رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

موقع إسباني: ألف يوم من الحرب.. لا يزال اليمن مدمرا

موقع إسباني: ألف يوم من الحرب.. لا يزال اليمن مدمرا

صحافة أجنبية

الدمار لا يزال يلاحق اليمن

موقع إسباني: ألف يوم من الحرب.. لا يزال اليمن مدمرا

مصطفى السعيد 22 ديسمبر 2017 12:56

تمنع الاستراتيجية الأخيرة للتحالف العربي بقيادة السعودية، دخول المواد الغذائية من ميناء الحديدة، المنفذ الأخير والنقطة الرئيسية لدخول اليمن، وتندد المنظمات غير الحكومية بالحصار الذي يعد السبب الرئيسي للكوارث في البلد الذي يعاني من حرب أهلية مروعة.


ويعتمد نحو سبعة ملايين يمني على المساعدات الغذائية الخارجية، وفق منظمة الأمم المتحدة، وذكرت "هيئة إنقاذ الطفولة" أن الطعام يتم استخدامه كسلاح، وطلبت من المملكة المتحدة وأمريكا وقف تسليح السعودية ودولة الإمارات، الذي اعتبرهم متواطئين على الدمار.


وبحسب تقرير لموقع "بوبليكو" الإسباني، فأن التسلسل الزمني لألف يوم من الصراع، يأتي في خضم الربيع العربي، عقب الانتفاضة ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي سلم السلطة في السنة التالية (2013) لعبد ربه منصور هادي.


وانضم بعدها الحوثيون (الشيعة) إلى تحالف مع صالح وسيطروا على العاصمة صنعاء، وفي 2015 هرب هادي أولا إلى مدينة عدن الجنوبية ثم تلمس اللجوء إلى السعودية.


وفي مارس 2015، بدء تحالف بقيادة السعودية عمليات القصف الجوي ضد الحوثيين، الذين يحظون بدعم إيران، ويضم التحالف إلى جانب السعودية: الإمارات والبحرين ومصر والأردن والكويت والمغرب والسودان.


وفي عام 2016، يحصل تنظيم داعش والقاعدة على مكاسب إقليمية كبيرة في البلاد، وفي عام 2017 ينهار التحالف بين صالح والحوثيين ويغتال الرئيس السابق في 4 ديسمبر.


وتتحدث الوكالات الإنسانية التي تعمل في اليمن عن حالة الفوضى، وملايين اليمنيين الذين يعيشون من دون طعام أو دواء أو وقود، وتفاقم الوضع بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، حيث أغلق التحالف ميناء الحديدة وموانئ أخرى في شمال البلاد لوقف الدعم القادم للحوثيين.


وتعد الحرب اليمنية في غاية الأهمية من وجهة النظر الاستراتيجية، لأنها تضع السعودية وإيران على المحك، وهما بلدان يقاتلون على جبهات مختلفة في الحرب وغير الحرب من أجل السيطرة على الشرق الأوسط، ولكل منهما حلفاءه المقربين.


وتتفاقم الأوضاع في اليمن، حيث بلغ عدد القتلى منذ مارس 2015، عندما بدء السعوديون والإماراتيون عمليات القصف الجوي نحو 8750 شخصا، وتقدر منظمة "أوكسفام" غير الحكومية ومقرها المملكة المتحدة، عدد المدنيين الذين قتلوا بحوالي 5300 شخص، وتقول المنظمة إن النزاع أدى إلى نزوح نحو ثلاثة ملايين يمني اضطروا للبحث عن ملاجئ في أماكن أخرى.


ويقدر عدد المصابين بـ 58600 شخص، دون احتساب ضحايا الأمراض والأوبئة، وتسببت الكوليرا في وفاة 2200 شخص وأكثر من 914 ألف إصابة، وفي الوقت نفسه تنتشر المجاعة على نطاق واسع في هذا البلد البالغ عدد سكانها 27.4 مليون نسمة، وفقا لمنظمة أوكسفام.


واتهمت الولايات المتحدة إيران الأسبوع الماضي بتقديم صواريخ باليستية إلى الحوثيين، وهو اتهام نفته طهران.


ويعتبر السعوديون هذا الدعم محاولة لخلق نظام جديد تحت قيادة طهران، وفي السنوات الأخيرة لجأوا إلى التدخل المسلح لوقف التوسع الشيعي في اليمن، وبالإضافة إلى ذلك، عززت الرياض تحالفاتها العسكرية مع البلدان السنية الأخرى في المنطقة، وتحافظ على اتصالات مستمرة مع إسرائيل، أكبر عدو لإيران في المنطقة.


وكان الجيش السعودي اعترض الثلاثاء صاروخا باليستيا أطلق من اليمن ضد العاصمة السعودية الرياض، وسرعان ما اتهمت السعودية وحلفاؤها، بما فيهم الولايات المتحدة، طهران بدعم الحوثيين عسكريا.


ويعتقد المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام مارك جولدرينج، أن جميع أطراف النزاع مسؤولة عن الكارثة الإنسانية في اليمن، وأشار إلى دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على وجه الخصوص، باعتبارهما موردي الأسلحة الرئيسيين للسعودية.


وقد عقدت الدولتان الغربيتان صفقات أسلحة مع الرياض بمليارات الدولارات، وتوقعان بشكل دوري عقود بيع أسلحة مختلفة.


واتهم المفوض الأممي الأعلى لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، الجانبين بالعمل للإفلات التام من العقاب فيما يتعلق بالمدنيين، وبالرغم من النفي السعودي، إلا أن المنظمات غير الحكومية المختلفة تشير إلى أن التحالف تسبب في وفيات للمدنيين أكثر بكثير من الحوثيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان