو أذرع داعش".

 

عدد أحكام الإعدام التي قررتها محاكم مصرية يبدو أنها ارتفعت بشكل ملحوظ هذا العام، حيث بلغت على الأقل 186، مقابل 60 فقط العام الماضي.

 

وعلاوة على ذلك، ما زال عشرات الآلاف من المصريين المقبوض عليهم في الموجة القمعية التي أعقبت الاستحواذ العسكري على السلطة داخل السجون.

 

كما تقدَّم العديد من المتهمين باستئنافات ضد أحكام إعدام صدرت ضدهم.

 

مايا فوا، مديرة منظمة "ريبريف" الحقوقية الدولية قالت: “هذه الإعدامات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، إذ إنَّ المحاكمات في مصر تفشل في تلبية المعايير العادلة الأساسية، لا سيما في المحاكمات الجماعية والعسكرية مثلما هو الحال في تلك القضية".

 

ولفتت منظمة ريبريف  أن عدد الذين أعدموا في مصر الثلاثاء هي الأكبر في يوم واحد منذ تأسيس الدولة المصرية المعاصرة عام 1953.

 

ولم تستطع نيويورك تايمز الوصول إلى عائلات ومحامي الذين أعدموا الثلاثاء للتعليق.

 

لكن غنيم ذكر أن المحامين لم يمنحوا الوقت لتقديم استئناف بعد أن وقع وزير الدفاع على قرار إعدامهم الأسبوع الماضي.

 

وتابع: "المفترض أن يمنحوا فرصة 15 يومًا بعد التوقيع، لكنهم أعدموهم بعد ستة أيام فحسب".

 

وقال نشطاء إسلاميون يعرفون عائلات المُعدمين إن اثنين من الـ 15 وجد على جثمانيهما كدمات وقطوع مما قد يشير إلى تعرضهما للتعذيب.

 

وأضافوا أن أيا من العائلات لم يعطوا أي فرصة لتوديع ذويهم قبل الإعدام رغم أن القانون المصري ينص على ذلك.

 

ولم تستجب سلطات الجيش لطلب نيويورك تايمز للتعليق.

 

وبالرغم من سياسة " الأرض المحروقة" ضد المسلحين في سيناء، والتي تتضمن الإعدامات السريعة وتدمير قرى كاملة، تصاعد التمرد المسلح منذ 2013.

 

وتزايد تأثير الميليشيا التي أعلنت الولاء لداعش عام 2014.

 

التنظيم المذكور فجر طائرة روسية عام 2014، مما تسبب في مقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

 

وعلاوة على ذلك، يُعتقد  التنظيم مسؤول عن هجوم مسجد الروضة الصوفي الذي أسفر عن مقتل 311 شخصا في أسوأ هجوم إرهابي شهدته مصر.

 

ولم يعلن أحد مسؤوليته عن "مذبحة الروضة" لكن داعش كان قد حدد المدينة التي وقع فيها الهجوم بأنها أحد أهدافه، كما أن المهاجمين كانوا يحملون أعلام التنظيم.

ولم تحدث أي احتجاجات في مصر في أعقاب الإعدامات.

 

وقالت قيادات بارزة بالإخوان إن معظم الذين أعدموا الثلاثاء لم يكونوا أعضاء بالجماعة.

 

بيد أن 16 إسلاميا يرتبطون بعلاقات مع الإخوان المسلمين صدرت ضدهم أحكام إعدام غير قابلة للاستئناف، بحسب نشطاء تابعين لجماعة.

 

عبد الرحمن عياش، العضو السابق بالجماعة والمحلل الحالي علق قائلا: "إذا لمسوا هؤلاء الرجال قد يدفعون الناس تجاه الحافة"

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان