رئيس التحرير: عادل صبري 06:47 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فنزويلا.. عندما يصبح الجوع والفقر سلاحا سياسيا

فنزويلا.. عندما يصبح الجوع والفقر سلاحا سياسيا

مصطفى السعيد 23 ديسمبر 2017 18:01

"فنزويلا تموت من الجوع" هذا ما تؤكده الأرقام والإحصائيات، لكن الحكومة لا تريد أن تعترف، وعلى الرغم من ادانة المعارضة وتحذير المنظمات غير الحكومة من تفاقم الأزمة وحث المجتمع الدولي للزعيم الفنزويلي على قبول المساعدات لتخفيف الحاجة الشديدة لمواطني البلاد، إلا أن نيكولاس مادورو يبدو في عالم آخر.

 

وبحسب موقع "الإسبانيول" الإسباني، فأن في سياق بلد مستقطب مثل فنزويلا يصبح الجوع ونقص الغذاء سلاحا بين القادة السياسيين، فمن ناحية من ينتقدون الرئيس الفنزويلي يقولون إن سياسات كراكاس قد خنقت اقتصاد البلاد بضوابط صارمة ومراقبة للأسعار، لكن الرئيس يزعم أن أعدائه السياسيين هم من يخربون الاقتصاد.


والآن وبعيدا عن البيانات الرسمية المسيسة، فالبيانات الحقيقية تؤكد انهيار الاقتصاد الفنزويلي، ووفقا لحسابات الجمعية الوطنية (معارضة) من المتوقع أن تختتم الدولة اللاتينية عام 2017 بزيادة في الأسعار تتخطي الـ 2000 في المائة، ويؤكد الخبراء أن فنزويلا دخلت رسميا "التضخم المفرط".


وعلى الرغم من وجود واحد من أكبر احتياطيات النفط في العالم بفنزويلا، إلا أن البلاد تعاني الآن أزمة حادة من الركود ونقص الأغذية والأدوية وتدهور الصناعة، وارتفاع في الأسعار بشكل أسبوعي.


وفي السنوات الثلاثة الماضية، اجتاح الجوع فنزويلا وكان الأشخاص الأكثر تضررا منه هم الأطفال، وقامت صحيفة "نيويورك تايمز" بتتبع 21 من المستشفيات العامة في البلاد ولمدة خمسة أشهر، ويروي الأطباء الذين قابلتهم صحيفة، أنهم يرون عددا قياسيا من الأطفال المصابين بسوء التغذية الشديد يوميا والمئات منهم توفوا.
 


كبرياء مادورو


ويقول نائب المعارضة الفنزويلي أنخيل ألفارادو محذرا "هناك أزمة انسانية كبيرة ومزيد من الجوع والبؤس بين شعبنا المنكوب، ويمكن أن يزداد السيناريو سوءا"، وطالبنا من الحكومة السماح بتقديم المساعدات الدولية، بيد أن الرئيس ألقي باللائمة في عدم وجود منتجات معينة، وأدعي إنها حرب اقتصادية أطلقتها المعارضة المحلية والإقليمية للإطاحة به.


وطلبت الولايات المتحدة من الزعيم الفنزويلي عدة مرات، قبول المساعدات التي يقدمها المجتمع الدولي لإنهاء أزمة العرض، الأمر الذي يؤكد أن الولايات المتحدة لديها "احتياطي من إمدادات الطوارئ" يمكن أن يرسل على الفور "إذا قبلت حكومة فنزويلا".


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت "ما زلنا نشعر بقلق عميق من أن الشعب الفنزويلي الذي يعاني من ظروف إنسانية شديدة يفتقر فيها للحصول على الغذاء والدواء الحيوي، بالإضافة إلى سوء التغذية وزيادة حالات الملاريا من بين الحقائق القاسية الأخرى".
 

وفي هذا الصدد، انتقد رئيس البرلمان الفنزويلي وزعيم معارضة خوليو بورجيس، "غطرسة" السلطة التنفيذية المتمثلة في نيكولاس مادورو لرفضه تلقي المساعدات، وقال "لا يزال قصر ميرافلوريس (مقر الحكم) لا يعترف بوجود أزمة إنسانية".


الحوار لا يتقدم


ومنذ 2 ديسمبر الماضي، وهو اليوم الذي بدأ فيه الحوار رسميا، أوضحت الحكومة في عدة مناسبات أنها لن تقبل دخول المساعدات الإنسانية من الخارج، معتبرة أنه تدخل يمكن أن يكون ذريعة لغزو عسكري.


وفي وقت سابق من هذا الشهر، اجتمعت فرق المفاوضة التابعة للحكومة والائتلاف التابع لمكتب الوحدة الديمقراطية (معارضة) في سانت دومينجو تحت وساطة شيلي والمكسيك وباراجواي وبوليفيا ونيكاراجوا، وكذلك رئيس الحكومة الإسبانية السابق، خوسيه لويس ثاباتيرو.


وقال خوليو بورخيس رئيس الجمعية الوطنية (معارضة) في مقابلة "إن النقطة التي استغرقت أكثر من ساعة في النقاش الداخلي هي مسألة الأدوية".



قنوات إنسانية


وفي مواجهة هذا الوضع، تصر المعارضة والمنظمات الإنسانية على ضرورة فتح قنوات إنسانية، وتؤكد مجموعة "كوديفيدا"، التي تجمع مختلف المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الصحة، على وجود حالة طوارئ لا تزال تنمو وتضع خطرا وشيكا على حياة وسلامة الملايين من الناس الذين أصبحوا أكثر تضررا من نقص الأدوية والمواد الغذائية.


كما تشير المنظمة غير الحكومية أيضا إلى "عدم قدرة الخدمات الصحية على توفير الرعاية الطبية الكافية وتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل أكثر حدة"، مع أعادة تأكيد طلبها باستخدام أموال من منظمات دولية مثل الأمم المتحدة منظمة الصحة العالمية للتخفيف من حدة الوضع.

 

النص الأصلي اضغط هنــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان