رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إستراتيجية ترامب الجديدة.. لماذا وضعت روسيا والصين في خانة العدو؟

إستراتيجية ترامب الجديدة.. لماذا وضعت روسيا والصين في خانة العدو؟

وائل عبد الحميد 19 ديسمبر 2017 09:40

كشف تحليل مطول للصحفيين ستيف هولاند وجيمس أوليفانت بوكالة رويترز الأسباب التي دفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تصنيف روسيا والصين كغريمين للولايات المتحدة خلال إستراتيجية الأمن القومي الجديدة.

 

وإلى النص الكامل

 

قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين إن روسيا تتدخل في الشؤون الداخلية السياسية للدول عالميا، في سياق تحليل وضع موسكو في خانة الغريم بالرغم من محاولة ترامب الشخصية الدخول في علاقات أكثر دفئا مع الرئيس فلادمير بوتين.

 

انتقادات الولايات المتحدة لروسيا، التي ظهرت في إستراتيجية جديدة للأمن القومي تشكلت على أساس شعار "أمريكا أولا" الذي تنتهجه إدارة ترامب في سياستها الخارجية، لكنها تعكس وجهة نظر طالما تبناها الدبلوماسيون الأمريكيون مفادها أن ممارسات موسكو تقوض بشكل فعال مصالح واشنطن بالداخل والخارج.

 

وقالت وثيقة الإستراتيجية: “من خلال الأشكال المعاصرة من التكتيكيات التخريبية، تتدخل روسيا في الشؤون السياسية الداخلية للدول حول العالم".

 

بيد أن الوثيقة لم تستشهد بشكل مباشر بما ذكرته المخابرات الأمريكية من أن روسيا تدخلت في انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة التي أجريت العام الماضي.

 

وأردفت: “روسيا تستخدم المعلومات كجزء من ممارساتها العدائية السيبرانية للتأثير على الرأي العام في أرجاء العالم. وتمزج حملاتها المؤثرة بين عمليات استخبارية سرية وشخصيات كاذبة على الإنترنت عبر وسائل إعلام تمولها الدولة ووسطاء يعملون كأطراف ثالثة، ومستخدمين مأجورين على مواقع التواصل الاجتماعي".

 

وتحدث ترامب باستمرار عن رغبته في تحسين علاقته مع روسيا، حتى بالرغم من أن موسكو خيبت آمال الولايات المتحدة من خلال سياساتها في سوريا وأوكرانيا، ولم تبذل إلا القليل لمساعدة واشنطن في مواجهتها مع كوريا الشمالية.

 

ويبحث تحقيق تجريه وزارة العدل الأمريكية إذا ما كانت حملة ترامب قد تواطأت مع روسيا، وهو الاتهام الذي تنفي كل من موسكو والرئيس الأمريكي صحته.

 

وفي ثاني مكالمة من نوعها في أسبوع، تحدث بوتين إلى ترامب الأحد ليشكره على المعلومات الاستخبارية الأمريكية التي أعطتها واشنطن لموسكو والتي ساعدت في إحباط هجوم على مدينة بطرسبرج الروسية الخميس.

 

وتناقش كل من بوتين وترامب في أزمة كوريا الشمالية.

 

ويفوض الكونجرس كل إدارة أمريكية بوضع إستراتيجية للأمن القومي.

 

إستراتيجية ترامب الجديدة متأثرة بقوة بتفكير كبار مسؤولي الأمن القومي أكثر من الرئيس نفسه، بحسب مسؤول ارتبط بإعداد الوثيقة.

 

 النقاط التي أرسلت إلى سفارات الولايات المتحدة في أنحاء العالم بشأن ما ينبغي أن يقوله الدبلوماسيون حول الإستراتيجية الجديدة يوضح صرامة الموقف الرسمي الأمريكي ضد روسيا.

 

وقالت برقية دبلوماسية اطلعت عليها رويترز إن "روسيا تحاول إضعاف مصداقية الالتزام الأمريكي تجاه أوروبا. ومن خلال عدوانها على جورجيا وأوكرانيا، فإن موسكو أظهرت رغبة في استخدام القوة لتحدي سيادة دول المنطقة".

 

هاري كازيانيس، المحلل بمركز "ناشيونال إنتيرست" التابع لمعسكر المحافظين قال: “بالرغم من أن الأمور مع موسكو قد تكون دافئة في هذه اللحظة، لكن الرئيس بوتين لن يروق له أن يوصف بما يرقي أن يكون عدوا لأمريكا".

 

إستراتيجية الرئيس الجمهوري تعكس شعاره "أمريكا أولا" لحماية الولايات المتحدة داخليا وعلى الحدود، وإعادة بناء الجيش، وتقوية الوضع الأمريكي بالخارج، ومواصلة سياسات تجارية تصب أكثر في صالح الولايات المتحدة، بحسب خبراء مقربين من البيت الأبيض.

 

وقال مساعدون بإدارة ترامب: “الإستراتيجية الجديدة تسقط وصف التغير المناخي الذي وضعته إدارة أوباما عام 2016 كأكبر تهديد للأمن القومي الأمريكي".

 

وتعهد ترامب بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ إذا لم تشهد تعديلات.

 

وألقى الرئيس الأمريكي خطابا حول الإستراتيجية الجديدة أمس الإثنين.

 

ووضعت إدارة ترامب الصين وروسيا معا كغريمين يسعيان لتحدي سلطة الولايات المتحدة وتآكل أمنها ورخائها.

 

وذكرت مقتطفات من إستراتيجية ترامب للأمن القومي نشرها البيت الأبيض أن روسيا والصين: "عاقدتا العزم على جعل الاقتصاد أقل حرية وعدلا، وتنمية جيشيهما، والسيطرة على المعلومات لقمع مجتمعيهما، ومد نطاق نفوذهما".

 

تصنيف الولايات المتحدة للصين وروسيا كقوتين رجعيتين يعكس قلق إدارة ترامب منهما بالرغم من محاولات الرئيس الأمريكي الشخصية بناء علاقات مع نظيريه بوتين وشي جين بينج.

 

مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية ذكر أن روسيا والصين تحاولان مراجعة الوضع الراهن، لا سيما موقف موسكو في أوروبا وتدخلاتها العسكرية في أوكرانيا وآسيا، وكذلك تراجع بكين مواقفها في آسيا واعتداءاتها على بحر الصين الجنوبي، بحسب المسؤول.

 

وتنفي روسيا ادعاءات تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

 

وعمل ترامب مع الرئيس الصيني من أجل بذل ضغوط على كوريا الشمالية على خلفية برنامج بيونج يانج النووي والصاروخي لكنه حقق تقدما ضئيلا في التفاوض من أجل شروط أفضل للولايات المتحدة لتخفيض العجز التجاري الذي بلغ 347 مليار دولار عام 2016.

 

وعلاوة على ذلك، حذرت الإدارة الأمريكية من أن سرقة الصين للملكية الفكرية مشكلة تهدد الأمن القومي.

 

وأضاف مسؤول بإدارة ترامب: "نحتاج أن نحمي المعلومات بأساليب شتى. نحتاج إلى التيقن من أن التشريعات التي لدينا في هذا الصدد تخضع لتحديثات مستمرة وتعكس هذا النوع من الاستثمارات الإستراتيجية التي تنفذها دول أخرى".

 

يذكر أن "لجنة الاستثمار الأجنبي بالولايات المتحدة" المنوطة بمراجعة شراء الشركات الأجنبية لأصول أمريكية اتخذت مؤخرا موقفا قويا مناهضا لصفقات تتعلق بالتكنولوجيا مع شركات صينية.

 

وفي نوفمبر الماضي قدمت مجموعة برلمانية ثنائية في مجلسي الشيوخ والنواب بالكونجرس مشاريع قوانين لتغليظ قواعد الاستثمار الأجنبي بالولايات المتحدة، في ظل تنامي هواجس القلق حول جهود صينية لشراء شركات أمريكية متخصصة في التكنولوجيا الفائقة.

 

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان