رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جارديان: بعد قرار ترامب.. حان وقت الاعتراف بدولة فلسطين

جارديان: بعد قرار ترامب.. حان وقت الاعتراف بدولة فلسطين

صحافة أجنبية

قرار ترامب أشعل احتجاجات المنطقة

جارديان: بعد قرار ترامب.. حان وقت الاعتراف بدولة فلسطين

جبريل محمد 22 ديسمبر 2017 20:31

طالبت صحيفة "الجارديان" البريطانية العالم بالاعتراف بفلسطين دولة مستقلة ذات سيادة، مثلما تعترف بدولة إسرائيل، لأنه الحل الأمثل للصراع المشتعل منذ عقود، وزاده قرار دونالد ترامب الأحادي الجانب  بشأن القدس اشتعالا، وبجانب التعهد بفتح مفاوضات بشأن ترسيم الحدود والمسائل الأساسية الأخرى، لأنه ذلك خطوة نحو التوصل إلى حل مقبول من الجانبين.

 

وقالت الصحيفة، إن" قرار إدارة دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس أحدث سلسلة من القرارات الجيوسياسية المتعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وإذا لم يعارض هذا القرار بوضوح وحزم، فإن احتمال إنهاء الصراع لن تكون قريبة.

 

وأضافت، عودة العنف الناجم عن القرار الأمريكي بجانب ردود الفعل الدولية، تظهر أن الجميع يحتاج لإعادة صياغة بعض جوانب الصراع، ولقد دأب المجتمع الدولي منذ عقود على مناقشة إمكانية حل الدولتين، وهذا القرار يطرح سؤال: أين الدولة الثانية؟

 

وتابعت، الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يختلف عن الصراعات التي نشبت طوال تاريخ البشرية، وفي هذه الحالة، ليس هناك اشتباك بين دولتين بل بين شعبين يصران على حقهما في نفس قطعة صغيرة من الأرض، وهما مصممان بنفس القدر على العيش فيه، ويفضل أن يكونا بمفردهم، ولا يمكن أن يكون هناك حل عسكري أو سياسي للصراع؛ ويجب أن يكون الحل إنساني ودبلوماسي.

 

وبحسب الصحيفة، حقائق الصراع معروفة جيدا ولا تحتاج لتوضيح، ورفض العالم العربي بأسره قرار تقسيم فلسطين عام 1947، وقد يكون القرار أو الرد عليه، خطأ، ولكن من منظور فلسطيني كان "كارثة"، ومع ذلك، فقد اتخذ القرار وكان علينا جميعا أن نتعلم أن نعيش مع التداعيات، ولقد تخلى الفلسطينيون منذ فترة طويلة عن مطالبتهم بفلسطين بأكملها، واتفقوا على التقسيم، من جهة أخرى، تواصل إسرائيل بناء مستوطنات غير شرعية على الأراضي الفلسطينية، مما يكشف عن عدم الاستعداد لتلبية الاحتياجات الفلسطينية، وإسرائيل هي بالفعل دولة وقوية جدا، ويجب عليها أن تتحمل جزءا أكبر من المسؤولية.

 

وأوضحت الصحيفة، أن القرار الأحادي الذي اتخذته الولايات المتحدة، أصدر نداء للعالم مفاده، يجب الاعتراف بأن فلسطين دولة ذات سيادة كما اعترف بدولة إسرائيل، ولا يمكن توقع أي حل وسط بين شعبين - أو حتى شخصين - لا يعترفان بوجود بعضهما البعض، ومن أجل التوصل إلى حل الدولتين، علينا أولا أن يكون هناك دولتين، والوضع الحالي لا يعكس ذلك، لقد احتلت فلسطين لمدة 50 عاما، ولا يمكن أن يتوقع من الفلسطينيين الدخول في مفاوضات في الظروف الراهنة، ويجب على جميع الدول المهتمة بجدية بالحل القائم على وجود دولتين أن تعترف بفلسطين كدولة ذات سيادة، وتدعو في نفس الوقت لإجراء محادثات جدية.

 

والقرارات والخطوات التي تتخذ من طرف واحد مثل القرار الأمريكي، لا يمكن إلا أن تجعل الحالة أسوأ لأنها تقدم أملا زائفا لجانب واحد وتضاعف اليأس على جانب آخر، ولا يمكن النظر إليها إلا على أنها استفزازية، ودولة ثنائية القومية قد تكون خيارا يمكن قبوله، لأن دولتين بجانب بعضهما البعض على قدم المساواة، الطريقة الوحيدة لضمان الإنصاف للفلسطينيين، والأمن لإسرائيل.

 

وفي مسألة القدس، يبدو الحل منطقيا، القدس مدينة مقدسة لليهود وللمسلمين والمسيحيين، وكجزء من حل الدولتين، لا توجد مشكلة في أن تكون القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، والشرقية عاصمة لفلسطين.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بمناشدة الدول الكبرى التي لم تعترف بفلسطين كدولة ذات سيادة، أن تفعل ذلك الآن، والتعهد في الوقت نفسه بفتح مفاوضات بشأن ترسيم الحدود والمسائل الأساسية الأخرى، لأنه خطوة نحو التوصل إلى حل مقبول من الجانبين.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان