رئيس التحرير: عادل صبري 04:41 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الإندبندنت: مهاجمة قرار حبس « سائحة الترامادول» لن يفيد

الإندبندنت: مهاجمة قرار حبس « سائحة الترامادول»  لن يفيد

صحافة أجنبية

لورا بلومر ( على اليسار) وعائلتها (أرشيفية)

الإندبندنت: مهاجمة قرار حبس « سائحة الترامادول» لن يفيد

وائل عبد الحميد 27 ديسمبر 2017 00:22

"قضية المخدرات في مصر: مهاجمة قرار القاهرة ليس من المرجح أن يساعد".

 

هكذا عنونت صحيفة الإندبندنت تقريرا حول قرار محكمة جنايات سفاجا الثلاثاء حبس البريطانية لورا بلومر 3 سنوات بعد ضبطها ومعها أشرطة من الترامادول المحظور.

 

وإلى مقتطفات من التقرير

 

لورا بلومر، تستحق التعاطف، فالبائعة البالغة من العمر 33 عاما، والتي تنتمي لمدينة هال قضت 11 أسبوعا محبوسة في زنزانة مصرية ثم صدر ضدها حكم بالحبس ثلاث سنوات بتهمة تهريب المخدرات.

 

تهمة بلومر تتعلق بسفرها إلى مصر ومعها داخل حقيبتها حوالي 300 قرص ترامادول في حقيبتها، طلبها منها زوجها المصري الذي يعاني من آلام مزمنة في أعقاب حادث سيارة.

 

وبعد أن أصدرت محكمة سفاجا الحكم، انتقد كارل تيرنر عضو البرلمان العمالي عن دائرة شرق هال، مسقط رأس بلومر، السلطات المصرية، واصفا الحكم بأنه يدين الحكومة المصرية، واصفا القرار القضائي بالخاطئ.

 

ونقلت بي بي سي عن تيرنر قوله: “بالتأكيد، لقد غاب الإحساس الجيد والعدالة في تلك القضية، إنها امرأة رائعة وشريفة وتعمل بدأب. ومن وجهة نظري فإن سذاجتها هو ذنبها الوحيد".

 

تدخل تيرنر حسن النية لا يفيد بالنسبة لبلومر وعائلتها المضطربة.

 

القضايا الرئيسية تتمثل في الكيفية التي تنظر به القاهرة إلى هذا الأمر والتوتر الدبلوماسي بين المملكة المتحدة ومصر.

 

وبمجرد أن أظهرت عائلة بلومر القضية، بدأت معلومات مضطربة في الظهور تخفف من الأمر، لكنه كانت فهم سخيف.

 

الترامادول هو مسكن قوي تقول عنه "خدمة الصحة الوطنية" بالمملكة المتحدة، الشهيرة باختصار "إن إتش إس"،إنه  يوصف لعلاج الآلام المزمنة، مثل مرحلة ما بعد العمليات الجراحية الخطيرة.

 

الكلمة الأساسية المرتبطة بالترامادول هي أنه "يوصف"، مما يعني أنه متاح فقط وفقا لنشرة طبية.

 

ولأن الترامادول يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، ويستخدم من بعض الأشخاص للترويح عن النفس، حددت وزارة الصحة البريطانية فترة استخدامه بـ 30 يوم كحد أقصى.

 

بلومر كانت تحمل معها كمية من الترامادول تتجاوز ذلك كثيرا.

 

وكما ذكرت السفارة المصرية في بريطانيا، فإن بلومر لم تحصل على المسكن بموجب نشرة طبية، وليس واضحا بعد كيف أخذت هذه الكمية الوفيرة.

 

مصر، شأنها شأن باقي الدول الكبرى لديها مشكلة خطيرة تتعلق بتعاطي المواد الأفيونية.

 

مدمنو الهيروين في بعض الأحيان يستخدمون الترامادول كبديل للمخدر، مما يمنحه قيمة سوقية تتجاوز تكلفة تصنيعه.

 

ومن المقرر أن يستأنف محاميو بلومر ضد حكم حبسها 3 سنوات.

 

وفي العديد من الحالات السابقة التي صدر فيها أحكام سجن مطولة ضد مسافرين بريطانيين بالخارج في اتهامات تتعلق بالمخدرات، منحوهم العفو في النهاية وسمحوا لهم بمغادرة الدولة.

 

لكن ثمة سببان قد لا تجعل القاهرة تقرر هذا العفو:

 

السبب الأول هو اعتقاد قوات تنفيذ القانون في الدولة العربية بالحاجة إلى تقديم نموذج عبرة لإثناء المواطنين الغربيين عن جلب المخدرات معهم إلى مصر لأزواجهم.

 

السبب الثاني مفاده أن القاهرة تشعر بالغضب الصامت من قرار الحكومة البريطانية منذ عامين بحظر الرحلات الجوية إلى مطار الشيخ.

 

قرار الحظر كان أعقب حادث تحطم طائرة روسية تابعة لشركة متروجيت بعد دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ متجهة إلى سان بطرسبرج، والذي تسبب في مقتل 224 كانوا على متنها.

 

قضية بلومر بدأت في الظهور أوائل نومفبر بينما كان وزير السياحة المصري يحيى راشد يزور مصر.

 

وقال راشد آنذاك في تصريحات للإندبندنت: “الوقت الآن نموذجي لعودة السياحة البريطانية إلى شرم الشيخ".

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان