رئيس التحرير: عادل صبري 06:17 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: رغم جهود ولي العهد.. حرية المرأة في السعودية منقوصة

نيويورك تايمز: رغم جهود ولي العهد.. حرية المرأة في السعودية منقوصة

صحافة أجنبية

الأماكن العامة في السعودية مصممة للفصل بين الجنسين

نيويورك تايمز: رغم جهود ولي العهد.. حرية المرأة في السعودية منقوصة

جبريل محمد 23 ديسمبر 2017 20:21

توقعت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن التغييرات التي تشهدها السعودية حاليا على يد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن تحرير المرأة، تأثيرها سيكون متفاوت بشكل كبير، ويعتمد على عدة أمور، من بينها ثقافتهن، وتقبل أقاربهم الذكور لفكرة الحريات التي سوف تمنحها هذه القرارات للنساء.

 

وقالت الصحيفة، إن" السعودية عرفت منذ فترة طويلة على أنها واحدة من أكثر البيئات تقييدا للنساء في العالم، حيث لم يكن بإمكانهن السفر بمفردهن، أو إظهار شعرهن في الأماكن العامة أو قيادة السيارة، ثم بدأ التغيير.

 

وأضافت، هناك سلسلة من القرارات التي اتخذها مؤخرا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحكم الأمر الواقع، يمكن أن تحدث ثورة في حياة المرأة السعودية، حيث سيسمح لهن بحضور مباريات كرة القدم في الملاعب العامة، والوصول لمناصب بارزة، وفي يونيو سيسمح لهن بقيادة السيارات، وحتى الدراجات النارية، ويمكن انضمامهن لشرطة المرور.

 

ولكن مدى تأثير هذه القرارات – بحسب الصحيفة- على النساء سوف يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك المكان الذي يعيشون فيه، وعمرهن، ومعتقداتهن الخاصة، واستعداد أقاربهم الذكور للتخلي عن السيطرة التي يعتبرها الكثيرون حق ديني.

 

ورغم السرعة التي يمكن للقرارات الرسمية تحرير حياة المرأة، إلا أن الثقافة يمكن أن تجعل الأمور بطيئة  جدا، ومعظم الأماكن العامة في السعودية مصممة لفصل الرجال عن النساء.

 

وفي المنازل، نادرا ما يختلط الرجال مع غير محارمهن، ويعيش بعض الرجال حياتهم كلها دون رؤية وجوه زوجات إخوانهم، لكن حاليا القواعد ليست صارمة كما كانت في السابق، وفي العديد من الأماكن، بدأ التغيير بالفعل.

 

السعودية لديها عدد كبير من الشباب، وحوالي ثلثي مواطنيها البالغ عددهم 22 مليونا تقل أعمارهم عن 30 عاما، وبالمقارنة مع الأجيال الأكبر سنا، فإن الشباب السعوديين نشأوا مع تعرض غير مسبوق لتكنولوجيا الاتصالات في العالم.

 

ودرس مئات الآلاف منهم في الخارج، بما في ذلك في الولايات المتحدة، وجعلت وسائل الإعلام الاجتماعية والتلفزيون الفضائي حتى أولئك الذين لا يزالون في الوطن على تواصل بالمجتمعات الأخرى.

 

وأوضحت الصحيفة، أن التغييرات في وضع المرأة بدأت ببطء في عهد الملوك السابقين، وفي الستينات، واجه الملك فيصل رد فعل من المحافظين بعد السماح للفتيات بالتعليم، واسترضاهم بإخبارهم أنها ليست إلزامية، وفي غضون سنوات قليلة، أصبح معظم السعوديين يرسلون بناتهم إلى المدرسة.

 

وفي عهد الملك عبد الله، الذي توفي عام 2015، سمح للمرأة لأول مرة بالعمل كاتبات مبيعات وخدمة عملاء في سوبر ماركت، كما عين 30 امرأة في مجلس الشورى، وفي العقود الأخيرة، قامت الحكومة ببناء العديد من الجامعات النسائية، وارتفعت معدلات الالتحاق.

 

ولكن تسارعت التغييرات التي طرأت على المرأة في عهد الأمير محمد الذي برز كقائد أقوى وحيوي في البلاد منذ أن أصبح والده المسن ملكا عام 2015، ووصفه الشباب السعودي بأنه "بطل" و "شجاع" و "بطل شاب".

 

في العام الماضي، أزال الشرطة الدينية من المملكة التي كانت تراقب الأداب العامة في الشوارع وتمنع الاختلاط، وبدأت الحكومة أيضا بتعيين النساء في مناصب لم تكن لديهن من قبل.

 

وعندما، أعلنت الحكومة العام الجاري رفعها الحظر على قيادة المرأة للسيارة في يونيو 2018، قالت الناشطات أن هذه الخطوة ستكون لها آثار بعيدة المدى، ويسهل عليها الذهاب للعمل، وتحمل مسؤولية تحركاتها الخاصة، ولكن لا تزال هناك قيود كثيرة، فمن المرجح أن يكون الرجال المحافظون قادرين على منع زوجاتهم وبناتهم من القيادة، بجانب أن النساء السعوديات بحاجة إلى إذن من أولياء أمورهن الذكور للحصول على جواز سفر، وغيرها من الأمور.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان