رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تهديد « ترامب يراقبكم ».. هل تتخلى دول العالم عن فلسطين؟

بعد تهديد « ترامب يراقبكم »..  هل تتخلى دول العالم عن فلسطين؟

صحافة أجنبية

ترامب ونيكي هالي

بعد تهديد « ترامب يراقبكم ».. هل تتخلى دول العالم عن فلسطين؟

وائل عبد الحميد 20 ديسمبر 2017 21:40

هددت نيكي هالي مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة أعضاء المنظمة الأممية بإجراءات انتقامية محتملة إذا دعموا مشروع القرار الذي تصوت عليه الجمعية العامة غدا الخميس والذي ينتقد واشنطن بسبب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وأضافت، بحسب وكالة أسوشيتد برس،  أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يأخذ جلسة غد الخميس 21 ديسمبر بشكل "شخصي"،وأن الولايات المتحدة "ستدون أسماء" المصوتين ضد بلادها.

 

خطاب هالي التحذيري الذي بعثته إلى معظم أعضاء الدول الـ 193 بالجمعية العامة للأمم المتحدة وتغريدتها التهديدية عبر موقع تويتر جذبت انتقادات حادة من وزيري خارجيتي فلسطين وتركيا اللذين يطيران إلى نيويورك للمشاركة في التصويت، إذ اتهما الولايات المتحدة بشن حملة تخويف.

 

وسعى الفلسطينيون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن استخدمت أمريكا الفيتو الإثنين ضد مشروع قرار مصري حظى بتأييد الأعضاء الأربعة عشر الآخرين بمجلس الأمن والذي كان من شأنه أن يلزم ترامب بسحب قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويردعه عن نقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة.

 

وبعكس مجلس الأمن، فإن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تحمل صفة إلزامية لكنها تعكس الرأي العالمي.

 

وذكرت تقارير أن هالي أرسلت خطابا إلى 180 دولة ذكرت خلاله أن "إدارة ترامب "تطلب من الدول الأخذ في الاعتبار  الصداقة التاريخية والشراكة والدعم الأمريكي الممتد، واحترام قرار واشنطن بشأن سفارتها".

 

ومضت تقول: "سيراقب الرئيس ترامب جلسة التصويت بحرص، وطلب مني أن أكتب له تقريرا يشمل أسماء الدول التي تصوت ضدنا".

 

وأردفت: "سندون كل تصويت يتعلق بهذا الأمر".

 

وجاءت تغريدة هالي أكثر حدة حيث كتبت عبر حسابها على تويتر: “في الأمم المتحدة، يطلب منا دوما أن نفعل الكثير ونعطي الكثير. ولذلك عندما نتخذ قرارا برغبة الشعب الأمريكي، بشأن مكان سفارتنا، لا نتوقع أن يستهدفنا هؤلاء الذين ساعدناهم".

 

وتابعت: “الخميس سيكون هناك تصويت ينتقد اختيارنا، وستأخذ الولايات المتحدة الأسماء".

 

وأفادت أسوشيتد برس أن هذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها نيكي هالي بتعقب خصومها.

 

ففي 27 يناير، في نفس يوم وصولها إلى الأمم المتحدة لتقلد منصبها كمندوبة لبلادها، أعلنت هالي أسلوبا جديدا لتعامل الولايات المتحدة.

 

وذكرت أن هدف إدارة ترامب يتمثل في إظهار قوة الولايات المتحدة، والدفاع عن حلفائها.

 

وواصلت: “سيكون هذا أيضا بالنسبة للدول التي تعارض الولايات المتحدة. سنأخذ الأسماء".

 

ممارسات نيكي هالي أعادت إلى الأذهان سلوك بعض الدبلوماسيين في الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي للعراق، وتحديدا عام 2002، عندما شن الرئيس جورج بوش الابن حملة ضد فرنسا ومعارضين آخرين لتلك الحملة العسكرية والذين رفضوا دعم قرار بريطاني بمجلس الأمن لمنح تفويض بالحرب.

 

واضطرت بريطانيا آنذاك إلى سحب مشروع القرار الخاص بغزو العراق لتأكيده من أنه لن يتم تمريره جراء المعارضة القوية.

 

وأشارت أسوشيتد برس إلى أن الممارسات الانتقامية التي قد تتخذها الولايات المتحدة ضد الدول التي ستصوت ضد الولايات المتحدة في جلسة الخميس ما زالت غير معروفة.

 

يذكر أن مشروع القرار الخميس ترعاه كل من تركيا، رئيسة قمة منظمة التعاون الإسلامن، واليمن باعتبارها رئيس المجموعة العربية بمجلس الأمن.

 

ونقلت الوكالة الأمريكية عن رياض منصور، المندوب الفلسطيني بالأمم المتحدة، قوله إن مشروع القرار يتوقع أن يحظى بتأييد هائل.

 

من جانبهما، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، ونظيره التركي مولود أوغلو إنهما يتوقعان أن يتجاهل أعضاء الجمعية العمومية ضغوط نيكي هالي.

 

وأضاف المالكي أن الدول ستصوت يوم الخميس بما يمليه ضميرها، ومن أجل العدالة.

 

أوغلو بدوره قال: “لن تخضع أي دولة شريفة للضغوط، لقد تغير العالم، الاعتقاد بأنني قوي إذن أنا على حق قد تغير، العالم اليوم يثور ضد الظلم".

 

مشروع القرار يشبه جدا نظيره المصري بمجلس الأمن الذي استخدمت الولايات المتحدة ضده حق الفيتو.

 

ويؤكد مشروع القرار  أن أية قرارات أو ممارسات تحاول تغيير وتبديل الحالة الراهنة والتكوين الديموغرافي لمدينة القدس باطلة قانونيا ولاغي وفي حكم العدم، وينبغي التراجع عنها.

 

ويطالب مشروع القرار كافة الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة بالقدس، وعدم الاعتراف بأية ممارسات أو إجراءات مناهضة لها.

 

وفي ذات السياق، جاء تقرير بمجلة فورين بوليسي بعنوان "هالي تحذر الدبلوماسيين حول القدس: ترامب يراقبكم".

 

 

واستطردت: "لقد كانت هذه هي رسالة مندوبة الولايات المتحدة التي بعثتها إلى أعضاء الجمعية العامة الذين سيصوتون الخميس على مشروع قرار يحث الولايات المتحدة على سحب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

 

ومضت تقول: "الأسلوب القاسي يشير إلى أن الولايات المتحدة تدرس الانتقام من هؤلاء الذين يتحدون الرغبات الأمريكية، لكن العديد من الدبلوماسيين وصفوا تلك التهديدات بالفارغة، إذ أن الأغلبية العظمى من أعضاء الجمعية العامة، بينهم حلفاء مقربين كبريطانيا وفرنسا من المرجح أن يقولوا نعم".

 

وهدد  الرئيس ترامب بقطع المساعدات الأمريكية عن أي دولة تصوت لصالح مشروع قرار الجمعية العامة بالأمم المتحدة غدا الخميس الرافض لقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

قال ترامب: “هناك دول تأخذ أموالنا، ثم تصوت ضدنا في مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنهم يأخذون الملايين بل مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا".

 

واستطرد: “حسنا، نحن نراقب هؤلاء، فليصوتوا ضدنا، سنوفر الكثير من الأموال، لا نكترث".

 

وتابعت نيويورك تايمز: “من الصعب معرفة كيف سينفذ ترامب تهديده بقطع المساعداتالمالية، لا سيما وأنها ترتبط بعدد من الحلفاء الإستراتيجيين".

 

وأردفت: "الولايات المتحدة منحت 77.4 مليار دولار مساعدات خارجية لمصر خلال الفترة بين 1948 حتى 2016، بحسب "هيئة بحوث الكونجرس"، والتي تتضمن 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية منذ 1987".

 

 

رابط تقرير أسوشيتد برس 

 

رابط  تقرير فورين بوليسي 

 

رابط نيويورك تايمز 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان