رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

«بوبليكو»: الاحتلال يخنق تنمية السياحة في بيت لحم

المقصد السياحي منذ القرن الرابع

«بوبليكو»: الاحتلال يخنق تنمية السياحة في بيت لحم

مصطفى السعيد 25 ديسمبر 2017 13:30

منذ القرن الرابع الميلادي وهناك وثائق تدلّ على مجيء حجاج إلى بيت لحم من جميع أنحاء العالم المسيحي، وقاموا بزيارة "قبر راحيل" القريب من بيت لحم على الطريق الذي يصل بالقدس، وهو قبر مقدس وتحترمه الديانات الثلاث، والآن يحتله الجيش الإسرائيلي ويخضع لحراسة مشددة.


بحسب تقرير لموقع "بوبليكو" الإسباني، يوضح المؤرخ الفلسطيني خليل شوكة، "الحجاج مازالوا يأتون في جميع الأوقات، وفي العصر الحديث أخذوا معهم صورًا رومانسية، وليس عبثًا أن القرن التاسع عشر عصر الرومانسيين والشرقيين، وكما نعلم في 1845 كان هناك حوالي 5 آلاف حاج في بيت لحم".


ويضيف شوكة: "في هذه الأيام، تتسم الحياة اليومية وحياة الحجاج والسياح بقيود الاحتلال؛ حيث يحيط ببيت لحم الجدار الإسرائيلي العازل، وكذلك العديد من المستوطنات اليهودية التي تقيد المدينة التي وُلِد فيها المسيح، أكثر فأكثر".


ويقول أنطون سلمان رئيس بلدية بيت لحم: "على الرغم من الإزعاج الذي يسبّبه الاحتلال للسكان، إلا أنَّ بيت لحم ترغب في إرسال رسالة أمل إلى العالم، وترغب بشكل خاص في إرسال رسالة أمل للفلسطينيين، خلال الاحتفال بعيد الميلاد هذا العام والذي ننتظر فيه قدوم 30 ألف حاج".


ويعوق الاحتلال الإسرائيلي الحياة اليومية للفلسطينيين في بيت لحم وضواحيها، ويتذكر القس الكاثوليكي في "بيت جالا" حنا مسعد (منطقة ملحقة ببيت لحم)، "أن في هذه الأثناء يوجد عدد كبير من أبناء ابرشيه بيت جالا لا يستطيعون الوصول إلى أراضيهم لأن الجدار العازل الذي بنته إسرائيل يمنعها عنهم".


يقول القس مسعد "لقد ولد يسوع في بيت لحم وتوفي في القدس، وتشكل المدينتين وحدة روحية، ونقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس كما يعتزم الرئيس ترامب، هو ارتكاب جريمة جديدة ضد القانون الدولي، وسيكون من الأفضل للجميع ترك الأمور كما هي (السفارة في تل أبيب).


وأضاف: "هناك مسألة أخرى تهمنا كفلسطينيين وهي أننا لا يسمح لنا بدخول القدس بحرية وهذا شيء يجب أن يتغير حتى يتمكن الجميع من زيارة الأماكن المقدسة في القدس".


ويقول القس مسعد "كونه مسيحيًا يعني أولًا، مساعدة الآخرين والعمل من أجل العدالة في العالم" في إشارة إلى دونالد ترامب.


وتبلغ المسافة بين بيت لحم والقدس 5 كيلومترات فقط، ولكن بينهما بعض المستوطنات اليهودية مثل "هارحوما"، التي أنشأها رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في التسعينيات، خلال ولايته الأولى.


وقريبة جدا من "هارحوما" توجد "غيفات هاماتوس"، وهي أرض كبيرة تعتزم إسرائيل بناءها مستوطنة أخرى، وقال نبيل شعث: "إنَّ المستوطنتين ستتوحدان"، ولا يعيش في "غويفات هاماتوس" حاليًا سوى بعض المستوطنين الذين استقروا بمفردهم لكن بموافقة الحكومة، في منازل سابقة التجهيز.


ويقول أنطون سلمان رئيس بلدية بيت لحم إنَّ "فلسطين أرض غنية بالتراث الثقافي والديني والأثري، وتتيح فرصًا عديدة لتنميه السياحة، وكانت أحدي الوجهات السياحية الأولى في التاريخ".


ويضيف سلمان "اليوم يعد قطاع السياحة جزءًا استراتيجيًا من التنمية الفلسطينية، إلا إن القيود التي تفرضها إسرائيل هائلة، فعلى سبيل المثال، يوجد لدى إسرائيل 9 آلاف مرشد سياحي يمكنهم الدخول إلى بيت لحم بينما لم يسمح الاحتلال إلا بدخول 42 مرشدًا سياحيًا فلسطينيًا إلى القدس.


ويتابع سلمان: "إن عواقب هذا الإجراء خطيرة جدا بالنسبة لفلسطين، لأن المرشدين الإسرائيليين المرافقين للسائحين المسيحيين الأوروبيين يزورون كنيسة المهد في بيت لحم ثم يعودون إلى القدس، وهي سياحة لا تسهم في تنمية القطاع الفلسطيني".


ولا يسمح للسيارات الفلسطينية بدخول القدس الشرقية (ضمها الاحتلال عام 1980) وبطبيعة الحال ليس مسموحًا لها بدخول بقية الأراضي المحتلة، بل أن هناك أماكن سياحية في الأراضي العربية يحتلها الجيش الإسرائيلي ولا يسمح للمرشدين الفلسطينيين بالسير فيها.

 

النص الأصلي
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان