رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

روسيا المعزولة.. بوتين يعزز استراتيجية بقائه في الكرملين

بحسب "الكونفيدينسيال" الإسبانية..

روسيا المعزولة.. بوتين يعزز استراتيجية بقائه في الكرملين

مصطفى السعيد 21 ديسمبر 2017 14:48

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذات مرة، إن كونه زعيم روسيا يمنعه من تكوين صداقات مع بعض الأشخاص، من بينهم رئيس الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أن الروس بحاجة إلى "أب".


وقبل إعلان ترشيحه في الجولة السابقة عام 2012 بستة أشهر، كانت هناك بداية لاحتجاجات كبيرة وضخمة شهدتها مدن روسية، لكن في هذه الجولة يبقي ثلاثة أشهر فقط للوصول إلى الانتخابات الرئاسية، وبالتالي فإن الحملة ستكون أقصر قليلا.


وبحسب صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية، بدء العمل بالفعل في السباق الانتخابي لبوتين منذ أسابيع، حيث أعلن الشهر الماضي وللمرة الثانية، سحب الجزء الأكبر من القوات العسكرية المتمركزة في سوريا، وفي شهر نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى إعلانه عن اعانات جديدة "للطفل الأول".


ويقول جليب بافلوسكي رئيس مؤسسة سياسية للصحيفة، إن الحياة السياسية عادت إلى روسيا، حيث أمضت الحكومة الروسية الأشهر القليلة الماضية في الحديث عما سيحدث عندما يفوز بوتين بولايته الجديدة، وكيف سيشكل هيكل السلطة المحيطة به.


ويضيف بافلوسكي، بعض وسائل الإعلام تقول إن فرص بوتين تتراجع، لكن الحقيقة هو لديه كل شيء للفوز، وتشير استطلاعات الرأي لحصوله على 80 في المائة من الأصوات، وسيتعين على مرشحي الحزب الشيوعي والقوميين والحزب الديمقراطي الليبرالي أن يواجهوا بقوة في الانتخابات الرئاسية.


بالإضافة إلى مشاركة نجمة التلفزيون كسينيا سوبتشاك، المحسوبة على المعارضة وتأمل في جذب أصوات الروس الساخطين على الأوضاع.

ومع ذلك، لن يتمكن المعارض والمنظم للمظاهرات القوية المناهضة للحكومة أليكسي نافالني، من خوض الانتخابات بسبب احكام قضائية صادرة ضده بتهمة اختلاس أموال، في قضايا يؤكد إنها مفبركة.


ويوضح بافلوفسكي، يشارك بوتين للمرة الرابعة في حملة انتخابية كمرشح رئاسي، ولكن الآن السياق مختلف، لأن رياح الاقتصاد لا تهب لصالح ولأول مرة يمكنك التنبؤ بأجواء نهاية الدورة، بالإضافة إلى وضوح التنافس المتنامي بين أجهزة الأمن المختلفة، مما تسبب في بعض الاعتقالات في النخبة.


وقال بوتين في اعلان ترشحه أمام حشد من العمال "إن روسيا ستمضي قدما ولن يوقفها أحد"، للحظات بدى وكأنه واحدا منهم، في بلد يعرف كيفية المقاومة والمضي قدما عندما يحين الوقت، ويتقدم الانتخابات بعنصر وطني هام، فليس من قبيل الصدفة أن يتأخر موعد الانتخابات لبضعة أيام ليتزامن مع ضم القرم.


ويشير ديمتري ترينين، رئيس مركز كارنيجي في موسكو، إلى قدرة بوتين على تحويل المواقف الخارجية إلى منعطفات لصالح البلاد، ويمكنه الضغط من الخارج، إذا ما عرضته دوافع سياسية وتوجيه من الولايات المتحدة.


وهو ما تؤيده الأحداث الأخيرة، عقب قرار اللجنة الأولمبية الدولية، بحظر مشاركة روسيا في دورة ألعاب بيونغتشانغ الشتوية العام المقبل، بسبب فضيحة منشطات واسعة النطاق طالت الرياضيين الروس، ورد بوتين عليها: "سندافع عن رياضيينا أمام المحاكم".


حتى الزعيم أخر زعماء الاتحاد السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، دعم قرار بوتين بالترشح مجددا قائلًا: "الشعب يدعو لعودة بوتين إلى أحضان روسيا"، وهذا أمر له أهمية كبيرة"، وفقا لما ذكرته وكاله أنباء "أنترفاكس".


وأشار جورباتشوف إلى أن بوتين يحظى بدعم الناخبين، وأن الأوضاع الراهنة في البلاد "معقدة ويلزم الكثير والكثير من إنجاز الأعمال المهمة".

 

وفي حاله الفوز في الانتخابات، سيكون بوتين رئيسًا لمده ست سنوات أخرى، من 2018 إلى 2024، بعد تأييده لتعديل قانون يسمح بمد فترة الرئاسة من أربع سنوات إلى ستة سنوات.

 

ويتهم معارضو بوتين بالنكسة الواضحة في الحريات وحقوق الإنسان، لكن هذا لن يغير شيئا ولا يوجد أي تغيير في الأفق، وسيكمل بوتين ربع قرن على رأس روسيا.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان