رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فاينانشيال تايمز: سد النهضة يجدد الصدام بين مصر وإثيوبيا

فاينانشيال تايمز: سد النهضة يجدد الصدام بين مصر وإثيوبيا

صحافة أجنبية

إثيوبيا تكمل 62% من بناء السد

فاينانشيال تايمز: سد النهضة يجدد الصدام بين مصر وإثيوبيا

محمد البرقوقي 27 ديسمبر 2017 11:36

سد النهضة يشعل الصدام بين مصر وإثيوبيا، هكذا عنوانت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية تقريرًا مطولًا سلطت فيه الضوء على تزايد المخاوف في مصر من أن تؤدي الخطط الإثيوبية الخاصة ببناء سد للطاقة الكهرومائية على النيل الأزرق، مصدر معظم المياه الواصلة إلى مصر، إلى خفض حصص القاهرة في مياه النيل، مشيرة إلى ارتفاع حدة التوترات بين البلدين الإفريقيين في الأسابيع الأخيرة.

 

وقالت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية اليوم الأربعاء إن التوترات تسارعت حدتها في نوفمبر الماضي وتحديدًا عقب فشل المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول أفضل السبل لإدارة تأثير سد النهضة الإثيوبي- مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية بتكلفة 4.8 مليارات دولار وهو الأكبر من نوعه في إفريقيا، وتصفه أديس أبابا بأنَّه شريان التنمية الاقتصادية لديها.

 

وبعد انهيار المفاوضات، امتنع المسؤولون الإثيوبيون عن التعليق، بيد أن نظراءهم المصريين قالوا إن الدول الثلاث فشلت في التوافق على بنود الدراسة التي كلف بها الخبراء الاستشاريون الفرنسيون بشأن تداعيات المشروع على دول المصب.

 

وأوضح التقرير أنَّ المخاوف تسيطر على مصر من أن تقل حصتها في مياه النيل عن المعدل السنوي الذي يصل إلى 55.5 مليار متر مكعب، وهو الحد الأدنى الذي يحتاجه البلد الأكبر تعدادًا للسكان في العالم العربي، وفقًا لتصريحاته، لاسيما خلال المرحلة الأولية من امتلاء الخزان بالمياه.

 

وصرح خالد أبو زيد، الأمين العام لمجلس "الشراكة المائية المصرية،" جماعة غير حكومية لـ "فاينانشيال تايمز" بقوله إنَّ 55.5 مليار متر مكعب من المياه ليست كافية للاستخدام الحالي، مردفًا: "مصر تعيد تدوير المياه بالفعل لمرات عدة، وتستخدم مياه الصرف المعالجة وغير المعالجة، كما أنها تلجأ إلى تحلية مياه البحر."

 

وأشار التقرير إلى أنَّ مظعم استخدام مصر الحالي من حصتها في مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب) تصلها من النيل الأزرق الذي سُيبنى عليه السد.

 

ويصر الجانب الإثيوبي على أن السد لن يؤثر سلبا على دول المصب بمجرد امتلاء الخزان الذي تصل سعته إلى 74 مليار متر مكعب بالمياه، لكنه رفض رسميًا الاعتراف بما تعتبره القاهرة حقا أصيلا في حصتها السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب، والتي تحددت بموجب اتفاقية أبرمت في العام 1959 بين مصر والسودان، دون أن تكون أديس أبابا طرفًا فيها.

 

ولطالما صرح الإثيوبيون بأن القاهرة والخرطوم قد قسما بينهما مياه النيل دون اعتبار لاحتياجات أديس أبابا من المياه، فيما ذهب محللون إلى أنَّ الموقف الحالي للأخيرة نابع في جزء منه من حالة سخط تراكمت على مدار عقود.

 

ولفت التقرير إلى أن السودان، التي ظلت حليفة لمصر لفترة طويلة، تقف الآن إلى جوار إثيوبيا في ملف سد النهضة بدافع توتر علاقاتها مع مصر في الآونة الأخيرة على خلفية منطقة حلايب الحدودية المتنازع عليها بين البلدين. لكن خبراء يقولون إن سد النهضة سينهي التذبذب الموسمي للنهر وسيتيح للخرطوم التوسع في خططها الزراعية.

 

وفي هذا الصدد قال سلمان سلمان، المحرر في دورية " إنترناشونال واتر لو جورنال":" السودان ستستفيد كثيرا من هذا الأمر،" موضحا:" كان هناك فيضانات كثيرة هذا العام، لكن ستتوقف تلك الفيضانات بعد تنظيم عملية تدفق المياه. وبدلا من أن يكون لديها تناوب واحد في المحصول، سيكون هناك تناوبان أو ثلاثة."

 

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن العمل على بناء السد دخل بالفعل مراحله المتقدمة بعد أن أنجزت أديس أبابا 62% من بنائه، وفقا لتصريحات مسؤولين إثيوبيين. وسيبدأ الإثيوبيون في اختبار أول توربينين العام المقبل، مع توقعات باكتمال بناء المشروع في نهاية العام 2018.

 

واقترحت مصر أمس الثلاثاء مشاركة البنك الدولي  طرفاً "محايداً" في اللجنة الفنية الثلاثية لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي، وذلك خلال مباحثات وزير الخارجية المصري  سامح شكري ونظيره الإثيوبي "ورقينة جيبيو"، بالعاصمة أديس أبابا، لطرح سبل تجاوز الجمود في المسار الفني لمفاوضات سد النهضة

 

وكانت مصر أعلنت في الـ 13 من نوفمبر الماضي، تعثر المفاوضات الفنية مع إثيوبيا والسودان، بعد أن وافقت القاهرة على تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول السد، بينما رفضته الدولتان الأخريان.
 

https://www.ft.com/content/58f66390-dfda-11e7-a8a4-0a1e63a52f9c


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان