رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كاتبة بريطانية: مذابح الروهينجيا.. كل الأقنعة تسقط عن سوكي

كاتبة بريطانية: مذابح الروهينجيا.. كل الأقنعة تسقط عن سوكي

صحافة أجنبية

ازمة الروهينجا ساقطت كل الاقنعة عن سوكي

كاتبة بريطانية: مذابح الروهينجيا.. كل الأقنعة تسقط عن سوكي

جبريل محمد 23 ديسمبر 2017 22:03

انتقدت الكاتبة البريطانية "روسالين وارن" الازدواجية التي أصبحت تنتهجها ميانمار و "اونج سان سوكي" التي تعتبر الزعيمة الفعلية للدولة، التي اعتبر الكثير وصولها للسلطة في الدولة البوليسية "أمل" للأقليات المضطهدة وبخاصة مسلمي الروهينجيا للحصول على حقوقهم الضائعة والمهدرة.

 

لكن تلك الآمال سرعان ما تبخرت بعد ظهور وجه سوكي الحقيقي، والتي لا تتورع عن استخدام نفس أساليب العسكر في تشويه الحقائق، ودعم الجرائم التي ترتكب بحق الروهينجيا ووصفت بأنها "مثال يحتذى به في الإبادة الجماعية"، مما جعل البعض يقول إن استمرار الجرائم بحق الروهينجيا أسقطت كل الأقنعة عن وجه سوكي.

 

وقالت الكاتبة ،التي تهتم في تقاريرها بحقوق المرأة، والعنف العرقي، " مع تصاعد العنف ضد الروهينجا تبنت سلطات ميانمار وسوكي تكتيكا جديدا، وهي تشويه الحقيقة في وسائل الإعلام الاجتماعي، وحرمانهم من قدرته على اتهامات موثقة بجرائم ضد الإنسانية.

 

وأضافت، في ديسمبر 2016، وبعد اتهام قوات الأمن في ميانمار بشن هجمات قاتلة على المسلمين في ولاية راخين، سمحت الحكومة برحلة صحفية للمنطقة نادرة جدا، ولم يسمح بهذه الرحلة التي استمرت ثلاثة أيام، إلا بعد ضغط من جماعات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة للتحقيق في الاتهامات بارتكاب فظائع ضد الروهينجا.

 

وقام 13 صحفيا بجولة في المنطقة، وشاهدتهم قوات الأمن عن كثب، وكان الروهينجا مترددين في الحديث خوفا من الانتقام، ولكن في 21 ديسمبر، قرر شونا ميا، وهو من الروهينغيا التكلم بصراحة، وتحدث عن اغتصاب للنساء والقتل على يد قوات الأمن، للمواطنين الضعفاء، ولكن هذه المرة بطريقتها الخاصة.

 

ولكن بعد حديثه للصحفيين بساعات عثر على جثة شونا بدون رأس عائمة في نهر مجاور، وبعد عام، يواصل جيش ميانمار هجماته على الروهينجا، واغتصبت قوات الأمن وعذبت وقتلت الآلاف، وأحرقت منازل الروهينجيا، وعثر في وقت سابق من هذا الأسبوع على مقبرة جماعية، ودفع العنف أكثر من 600 ألف شخص للفرار لبنجلاديش المجاورة، ووصفت الأمم المتحدة جرائم الجيش بأنها "مثالا يحتذى به للتطهير العرقي".

 

وتابعت، أن" ميانمار ظلت لفترة طويلة بلدا يقمع وسائل الإعلام، وبعد تسرب تقارير عما يحدث، تسعى الحكومة لبذل جهودا كبيرة لوقف هذه التقارير، فقد اعتقلت صحفيين من رويترز، وذكرت وزارة الإعلام الميانمارية أن الصحفيين "حصلوا على معلومات بشكل غير قانوني بقصد تقاسمها مع وسائل الاعلام الاجنبية"، ويعتقد أنهم اكتشفوا أدلة فوتوغرافية على المقبرة الجماعية في ولاية راخين.

 

وأوضحت، ومع تصاعد العنف ضد الروهينجا، تبنت سلطات ميانمار وسوكي أيضا تكتيكا جديدا لتشويه الروهينجا على وسائل الإعلام الاجتماعية، وحرمانهم من قدرته على شن اتهامات موثقة ضد جرائم الإنسانية، فبعد يوم من العثور على شونا، قام شخص يصف نفسه بأنه مستشار للدولة ميانمار، بنشر صورة لجثة شونا بدون رأس على صفحة فيسبوك، زاعما  أن من قتله مسلحين، وتعارض تلك الراوية التقارير المحلية والناشطين وأفراد عائلة شونا الذين يعتقدون أنه اختطف وقطعت رأسه على يد قوات الأمن.

 

وأشارت إلى أن هذا مجرد جزء من جهود الحكومة لتشويه سمعة الروهينجا، وفي نفس اليوم، نشر حساب على فيسبوك صور لنساء الروهينجيا الذين قالوا إنهن تعرضن للاغتصاب على يد قوات الأمن، ويؤكدن عدم علاقة الأمن بهذه الانتهاكات.

 

وأوضحت الكاتبة، أن" الحكومة تستهدف المواطنين الضعفاء، ولكن هذه المرة بطريقتها الخاصة خلال وسائل الاعلام الاجتماعي، والأسوأ من ذلك أن كل شيء يحدث بتشجيع أونغ سان سو كي، المرأة نفسها التي وصفها العالم الغربي ذات مرة بأنها "بطلة حرية التعبير".

 

وطوال عقود، طالبت سو كي بحرية الصحافة، وتوقع الكثيرون أن تتحسن أحوال الصحافة بعد وصولها للسلطة، ولكن مع تصاعد سوء معاملة الروهينجا، نددت بالتغطية الصحفية ووصفتها بأنها "منحازة" واتهمت "الإرهابيين" بالوقوف وراء "جبل ضخم من التضليل"، لكن الحقيقة دائما مرة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان