رئيس التحرير: عادل صبري 09:22 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

إلموندو: الطفل كريم رمزا جديدا لمعاناة سوريا

إلموندو: الطفل كريم رمزا جديدا لمعاناة سوريا

صحافة أجنبية

الطفل كريم.. رضيع سوري فقد عينه وكُسرت جمجمته في قصف لقوات بشار

إلموندو: الطفل كريم رمزا جديدا لمعاناة سوريا

مصطفى السعيد 23 ديسمبر 2017 16:15

احتفل النظام السوري منذ يومين في حلب بالذكرى الأولى لاستعادة السيطرة على المدينة ورحيل المعارضة، والتي اختتمت بستة أشهر من الحصار الوحشي الذي تعرض له السكان المدنيون بشكل خاص.


وبحسب جريدة "إلموندو" الإسبانية، فأن في الوقت نفسه استمر حصار آخر في منطقة غوطة دمشق الشرقية التي تبعد 15 كيلومترا عن العاصمة، وقد تجسدت معاناة الحصار في الطفل كريم، الذي لم يتجاوز عمره الشهرين، حيث فقد إحدى عينيه وتعرضت جمجمته لكسر، كما فقد والدته.


ودشن نشطاء حملة تضامنية على مواقع التواصل الاجتماعي مع الرضيع كريم، والهدف منها هو رفع الحصار عن أكثر من 400 ألف مدني في غوطة دمشق الشرقية في غياهب النسيان، وأظهرت الحملة صورا ومقاطع فيديو للحالة المأساوية للرضيع كريم.


ونشر الأشخاص المشاركين في الحملة صورا يغطون فيها أعينهم، وكان أول المشاهير المنضمين لاعب الكرة القدم الفرنسي فرانك ريبيري ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.


ووفقا للمعلومات المنشورة في العديد من وسائل الإعلام الدولية، أُصيب كريم في أكتوبر الماضي بعد ولادته بشهرين، بأول جراح له في الحرب عندما استهدفت نيران المدفعية سوقا في منطقة حمورية، وأدي القصف إلى مقتل والدته، فضلا عن العديد من النساء الأخريات، وبعد ذلك بعشرة أيام، اخترقت شظايا القصف منزله واعادته إلى المستشفى.


وأضيف أسم الطفل كريم الذي يعاني من كسر في جمجمته وفقدان العين اليسرى، إلى قائمة تضم 137 طفلا تدعو منظمة اليونيسيف إلى إجلاءهم الفوري من الغوطة الشرقية، ويبدو أن المهمة البسيطة، شاقه للنظام السوري الذي رفض حتى الآن توفير اجلاء طبي لنحو 500 شخص.


وحذر مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في الأمم المتحدة، من أن الأطفال الذين يبلغون من العمر شهرين فقط، سيموتون إذا لم يتم ضمان تصاريح الإجلاء على الفور.


وأوضح لوكوك أن 16 شخصا من الذين كانوا ينتظرون المغادرة قد لقوا مصرعهم، بينهم طفل عمره 45 يوما وفتاة تبلغ من العمر تسع سنوات ومعاق.


وأضاف منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، كل المطلوب هو اعطاء الضوء الأخضر من النظام السوري، لهؤلاء الأشخاص للذهاب إلى المستشفيات التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من الغوطة دمشق الشرقية.


الأسلحة المحظورة


وأدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" استخدام الأسلحة المحظورة دوليا في غوطة دمشق الشرقية وممارسات النظام المخالفة للعديد من الاتفاقات الدولية، وفي تقرير نشر أمس، أعطت المنظمة أمثلة على استخدام الذخائر العنقودية من قبل قوات بشار الأسد، والقيود المفروضة على حركة المدنيين والقيود على دخول المنتجات الأساسية والأدوية، مما يلحق ضررا مباشرا بالجهات غير المسلحة.


وأشارت المنظمة إلى أن قوانين الحرب لا تحظر الحصار شريطة ألا يعمل على إيذاء المدنيين ولا يتجاوز هدف المكاسب العسكرية، ولا يستخدم في محاولة لتجويع أو أعاقة أي مساعدات إنسانية.


ومع ذلك، تتحدى جميع الجهات الفاعلة في سوريا هذه القاعدة، فالحصار هناك يعتمد على عدم ادخال المساعدات الغذائية والأدوية، والذي يتسبب في زيادة مفاجئة في الأسعار ووفيات ناجمة عن أمراض التي يمكن علاجها بسهولة.


وتضاف إلى هذه المأساة في الغوطة، حملة مكثفة من القصف البري والجوي، ووفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن 190 مدنيا بينهم 52 طفلا، لقوا حتفهم في الغوطة في الفترة بين 14 و30 نوفمبر.


وتم طرح غوطة دمشق الشرقية واحدة وثلاث مناطق سورية أخري للحد من الأعمال العدائية التي تم إصدارها على طاولة المفاوضات في آستانا بموجب اتفاق بين روسيا وإيران وتركيا، وكثف المسؤولون ضغوطهم في المنطقة بعد هجوم شنه النظام السوري في منتصف نوفمبر.

 

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان