رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة إسبانية: سباق التسلح يحتدم في الشرق الأوسط

صحيفة إسبانية: سباق التسلح يحتدم في الشرق الأوسط

صحافة أجنبية

العرب من أكثر دول العالم تسليحا

صحيفة إسبانية: سباق التسلح يحتدم في الشرق الأوسط

مصطفى السعيد 22 ديسمبر 2017 20:40

تشكل منطقة الشرق الأوسط أكثر المناطق عسكرة على الكوكب، وواحدة من أكثر السياسات الأمريكية الغير المستقرة، مما جعل التعاون الاستخباراتي وزيادة نسبة شراء الأسلحة وتسليح المقاتلين، يتضاعف إلى حد المواجهة المدمرة.


ووفق تقرير لجريدة "الكونفيدينسيال" الإسبانية، يقول ألبرتو برييجو خبير شؤون الشرق الأوسط في جامعة كومياس البابوية بمدريد: "نحن نتحدث عن واحدة من أخطر المناطق في العالم، الخبراء يسمونها (معضلة الأمن)، وهي تعني كلما قامت دولة برفع حالة الأمان وشراء للأسلحة، كان رد جيرانها بفعل نفس الشيء".


ويضيف بريجو، من نتائج هذه "المعضلة" هو سباق التسلح بين القادة الإقليميين الذي سيضاعف من فرص نشوب حرب واسعه النطاق، ودوامة الخوف إلى الآخر وعدم الثقة يمكن أن يعجل شرارة صغيرة تشتعل انفجار كبير.


وفي الفترة من 2011 إلى 2016، ارتفعت نسبة الإنفاق على الأسلحة في إسرائيل من 15 مليار إلى 19 مليار دولار، وفي عام 2017 تفاوضت وزارتا الدفاع والمالية على زيادة جديدة تبلغ 1.5 مليار دولار لم تتم الموافقة عليها بعد، ويمكنهم الآن استخدام ذريعة الانتفاضة الفلسطينية بعد قرار ترامب بشأن القدس للحصول على تلك الزيادة.


ويشير خيسوس فيفيردي المدير المشارك لمعهد دراسات النزاع والعمل الإنساني، إلى أن هذه الانتفاضة المحتملة، هي مشكلة أقل خطورة بالنسبة للإسرائيليين من التهديد الحقيقي أو المتصور لإيران، حيث يواصل حزب الله تعزيز قوته في لبنان، ويتمركز المؤيدون السوريون لإيران على بعد بضعة كيلومترات من مرتفعات الجولان".
 

وعلى الرغم من تضاعفت ميزانية الدفاع السعودية في الفترة من 2011 إلى 2016، ووصلها إلى 81.5 مليار دولار، إلا أن الرياض أعلنت في مايو الماضي عن صفقة أسلحة بـ 110 مليار دولار من الولايات المتحدة.


وفق ألبرتو برييجو، "في البداية سعي أوباما للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض مع إيران، مما أشعل غضب العديد من دول المنطقة بالأخص، السعودية وإسرائيل، ويعتقد أن تدخل واشنطن في المنطقة وتجميد اتفاقية البرنامج النووي الإيراني، يساعد في تفسير قرار الرياض بشأن التسلح".

 

وتعهد كل من أوباما وترامب بأن الجيش الأمريكي سيخفض من وجوده في المنطقة، بالإضافة إلى سحب المزيد من العسكرية في العراق وأفغانستان، ومساعدة دول الشرق الأوسط في التسليح ودعم المخابرات الأمريكية.

 

أسباب التسليح

يقول أدوارد سولير الخبير بالجغرافيا السياسية في الشرق أوسط التابع لمعهد برشلونة للدراسات الدولية، "لم تتمكن السعودية من التصدي للتأثير الإيراني في العراق وسوريا كما كان متوقعا، وركزوا فقط على عدم فقدان الأرض في لبنان واليمن".


وأصبحت قطر، التي يقل عدد سكانها عن ثلاثة ملايين، ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم العام الماضي، وزادت واردات الأسلحة بين عامي 2012 و2016 بنسبة 245 في المائة مقارنة مع السنوات الأربع السابقة، وفي عام 2017 يُتوقع زيادة كبيرة أخرى بسبب التهديدات السعودية والإماراتية التي أدت بالفعل إلى فرض حظر عليها منذ يونيو الماضي.


وفي الشهر والنصف الأخيرين فقط، وقعت قطر صفقات لشراء الأسلحة من فرنسا والمملكة المتحدة بقيمه تتجاوز 20 مليار دولار، ووافق البنتاجون على صفقة مُقاتلات بلغت قيمتها 12 مليار دولار، بعد وقت قصير من اتهام ترامب للدوحة برعاية الإرهاب.


ولكن ما هو السبب الذي يدفع السعودية التي لديها أقل من 40 مليون نسمة أو قطر، لاستيراد أسلحة أكثر من بلدان لديها عشرة أضعاف عدد سكانها مثل الهند أو البرازيل؟، هناك العديد من الألغاز في المنطقة، ولعل الأمر الرئيسي هو الرد الحقيقي لإيران على هذا الانتشار ضد مصالحها.

 

المجهول من إيران

ولم تتجاوز الأرقام الرسمية لميزانية إيران الدفاعية، مع فرض حظر على بيع الأسلحة، ومن الناحية النظرية 12.5 مليار دولار عام 2016، بينما تجاوزت ميزانية السعودية 19 مليار.


ومن الناحية النظرية أيضا، فأن انفاقها العسكري لن يزيد عن 800 مليون هذا العام، في حين أن السعودية أعلنت شراء أسلحة بـ 110 مليار دولار فقط من الولايات المتحدة.


ووفقا لـ خيسوس فيفيردي، يمكن أن يكون لدي إيران أسباب أخري لتسليح نفسها، غير التنافس المحض على الهيمنة الإقليمية، فالجهاديين في داعش والقاعدة يشكلون مشكلة تؤثر على الإيرانيين أيضا، ويبدو إنها عثرت على مورد موثوق للأسلحة من روسيا.


تركيا هي آخر قطعة كبيرة من برميل بارود الشرق الأوسط، ويمكن أن يزيد نظام رجب طيب أردوغان الإنفاق على الدفاع بنسبة 30 في المائة العام المقبل، مما يعكس اتجاه السنوات السبع الماضية.


وكان هذا البند عام 2016 على وشك الوصول إلى 15 مليار دولار، وعلى الرغم من أنهم يدعون أنهم خفضوا الميزانية ​​العسكرية بنسبة 20 في المائة تقريبا بين عامي 2011 و 2016، إلا أن هذا أصبح قابل للنقاش بعد الانقلاب الفاشل.


ووفقا المحلل أدوارد سولير، تريد تركيا تأمين حدودها في مواجهة الصراع في سوريا، وضمان الأمن الداخلي بعد كسر السلام مع حزب العمال الكردستاني، ومواصلة لعب دور القيادة الإقليمية.

 

النص الأصلي اضغط هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان